فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ فَصَحَّ فَمَاتَ أَوْ أَبَانَهَا فَارْتَدَّتْ فَأَسْلَمَتْ فَمَاتَ لَمْ تَرِثْ) لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَرَضُ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ مَرَضَ الْمَوْتِ فَإِذَا صَحَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَرَضَ الْمَوْتِ،

١١٬٥٤٠

وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ قَبْلَ هَذَا إنْ كَانَ بِهِ حُمَّى رِبْعٍ فَزَالَتْ ثُمَّ صَارَ بِهِ حُمَّى غِبٍّ

١١٬٥٤١

أَمَّا إذَا كَانَ بِهِ حُمَّى رِبْعٍ فَزَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تُجْعَلُ عَيْنَ الْأُولَى، وَيَكُونُ لَهَا الْمِيرَاثُ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا لَمَّا زَالَتْ لَمْ يَبْقَ لَهَا تَعَلُّقٌ بِمَالِهِ. اهـ.

١١٬٥٤٢

وَفِي قَانُونْ شَاهْ فِي الطِّبِّ

١١٬٥٤٣

وَأَمَّا حُمَّى السَّوْدَاوِيَّةِ خَارِجَ الْعُرُوقِ، وَدَاخِلَهَا فَهِيَ حُمَّى الرِّبْعِ فَيَجِبُ أَنْ يُرَاعَى فِيهَا حِفْظُ الْقُوَّةِ،

١١٬٥٤٤

وَأَمَّا حُمَّى الْغِبِّ بِكَسْرِ الْغَيْنِ فَفِي الْمِصْبَاحِ هِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمًا وَتَغِيبُ يَوْمًا. اهـ.

١١٬٥٤٥

وَإِنَّ فِي الْبَائِنِ لَا بُدَّ أَنْ تَسْتَمِرَّ أَهْلِيَّتُهَا لِلْإِرْثِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ أَطْلَقَ الْبَائِنَ فَشَمِلَ الثَّلَاثَ وَالْوَاحِدَةَ.

تعليق

وَأَشَارَ بِارْتِدَادِهَا إلَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً أَوْ مَمْلُوكَةً وَقْتَ الطَّلَاقِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ لَا تَرِثُ، وَقَيَّدَ بِالْبَائِنِ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ رَجْعِيًّا إنَّمَا يُشْتَرَطُ أَهْلِيَّتُهَا لِلْإِرْثِ وَقْتَ الْمَوْتِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ،

١١٬٥٤٦

وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ مَعًا ثُمَّ أَسْلَمَ الزَّوْجُ، وَمَاتَ لَا تَرِثُ مِنْهُ لِأَنَّهَا مُرْتَدَّةٌ،

١١٬٥٤٧

وَإِنْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ مُرْتَدًّا وَرِثَتْهُ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ قَدْ وَقَعَتْ بِبَقَاءِ الزَّوْجِ عَنْ الرِّدَّةِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ ارْتِدَادِهِ ابْتِدَاءً،

١١٬٥٤٨

وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ فَمَاتَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَلَهُ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَتْ،

١١٬٥٤٩

وَلَوْ ارْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ فَمَاتَتْ أَوْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ مُعْتَدَّةً لَمْ يَرِثْ مِنْهَا،

١١٬٥٥٠

وَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةً فَارْتَدَّتْ ثُمَّ مَاتَتْ وَرِثَ الزَّوْجُ مِنْهَا اسْتِحْسَانًا لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ بَعْدَمَا تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِمَالِهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ الْكِتَابِيَّةِ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا غَدًا ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ مِنْهُ فِي الْحَالِ،

١١٬٥٥١

وَلَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى حَالَةٍ يَثْبُتُ لَهَا الْإِرْثُ فِيهَا فَلَا يَصِيرُ فَارًّا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ أَسْلَمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَرِثَتْ لِأَنَّهُ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى مَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ حَالَةُ تَعَلُّقِ حَقِّهَا بِمَالِهِ،

١١٬٥٥٢

وَلَوْ أَسْلَمَتْ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِإِسْلَامِهَا تَرِثُ،

١١٬٥٥٣

وَلَوْ أَسْلَمَتْ امْرَأَةُ الْكَافِرِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ، وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا تَرِثُ لِأَنَّ التَّطْلِيقَ حَصَلَ فِي حَالَةٍ لَا تَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ الْإِرْثَ مِنْهُ،

١١٬٥٥٤

وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أُعْتِقَ لَا تَرِثُ. اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا لَمَّا زَالَتْ لَمْ يَبْقَ لَهَا تَعْلِيقٌ بِمَالِهِ) أَقُولُ: إنْ كَانَتْ زَالَتْ بِالْكُلِّيَّةِ ثُمَّ عَادَتْ فَهَذَا ظَاهِرٌ.

