فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ لَا الْمُبَانَةُ بِالثَّلَاثِ لَوْ حُرَّةً، وَبِالثِّنْتَيْنِ لَوْ أَمَةً حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ، وَلَوْ مُرَاهِقًا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَتَمْضِي عِدَّتُهُ لَا بِمِلْكِ يَمِينٍ) أَيْ لَا يَنْكِحُ مُبَانَتَهُ بِالْبَيْنُونَةِ الْغَلِيظَةَ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَصْلِ،

١١٬٦٦٤

وَأَمَّا مَا عَنْ الْمُشْكِلَاتِ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثَلَاثًا فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِلَا تَحْلِيلٍ،

١١٬٦٦٥

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} فَفِي الْمَدْخُولِ بِهَا اهـ.

فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَةً فَلَا يَقَعُ إلَّا بِالْأُولَى لَا الثَّلَاثِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْبُخَارِيُّ شَارِحُ الدُّرَرِ فَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إلَى مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ أَنَّهَا زَلَّةٌ عَظِيمَةٌ إلَى أَنْ قَالَ لَا يَبْعُدُ إكْفَارُ مُخَالِفِهِ،

١١٬٦٦٦

وَفِي الْقُنْيَةِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَجَعَ عَنْ مَذْهَبِهِ فِي أَنَّ الدُّخُولَ بِهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صَيْرُورَتِهَا حَلَالًا لِلْأَوَّلِ،

١١٬٦٦٧

وَلَوْ قَضَى بِهِ قَاضٍ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ فَإِنَّ شَرْطَ الدُّخُولِ ثَبَتَ بِالْآثَارِ الْمَشْهُورَةِ م فع يَحْتَالُ فِي التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ، وَيَأْخُذُ الرِّشَى بِذَلِكَ، وَيُزَوِّجُهَا لِلْأَوَّلِ بِدُونِ دُخُولِ الثَّانِي هَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ، وَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالُوا أَنْ يُسَوَّدَ وَجْهُهُ، وَيُبْعَدَ فع فَقِيهٌ يُفْتِي بِمَذْهَبِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَيُزَوِّجُ لِلْأَوَّلِ قَالَ بَقِيَتْ مُطَلَّقَةً بِثَلَاثٍ، وَيُعَزَّرُ الْفَقِيهُ. اهـ. وَشَمِلَ مَا إذَا طَلَّقَهَا أَزْوَاجُ كُلِّ زَوْجٍ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ فَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ فَدَخَلَ بِهَا تَحِلُّ لِلْكُلِّ.

تعليق

وَأَشَارَ بِالْوَطْءِ إلَى أَنَّ الشَّرْطَ الْإِيلَاجُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ عَنْ قُوَّةِ نَفْسِهِ،

١١٬٦٦٨

وَإِنْ كَانَ مَلْفُوفًا بِخِرْقَةٍ إذَا كَانَ يَجِدُ لَذَّةَ حَرَارَةِ الْمَحَلِّ

١١٬٦٦٩

فَلَوْ أَوْلَجَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ لَا بِقُوَّتِهِ بَلْ بِمُسَاعَدَةِ الْيَدِ لَا يُحِلُّهَا لِلْأَوَّلِ إلَّا إنْ انْتَعَشَ، وَعَمِلَ

