وعليه الجزاء بذبح حمامٍ مسرولٍ وظبيٍ مستأنسٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ بِذَبْحِ حَمَامٍ مُسَرْوَلٍ وَظَبْيٍ مُسْتَأْنَسٍ) لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلتَّوَحُّشِ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ، وَلَا عِبْرَةَ لِلْعَارِضِ وَالْحَمَامُ مُتَوَحِّشٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ مُمْتَنِعٌ بِطَيَرَانِهِ،
وَإِنْ كَانَ بَطِيءَ النُّهُوضِ، وَالِاسْتِئْنَاسُ عَارِضٌ وَاشْتِرَاطُ ذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلْعَجْزِ، وَقَدْ زَالَ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ،
وَفِي الْمُغْرِبِ حَمَامٌ مُسَرْوَلٌ فِي رِجْلَيْهِ رِيشٌ كَأَنَّهُ سَرَاوِيلُ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْحَمَامِ مُطْلَقًا كَذَلِكَ لِمَا أَنَّ فِيهِ خِلَافَ مَالِكٍ وَلْيُفْهَمْ غَيْرُهُ بِالْأَوْلَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ بِذَبْحِ حَمَامٍ مُسَرْوَلٍ وَظَبْيٍ مُسْتَأْنَسٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا صَيْدٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ، وَالِاسْتِئْنَاسُ عَارِضٌ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْحُكْمُ الْأَصْلِيُّ كَالْبَعِيرِ إذَا نَدَّ يَأْخُذُ حُكْمَ الصَّيْدِ فِي حَقِّ الذَّكَاةِ لَا غَيْرُ حَتَّى لَا يَحْرُمُ عَقْرُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَفِي الْحَمَامِ الْمُسَرْوَلِ خِلَافُ مَالِكٍ هُوَ يَقُولُ: إنَّهُ أَلُوفٌ مُسْتَأْنَسٌ وَلَا يَمْتَنِعُ بِجَنَاحَيْهِ فَصَارَ كَالْبَطِّ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ مَا يَمْتَنِعُ بِهِ الصَّيْدُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ
إمَّا بِالْعَدْوِ أَوْ بِالطَّيَرَانِ أَوْ بِالدُّخُولِ فِي الْجُحَرِ وَالشُّقُوقِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْهَا فِيهَا فَلَا تَكُونُ صَيْدًا، وَنَحْنُ نَقُولُ: هُوَ صَيْدٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ، وَإِنَّمَا لَا يَطِيرُ لِثِقَلِهِ وَبُطْءِ نُهُوضِهِ، وَذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَيْدًا، وَاشْتِرَاطُ ذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلْعَجْزِ، وَقَدْ زَالَ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.