فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٨ قبلها

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٨ قبلها

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والحلق أحب) من التقصير لأنه- صلى الله عليه وسلم- للمحلقين بالوحدة فقيل: والمقصرين ففي الرابعة قال: والمقصرين، وإطلاقه يفيد أن حلق النصف أولى من التقصير، ولم أره،

٣٬٠٩٦

وأما حلق الربع فقط فينبغي أن يكون التقصير منه أولى لما موقن أنه مسيء وفي التقصير لا إساءة قالوا:

٣٬٠٩٧

ويندب البدأة بيمين الحالق لا المحلوق إلا أن ما في (الصحيحين) يفيد العكس وذلك أنه- صلى الله عليه وسلم- قال للحلاق: خذ

تعليق

وأشار إلى الجانب الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس،

٣٬٠٩٨

قال في (الفتح) : وهو الصواب وإن كان خلاف المذهب انتهى.

أقول: ويوافقه ما في (الملتقط) عن الإمام حلقت وأسي بمكة فخراني الحلاق في ثلاثة أشياء لما أن جلست قال: استقبل القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال: ابدأ بالأيمن فلما أردت أن أذهب قال: ادفن شعرك فرجعت ودفنته انتهى.

٣٬٠٩٩

ويندب أيضا الدعاء عند الحلق وبعد الفراغ من التكبير وقص أظفاره وشواربه بعده، وهل يأخذ شيئًا من لحيته مع الحلق؟ عندنا الائذا في غير المحصن

٣٬١٠٠

أما المحرر فلا حلق عليه أي: واجب،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْحَلْقُ أَحَبُّ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ قَالَ وَلِلْمُقَصِّرِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَضَاءُ التَّفَثِ لِمَا تَلَوْنَا، وَهُوَ بِالْحَلْقِ أَتَمُّ فَكَانَ أَوْلَى وَيُكْتَفَى بِحَلْقِ رُبُعِ الرَّأْسِ؛ لِأَنَّ لِلرُّبُعِ حُكْمَ الْكُلِّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَحَلْقُ الْكُلِّ أَوْلَى اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالتَّقْصِيرُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ مِنْ رُءُوسِ شَعْرِ رُبُعِ الرَّأْسِ مِقْدَارَ الْأُنْمُلَةِ؛

وَلِأَنَّ الْحَلْقَ مِنْ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ

٢٬١٩٤

وَكَذَا الذَّبْحُ عِنْدَنَا فِي حَقِّ الْمُحْصِرِ فَيُقَدِّمُ الرَّمْيَ عَلَيْهِمَا وَالذَّبْحُ لَيْسَ بِمُحَلَّلٍ عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ وَلَا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْحَلْقِ لِيَقَعَ فِي الْإِحْرَامِ

٢٬١٩٥

وَيَجِبُ إجْرَاءُ مُوسَى عَلَى الْأَقْرَعِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ قُرُوحٌ لَا يُمْكِنُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ وَلَا يَصِلُ إلَى تَقْصِيرِهِ فَقَدْ حَلَّ