١١٬٦٧٠

بِخِلَافِ مَنْ فِي آلَتِهِ فُتُورٌ، وَأَوْلَجَهَا فِيهَا حَتَّى الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ بِهِ، وَخَرَجَ الْمَجْبُوبُ الَّذِي لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ يُولِجُ فِي مَحَلِّ الْخِتَانِ فَلَا تَحِلُّ بِسَحْقِهِ حَتَّى تَحْبَلَ، وَدَخَلَ الْخَصِيُّ الَّذِي مِثْلُهُ يُجَامِعُ فَيُحِلُّهَا، وَأَرَادَ بِالْمُرَاهِقِ الَّذِي مِثْلُهُ يُجَامِعُ، وَتَتَحَرَّكُ آلَتُهُ، وَيَشْتَهِي الْجِمَاعَ، وَقَدَّرَهُ شَمْسُ الْإِسْلَامِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُجَامِعُ مِثْلُهُ فَلَا يُحِلُّهَا، وَأَطْلَقَ الْوَطْءَ فَشَمِلَ مَا إذَا وَطِئَهَا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ وَإِنْ كَانَ حَرَامًا، وَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ الثَّانِي مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فَتَحِلُّ الذِّمِّيَّةُ بِوَطْءِ الذِّمِّيِّ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ، وَسَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا، وَلِهَذَا قَالُوا لَوْ خَافَتْ ظُهُورَ أَمْرِهَا فِي التَّحْلِيلِ تَهَبُ لِمَنْ تَثِقُ بِهِ ثَمَنَ عَبْدٍ فَيَشْتَرِي لَهَا مُرَاهِقًا فَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ بِشَاهِدَيْنِ ثُمَّ يَهَبُ الْعَبْدَ لَهَا فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ ثُمَّ تَبْعَثُ الْعَبْدَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَلَا يَظْهَرُ أَمْرُهَا، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ الْكَفَاءَةَ فِي النِّكَاحِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي الِانْعِقَادِ،

١١٬٦٧١

وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمُفْتَى بِهَا فَلَا يُحِلُّهَا الْعَبْدُ لِفَقْدِ الْكَفَاءَةِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهَا وَلِيٌّ

١١٬٦٧٢

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فَيُحِلُّهَا اتِّفَاقًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ حُرًّا بَالِغًا فَإِنَّ مَالِكًا يَشْتَرِطُ الْإِنْزَالَ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِالْوَطْءِ إلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا بُدَّ أَنْ يُوطَأَ مِثْلُهَا

١١٬٦٧٣

أَمَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ بِهَذَا الْوَطْءِ، وَإِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّيَقُّنِ بِكَوْنِهِ فِي الْمَحَلِّ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُفْضَاةً لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ بَعْدَ دُخُولِ الثَّانِي إلَّا إذَا حَبِلَتْ لِيَعْلَمَ أَنَّ الْوَطْءَ كَانَ فِي قُبُلِهَا.

١١٬٦٧٤

وَفِي الْقُنْيَةِ الْمُحَلِّلُ إذَا أَوْلَجَ فِي مَكَان الْبَكَارَةِ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ، وَالْمَوْتُ لَا يَقُومُ مَقَامَ الدُّخُولِ فِي حَقِّ التَّحْلِيلِ اهـ.

مَعَ أَنَّهُ نَقَلَ فِي الْمُحِيطِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَنَّهُ لَوْ أَتَى امْرَأَةً، وَهِيَ عَذْرَاءُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُنْزِلْ لِأَنَّ الْعُذْرَةَ مَانِعَةٌ مِنْ مُوَارَاةِ الْحَشَفَةِ. اهـ.

وَأَرَادَ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحُ النَّافِذُ فَخَرَجَ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ، وَالْمَوْقُوفُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَبْدٌ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ الْإِجَازَةِ لَا يُحِلُّهَا إلَّا إذَا وَطِئَهَا بَعْدَ الْإِجَازَةِ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْإِنْزَالَ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّهُ مُشْبِعٌ، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ لَا بِمِلْكِ يَمِينٍ ثَلَاثُ صُوَرٍ الْأُولَى أَنَّ الْأَمَةَ لَوْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثِنْتَيْنِ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَوَطِئَهَا الْمَوْلَى لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الثَّانِيَةُ لَوْ اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ بَعْدَ الثِّنْتَيْنِ لَا تَحِلُّ لَهُ بِوَطْئِهِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ الثَّالِثَةُ لَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ ارْتَدَّتْ، وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اسْتَرَقَّهَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ،