٤٬٩٣٠

أَمَّا إذَا كَانَتْ ذَاتَ نَوْبَةٍ فَإِنَّهَا إذَا جَاءَتْ نَوْبَتُهَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تَزُلْ لَكِنْ قَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمَرِيضَ هُوَ الَّذِي يَعْجِزُ عَنْ الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا صَارَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا زَالَ مَرَضُهُ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمَحْمُومُ عَاجِزًا عَنْهَا فَهُوَ مَرِيضٌ، وَإِلَّا فَلَا نَعَمْ يَشْكُلُ مَا إذَا عَجَزَ فِي يَوْمِ النَّوْبَةِ، وَقَدَرَ فِي غَيْرِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا هُوَ مُرَادُ ذَلِكَ الْقَائِلِ، وَأَنَّهُ أَرَادَ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ تُجْعَلُ عَيْنَ الْأُولَى أَنَّهُ بِالْمُعَاوَدَةِ عُلِمَ أَنَّهَا لَمْ تَزُلْ فَتُجْعَلُ حُمَّى وَاحِدَةً، وَلَعَلَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْمِعْرَاجِ أَنَّهُ يُجْعَلُ فِي يَوْمِ النَّوْبَةِ مَرِيضًا،

٤٬٩٣١

وَفِي غَيْرِ يَوْمِهَا غَيْرَ مَرِيضٍ فَكُلُّ نَوْبَةٍ عَجَزَ فِيهَا ثُمَّ قَدَرَ بَعْدَهَا زَالَ حُكْمُهَا فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةٌ أُخْرَى عَادَ مَرِيضًا فَيُعْطَى حُكْمَهُ إنْ مَاتَ فِيهَا فَإِذَا قَدَرَ زَالَ حُكْمُهَا، وَهَكَذَا، وَنَظِيرُهُ الْحَامِلُ إذَا أَخَذَهَا الطَّلْقُ صَارَتْ مَرِيضَةً إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَإِذَا سَكَنَ ثُمَّ جَاءَ طَلْقٌ آخَرُ فَقَدْ زَالَ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ، وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَأْخُذَهَا طَلْقٌ يَتَّصِلُ بِهِ الْمَوْتُ كَمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَإِنَّ فِي الْبَائِنِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَرَضُ بَابُ الرَّجْعَةِ) .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو أبانها في مرض فصح) منه (أو أبانها فارتدت فأسلمت فمات لم ترث) في الوجهين،

٥٬٠٨٩

أما الأول فلأنه تبين أن هذا المرض ليس هو مرض الموت لما مر من أنه لا بد أن يتصل به الموت، فلم يتعلق حقها بماله قيل: هذا الإطلاق مقيد بما إذا لم يكن به حمى ربع وهي ما كانت داخل العروق،

٥٬٠٩٠

فإن كانت فزالت ثم عادت جعلت الثانية عين الأولى فترث.

٥٬٠٩١

قال في (الدراية) : وفيه نظر لأنها لما زالت لم يبق لها تعليق بماله وفي هذا تصريح بأن المحموم مريض ووقع في (ملتقى الأبحر) لبرهان الدين الحلبي أنه ليس مريضًا ويمكن التوفيق بينهما بحمل الأول على ما إذا جاءت نوبتها،

٥٬٠٩٢

والثاني على ما إذا تأتى والله الموفق،

٥٬٠٩٣

وأما الثاني فلأنها بالردة أبطلت أهلية إرثها حتى لو مات أو لحق بدار الحرب وهي في العدة ورثت كما مر وفي (المحيط) لو ارتدا معًا ثم أسلم الزوج ومات لا ترث منه وإن أسلمت هي ثم مات مرتدًا ورثته، لأن الفرقة وقعت ببقائه على الردة فصار بمنزلة ارتداده،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ فَصَحَّ فَمَاتَ أَوْ أَبَانَهَا فَارْتَدَّتْ فَأَسْلَمَتْ فَمَاتَ لَمْ تَرِثْ)

٣٬٩٦٣

أَمَّا الْأُولَى فَلِأَنَّهُ بِالْبُرْءِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَرَضِ الْمَوْتِ وَأَنَّ حَقَّهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَالِهِ إذْ مَرَضُ الْمَوْتِ هُوَ الَّذِي يَتَّصِلُ بِهِ الْمَوْتُ وَمَا بَرِئَ مِنْهُ لَيْسَ بِمَرَضِ الْمَوْتِ، وَلِهَذَا تُعْتَبَرُ تَبَرُّعَاتُهُ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ،

٣٬٩٦٤

وَكَذَا إذَا أَقَرَّ بِالدَّيْنِ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ غُرَمَاءُ الصِّحَّةِ،

٣٬٩٦٥

وَقَالَ زُفَرُ تَرِثُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُتَّهَمًا بِالْفِرَارِ حِينَ طَلَّقَهَا ظَانًّا أَنَّهُ مَرَضُ الْمَوْتِ فَصَارَ مُتَعَدِّيًا بِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْبُرْءِ الْمُتَخَلِّلِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا بَيَّنَّاهُ.

٣٬٩٦٦

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّهَا بِالِارْتِدَادِ أَبْطَلَتْ أَهْلِيَّةَ الْإِرْثِ إذْ الْمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ أَحَدًا، وَلِأَنَّهَا إنَّمَا تَرِثُ بِتَقْدِيرِ بَقَاءِ النِّكَاحِ فِي حَقِّ اسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ فَلَمْ يَبْقَ النِّكَاحُ سَبَبًا فِي حَقِّ الْإِرْثِ فِي حَقِّهَا فَبَطَلَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَإِذَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ عَوْدُ السَّبَبِ

٣٬٩٦٧

بِخِلَافِ النَّفَقَةِ حَيْثُ تَعُودُ إذَا أَسْلَمَتْ لِأَنَّ سُقُوطَهَا لِفَوَاتِ الِاحْتِبَاسِ بِحَبْسِ الزَّوْجِ لِأَنَّهَا تَكُونُ مَحْبُوسَةً بِحَبْسِ الْقَاضِي فَإِذَا أَسْلَمَتْ عَادَتْ إلَى حَبْسِهِ فَتَعُودُ النَّفَقَةُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَإِذَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ مَا بَطَلَ النِّكَاحُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ) أَيْ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.