ثمّ إلى منًى بعدما أسفر جدا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ ثُمَّ إلَى مِنًى بَعْدَمَا أَسْفَرَ جِدًّا) أَيْ ثُمَّ رُحْ وَفَسَّرَ الْأَسْفَارَ بِأَنْ تَدْفَعَ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَّا مِقْدَارُ مَا يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْثِرَ مِنْ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَالدُّعَاءِ وَهُوَ ذَاهِبٌ فَإِذَا بَلَغَ بَطْنَ مُحَسِّرٍ أَسْرَعَ إنْ كَانَ مَاشِيًا، وَحَرَّكَ دَابَّتَهُ إنْ كَانَ رَاكِبًا قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَعَلَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثم) رح (إلى منى بعد ما أسفر) الصبح (جدًا) بحيث لم يبق له طلوع إلا مقدار ركعتين كما في (المحيط) وغيره، وينبغي له الإكثار من الذكر والصلاة والدعاء ذاهبة فإذا بلغ وادي محور أسهم بالسير أو الرؤى قدر رمية حجر اقتداء بفعله عليه فارم جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات كحصى الخذف الصلاة والسلام
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ إلَى مِنًى بَعْدَمَا أَسْفَرَ) أَيْ ثُمَّ رُحْ إلَى مِنًى بَعْدَمَا أَسْفَرَ جِدًّا لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ
وَلِمَا رَوَى «عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ يَنْفِرُونَ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَشْرَقَ ثَبِيرْ كَيْمَا نُغَيِّرْ فَخَالَفَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَاضَ مِنْ قَبْلِ طُلُوعِ الشَّمْسِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا وَلَوْ دَفَعَ بِلَيْلٍ لِعُذْرٍ بِهِ مِنْ ضَعْفٍ أَوْ عِلَّةٍ جَازَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِمَا رَوَيْنَا
وَلِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ أَنْ يَدْفَعُوا بِلَيْلٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ فِي دَفْعِهِ اللَّهُمَّ إلَيْك أَفَضْت وَمِنْ عَذَابِك أَشْفَقْت وَإِلَيْك تَوَجَّهْت وَمِنْك رَهِبْت اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ نُسُكِي وَأَعْظِمْ أَجْرِي وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَاسْتَجِبْ دَعْوَتِي وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا بَلَغَ بَطْنَ مُحَسِّرٍ أَسْرَعَ إنْ كَانَ مَاشِيًا وَحَرَّكَ دَابَّتَهُ إنْ كَانَ رَاكِبًا قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فَعَلَ ذَلِكَ» وَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ أَشْرَقَ) يُرْوَى مِنْ أَشْرَقَ إذَا أَضَاءَ وَشَرَقَ إذَا طَلَعَ أَيْ اُدْخُلْ أَيُّهَا الْجِيلُ فِي الشُّرُوقِ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ ثَبِيرٌ) ، وَهُوَ جَبَلٌ كَبِيرٌ مِنْ جِبَالِ مِنًى. اهـ.
(قَوْلُهُ كَيْمَا نُغَيِّرَ) أَيْ نُسْرِعَ اهـ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ) أَيْ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْسِلَ الْحَصَيَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَهَا لِيَتَيَقَّنَ طَهَارَتَهَا فَإِنَّهُ يُقَامُ بِهَا قُرْبَةٌ وَلَوْ رَمَى بِمُتَنَجِّسَةٍ بِيَقِينٍ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ. اهـ. كَمَالٌ قَوْلُهُ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْسِلَ الْحَصَيَاتِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ
وَيُكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَوْضِعٍ نَجِسٍ؛ لِأَنَّ الرَّمْيَ قُرْبَةٌ فَيُكْرَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ مَعَ النَّجَاسَةِ
وَكَذَا كَرِهُوا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهَا فِي مَوْضِعٍ مَحْفُوظٍ عَنْ الْأَنْجَاسِ فَيُكْرَهُ إخْرَاجُهَا إلَى مَوْضِعٍ لَا يُحْفَظُ مِنْ الْأَنْجَاسِ اهـ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقَامُ بِهَا قُرْبَةٌ أَيْ؛ وَلِأَنَّ مِنْهَا يَقَعُ فِي يَدِ مَلَكٍ فَيُسْتَحَبُّ طَهَارَتُهُ. اهـ. غَايَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.