١١٬٦٧٥

وَفِي مَنَاقِبِ الْبَزَّازِيِّ إذَا كَانَ الْعَقْدُ بِلَا وَلِيٍّ بَلْ بِعِبَارَةِ الْمَرْأَةِ أَوْ كَانَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ أَوْ كَانَ بِحَضْرَةِ فَاسِقِينَ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ تَحِلَّ لَهُ بِلَا زَوْجٍ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى شَافِعِيٍّ فَيُفْضِي بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ، وَيُزَوِّجُهَا لَهُ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَلَا يُرَدَّانِ الْقَضَاءُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ يَسْتَلْزِمُ حُرْمَةَ الْوَطْءِ الْمُتَقَدِّمِ،

١١٬٦٧٦

وَأَنَّ الْأَوْلَادَ مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ وَطْءٍ حَرَامٍ لِأَنَّا نَقُولُ الْقَضَاءُ يَعْمَلُ فِي الْقَائِمِ، وَالْآتِي لَا فِي الْمَاضِي. اهـ.

١١٬٦٧٧

وَفِي فَتَاوِيه.

وَإِنْ خَافَتْ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا الْمُحَلِّلُ تَقُولُ لَهُ حَتَّى يَقُولَ إنْ تَزَوَّجْتُك، وَجَامَعْتُك، وَأَنْتِ طَالِقٌ. اهـ.

وَأَطْلَقَ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ مُعْتَرِفًا بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَوْ مُنْكِرًا بَعْدَ أَنْ كَانَ الْوَاقِعُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ، وَلِذَا قَالُوا وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَأَنْكَرَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ، وَتُحَلِّلُ نَفْسَهَا سِرًّا مِنْهُ إذَا غَابَ فِي سَفَرٍ فَإِذَا رَجَعَ الْتَمَسَتْ مِنْهُ تَجْدِيدَ النِّكَاحِ لِشَكٍّ خَالَجَ قَلْبَهَا لَا لِإِنْكَارِ الزَّوْجِ النِّكَاحَ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ خِلَافًا فَرَقَمَ لِلْأَصْلِ بِأَنَّهَا إنْ قَدَرَتْ عَلَى الْهُرُوبِ مِنْهُ لَمْ يَسَعْهَا أَنْ تَعْتَدَّ، وَتَتَزَوَّجَ بِآخَرَ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ زَوْجِيَّةِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْفُرْقَةِ ثُمَّ رَمَزَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْأُوزْجَنْدِيُّ،

١١٬٦٧٨

وَقَالَ قَالُوا هَذَا فِي الْقَضَاءِ، وَلَهَا ذَلِكَ دِيَانَةً،

١١٬٦٧٩

وَكَذَلِكَ إنْ سَمِعَتْهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ جَحَدَ، وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، وَرَدَّهَا الْقَاضِي عَلَيْهِ لَمْ يَسَعْهَا الْمَقَامُ مَعَهُ، وَلَمْ يَسَعْهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ أَيْضًا قَالَ يَعْنِي الْبَدِيعَ.

١١٬٦٨٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ جَوَابُ شَمْسِ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيِّ وَنَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيِّ وَالسَّيِّدِ أَبِي شُجَاعٍ وَأَبِي حَامِدٍ وَالسَّرَخْسِيِّ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَلَى جَوَابِ الْبَاقِينَ لَا يَحِلُّ انْتَهَى،

١١٬٦٨١

وَفِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ إذَا أَخْبَرَهَا ثِقَةٌ أَنَّ الزَّوْجَ طَلَّقَهَا، وَهُوَ غَائِبٌ وَسِعَهَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالدِّيَانَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَدْ نُقِلَ فِي الْقُنْيَةِ قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ السَّرَخْسِيِّ مَا صُورَتُهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَغَابَ عَنْهَا فَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ بَعْدَ الْعِدَّةِ دِيَانَةً وَنَقَلَ آخَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ اهـ.