٢٬١٩٦

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا حَلَقَ رَأْسَهُ أَنْ يَقُصَّ أَظْفَارَهُ وَشَوَارِبَهُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَصَّ أَظْفَارَهُ»؛ وَلِأَنَّهُ مِنْ التَّفَثِ فَيُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ وَلَوْ فَعَلَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْحَلْقُ أَحَبُّ) وَعَنْ وَكِيعٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخْطَأْت فِي سِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ الْمَنَاسِكِ عَلَّمَنِيهَا حَجَّامٌ وَذَلِكَ أَنَّنِي حِينَ أَرَدْت أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي وَقَفْت عَلَى حَجَّامٍ فَقُلْت لَهُ بِكَمْ تَحْلِقُ رَأْسِي فَقَالَ لِي أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ قُلْت نَعَمْ قَالَ النُّسُكُ لَا يُشَارَطُ عَلَيْهِ اجْلِسْ فَجَلَسْت مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لِي حَوِّلْ وَجْهَك إلَى الْقِبْلَةِ فَحَوَّلْته وَأَرَدْت أَنْ يَحْلِقَ رَأْسِي مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَقَالَ لِي أَدِرْ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ مِنْ رَأْسِك فَأَدَرْته وَجَعَلَ يَحْلِقُ وَأَنَا سَاكِتٌ فَقَالَ لِي كَبِّرْ فَجَعَلْت أَكْبَرُ حَتَّى قُمْت لِأَذْهَب فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْت رَحْلِي قَالَ ادْفِنْ شَعْرَك ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ امْضِ فَقُلْت لَهُ مِنْ أَيْنَ لَك مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَقَالَ رَأَيْت عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَفْعَلُ هَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو الْفَرَجِ فِي مُثِيرِ الْغَرَامِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَذَكَرَ فِي الْمُسْتَظْهِرِيِّ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَبْدَأُ بِيَمِينِ الْحَالِقِ وَيَسَارِ الْمَحْلُوقِ رَأْسَهُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِيَمِينِ الْمَحْلُوقِ قُلْت ذَكَرَهُ كَذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَمْ يَعْزُ إلَى أَحَدٌ وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى، وَهُوَ مِنْ الْآدَابِ وَقَدْ ذَكَرْت الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ فِي بُدَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشِقِّ رَأْسِهِ الْكَرِيمِ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ كَلَامٌ وَقَدْ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ وَقَدْ أَخَذَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ الْحَجَّامِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَلَوْ كَانَ مَذْهَبُهُ خِلَافَ ذَلِكَ لَمَا وَافَقَهُ مَعَ كَوْنِهِ حَجَّامًا. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَالتَّقْصِيرُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ إلَخْ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثُمَّ الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا أَقَلُّ مِنْ رُبُعِ الرَّأْسِ كَمَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ فَإِنْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ أَجْزَأَهُ، وَهُوَ مُسِيءٌ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ أَوْ تَقْصِيرُ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَقَدْ تَرَكَ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُسِيئًا اهـ ثُمَّ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَذَكَرَ فِي الْكَافِي وَفِي آدَابِ الْمُفْتِينَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ قَصَّرَتْ مِقْدَارَ الْأُنْمُلَةِ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْ رَأْسِهَا وَذَلِكَ يَبْلُغُ النِّصْفَ أَوْ دُونَهُ أَجْزَأَهَا وَعَلَّلَ فِيهِ وَقَالَ؛

لِأَنَّ حَلْقَ رُبُعِ الرَّأْسِ أَوْ تَقْصِيرَ رُبُعِهِ مِثْلُ حَلْقِ جَمِيعِ الرَّأْسِ فِي وُجُوبِ الدَّمِ فَكَذَا فِي حُصُولِ التَّحَلُّلِ اهـ

(قَوْلُهُ الْأُنْمُلَةُ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْأُنْمُلَةُ الْعُقْدَةُ مِنْ الْأَصَابِعِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْأَنَامِلُ رُءُوسُ الْأَصَابِعِ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَابْنُ قُتَيْبَةَ يَجْعَلُ الضَّمَّ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ اهـ وَفِي الْمُغْرِبِ الْأُنْمُلَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَمَنْ خَطَّأَ رَاوِيَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ إجْرَاءُ الْمُوسَى إلَخْ)

٢٬٤٨٢

وَقِيلَ اسْتِحْبَابًا؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِجْرَاءِ لِلْإِزَالَةِ لَا لِعَيْنِهِ فَإِذَا سَقَطَ مَا وَجَبَ لِأَجْلِهِ سَقَطَ هُوَ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ يَمْنَعُ وُجُوبَ عَيْنِ الْإِجْرَاءِ وَلِذَا كَانَ لِلْإِزَالَةِ بَلْ الْوَاجِبُ طَرِيقُ الْإِزَالَةِ وَلَوْ فُرِضَ بِالنُّورَةِ أَوْ الْحَلْقِ أَوْ النَّتْفِ،

٢٬٤٨٣

وَإِنْ عَسِرَ فِي أَكْثَرِ الرُّءُوسِ أَوْ قَاتَلَ غَيْرَهُ فَنَتَفَهُ أَجْزَأَهُ عَنْ الْحَلْقِ قَصْدًا وَلَوْ تَعَذَّرَ الْحَلْقُ لِعَارِضٍ تَعَيَّنَ التَّقْصِيرُ أَوْ التَّقْصِيرُ تَعَيَّنَ الْحَلْقُ كَأَنْ لَبَّدَهُ بِصَمْغٍ فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ الْمِقْرَاضُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ فَقَدْ حَلَّ) أَيْ كَمَا لَوْ حَلَقَهُ وَالْأَحْسَنُ تَأْخِيرُ إحْلَالِهِ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَالْمُتَيَمِّمِ الطَّامِعِ وُجُودَ الْمَاءِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَعَدَمُ وُجُودِ الْمُوسَى أَوْ الْحَالِقِ لَيْسَ بِعُذْرٍ؛ لِأَنَّ وُجُودَ ذَلِكَ مَرْجُوٌّ فِي كُلِّ وَقْتٍ اهـ غَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.