قُلْت إنَّمَا رُقِمَ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْأُوزْجَنْدِيِّ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ، وَالْقَائِلُ بِأَنَّهُ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْعَلَاءُ التَّرْجُمَانِيُّ ثُمَّ رُقِمَ بَعْدَهُ لِعُمَرَ النَّسَفِيِّ،

١١٬٦٨٢

وَقَالَ حَلَفَ بِثَلَاثَةٍ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَعَلِمَتْ الْحِنْثَ، وَظَنَّتْ أَنَّهَا لَوْ أَخْبَرَتْهُ يُنْكِرُ الْيَمِينَ فَإِذَا غَابَ عَنْهَا بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ فَلَهَا التَّحَلُّلُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً قَالَ عُمَرُ النَّسَفِيُّ سَأَلْت عَنْهَا السَّيِّدَ أَبَا شُجَاعٍ فَكَتَبَ أَنَّهُ يَجُوزُ ثُمَّ سَأَلْته بَعْدَ مُدَّةٍ فَقَالَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا أَجَابَ فِي امْرَأَةٍ لَا يَوْثُقُ بِهَا اهـ.

كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ شَهِدَ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا إنْ كَانَ غَائِبًا سَاغَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ،

١١٬٦٨٣

وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا لَا لِأَنَّ الزَّوْجَ إنْ أَنْكَرَ اُحْتِيجَ إلَى الْقَضَاءِ بِالْفُرْقَةِ،

١١٬٦٨٤

وَلَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِهَا إلَّا بِحَضْرَةِ الزَّوْجِ. اهـ.

وَفِيهَا سَمِعَتْ بِطَلَاقِ زَوْجِهَا إيَّاهَا ثَلَاثًا، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ إلَّا بِقَتْلِهِ إنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ يَقْرَبُهَا تَقْتُلْهُ بِالدَّوَاءِ، وَلَا تَقْتُلُ نَفْسَهَا، وَذَكَرَ الْأُوزْجَنْدِيُّ أَنَّهَا تَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَيِّنَةٌ تُحَلِّفُهُ فَإِنْ حَلَفَ فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ،

١١٬٦٨٥

وَإِنْ قَتَلَتْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا، وَالْبَائِنُ كَالثَّلَاثِ. اهـ.

١١٬٦٨٦

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَسُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ مِنْ زَوْجِهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا هَلْ يَسَعُهَا أَنْ تَقْتُلَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَقْرَبَهَا، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ إلَّا بِالْقَتْلِ فَقَالَ لَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ، وَهَكَذَا كَانَ فَتْوَى الْإِمَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَطَاءِ بْنِ حَمْزَةَ أَبِي شُجَاعٍ، وَكَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ يَقُولُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ،

١١٬٦٨٧

وَفِي الْمُلْتَقَطِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي فَتَاوَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَرْقَنْدِيِّ فِي مَنَاقِبِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ،

١١٬٦٨٨

وَفِي الْمُحِيطِ فِي مَسْأَلَةِ النَّظْمِ، وَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَفْتَدِيَ بِمَالِهَا، وَتَهْرُبَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ قَتَلَتْهُ مَتَى عَلِمَتْ أَنَّهُ يَقْرَبُهَا، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ تَقْتُلَهُ بِالدَّوَاءِ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَهَا قُلْت

١١٬٦٨٩

قَالَ فِي الْمُنْتَقَى، وَإِنْ قَتَلَتْهُ بِالْآلَةِ يَجِبُ عَلَيْهَا الْقِصَاصُ. اهـ.

١١٬٦٩٠

وَفِي التَّتِمَّةِ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ حُرِّمَتْ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ تَتَخَلَّصَ،

١١٬٦٩١

وَلَوْ غَابَ عَنْهَا سَحَرَتْهُ، وَرَدَّتْهُ إلَيْهَا هَلْ يَحْتَالُ فِي قَتْلِهَا بِالسُّمِّ وَغَيْرِهِ لِيَتَخَلَّصَ مِنْهَا قَالَ لَا يَحِلُّ، وَيُبْعَدُ عَنْهَا بِأَيِّ وَجْهٍ قُدِرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَشَمِلَ مَا إذَا طَلَّقَهَا أَزْوَاجٌ) يُوجَدُ قَبْلَ هَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا نَصُّهُ وَفِي الْمِعْرَاجِ مَعْزِيًّا إلَى الرَّوْضَةِ لِلشَّافِعِيَّةِ لَوْ وَطِئَهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ،

٤٬٩٦٢

وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ، وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ لَا يَجِبُ التَّعْزِيرُ إنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ، وَإِلَّا فَيَجِبُ،

٤٬٩٦٣

وَلَوْ وَطِئَهَا، وَلَمْ يُرَاجِعْهَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ،

٤٬٩٦٤

وَلَوْ رَاجَعَهَا فَالنَّصُّ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ،

٤٬٩٦٥

وَفِي الرَّوْضَةِ أَيْضًا قَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي آيَةِ الْمِيرَاثِ وَالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ وَالطَّلَاقِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ،

٤٬٩٦٦

وَكَذَا فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي الرَّجْعَةِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِ لَفْظَةِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ وَرِضَاهَا عِنْدَ الطَّلَاقِ اهـ مَا يُوجَدُ، وَلَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ انْتَعَشَ، وَعَمِلَ)

٤٬٩٦٧

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُحِلُّهَا كَذَا فِي شَرْحِ الزَّاهِدِيِّ

(قَوْلُهُ وَأَرَادَ بِالْمُرَاهِقِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَفِي شَرْحِ النَّافِعِ لِلْمُصَنِّفِ إذَا جَامَعَهَا الْمُرَاهِقُ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِنْهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ غَيْرُ وَاقِعٍ ذَكَرَهُ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى

(قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ الْمُحَلِّلُ إذَا أَوْلَجَ إلَخْ)

٤٬٩٦٨

قَالَ فِي النَّهْرِ وَكَأَنَّهُ ضَعِيفٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْإِيلَاجُ مُوجِبًا لِلْغُسْلِ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَفِي طَهَارَةِ الْمُحِيطِ، لَوْ أَتَى امْرَأَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ لَا بِمِلْكِ يَمِينٍ ثَلَاثُ صُوَرٍ) ذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَنَّ دُخُولَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ فِيهِ أَبْعَدُ مِنْ الْبَعِيدِ اهـ.

لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا الْمُبَانَةُ حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ مَعْنَاهُ لَا يَنْكِحُ الْمُبَانَةَ حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ فَالْمُغَيَّا عَدَمُ النِّكَاحِ، وَاَلَّذِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عَدَمُ الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ نَعَمْ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ لَا يَنْكِحُ الْمُبَانَةَ، وَلَا يَطَؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ إلَخْ لَصَحَّ ذَلِكَ فَسَاوَى قَوْله تَعَالَى {فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} حَيْثُ جُعِلَ غَايَةً لِعَدَمِ الْحِلِّ الشَّامِلِ لَمَّا إذَا كَانَ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ لَا تَحِلُّ لَهُ بِوَطْئِهِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ) لَعَلَّ الصَّوَابَ لَا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِهِ

٤٬٩٦٩

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ لَمْ تَحِلَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ اهـ.

وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ لَوْ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ، وَهِيَ أَمَةٌ ثُمَّ مَلَكَهَا أَوْ ثَلَاثًا لِحُرَّةٍ فَارْتَدَّتْ، وَلَحِقَتْ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ فَمَلَكَهَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى يُزَوِّجَهَا فَيَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى شَافِعِيٍّ إلَخْ) الَّذِي حَرَّرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ بِالنِّسْبَةِ إلَى سُقُوطِ التَّحْلِيلِ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا يَحِلُّ لِلزَّوْجَيْنِ ذَلِكَ دِيَانَةً،

٤٬٩٧٠

وَإِذَا عَلِمَ بِهِمَا الْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فَحِينَئِذٍ لَا

٤٬٩٧١

فَائِدَةَ فِي الرَّفْعِ إلَيْهِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(لا) ينكح (المبانة بالثلاث لو) كانت (حرة و) لا المبانة (بالاثنتين لو) كانت (أمة) ولا بملك يمين بأن ارتدت المطلقة ثلاثًا أو لحقت بدار الحرب ثم استرقها، أو طلق زوجته اثنتين ثم ملكها ففي هاتين لا يحل له الوطء إلا بعد زوج آخر، ودخولهما في قول المصنف بعد لا بملك يمين كما ادعاه في (البحر) أبعد من البعيد، وعم كلامه غير المدخول بها أيضًا وما في (مشكلات) القدوري من أن له أن يتزوجها بلا تحليل

٥٬١٥١

لقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} يعني المدخول بها.

٥٬١٥٢

قال في (فتح القدير) : إنه مزلة عظيمة والأمر به من ضروريات الدين الذي لا يبعد إكفار مخالفه انتهى، لكن الأولى حمله على إذا طلقها ثلاثًا متفرقة لا أنه أوقع الثلاث بكلمة واحدة كما ذكر البخاري (شارح الدرر) نعم في الإطلاق مؤاخذة لا تخفى، (حتى يطأها) ولو حائضًا أو نفساء أو محرمة في المحل المتعين به

٥٬١٥٣

فلو جامع المفضاة لا يحلها ما لم تحمل،

٥٬١٥٤

ولو صغيرة لا يجامع مثلها لا يحلها وإن كان مثلها يجامع حلت،

٥٬١٥٥

وإن أفضاها وفي (القنية) أولج في مكان البكارة تحل للأول وكأنه ضعيف لما في (الشرح) يشترط أن يكون الإيلاج موجبًا للغسل وهذا ليس كذلك ففي طهارة (المحيط) لو أتى امرأة وهي عذراء لا غسل عليه لأن العذرة مانعة من مواراة الحشفة وفيه إيماء إلى أن الإيلاج شرط دون الإنزال يقيد كونه عن قوة نفسه ولو بحائل توجد معه لذة حرارة المحل، فلا يحلها الشيخ الذي لا يقدر على الإيلاج إلا بمساعدة اليد إلا إذا انتفش وعمل، وخرج المجبوب لم يبق له شيء يولجه في محل الحمل فلا تحل بسحقه إلا إذا حملت وفي (التجريد) : إن حملت وولدت حلت للأول عند أبي يوسف خلافًا لمحمد وفي (الخلاصة) لو كان مسلولاً وجامعها حلت عن أبي يوسف خلافًا لزفر والحسن، (غيره) أي: زوج غيره ولو ذمية كانت تحت مسلم أو مجنونًا حرًا كان أو عبدًا

تبيين الحقائقالزيلعي

(لَا الْمُبَانَةُ بِالثَّلَاثِ لَوْ حُرَّةً وَبِالثِّنْتَيْنِ لَوْ أَمَةً حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ، وَلَوْ مُرَاهِقًا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَتَمْضِي عِدَّتُهُ لَا بِمِلْكِ يَمِينٍ) أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ الَّتِي أَبَانَهَا بِالثَّلَاثِ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حُرَّةً وَبِالثِّنْتَيْنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً حَتَّى يَطَأَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَتَمْضِي عِدَّتُهَا مِنْهُ،

٤٬٠٣٣

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الزَّوْجُ صَبِيًّا مُرَاهِقًا وَلَا تَحِلُّ لَهُ إذَا وَطِئَهَا غَيْرُهُ بِمِلْكِ يَمِينٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} وَالْمُرَادُ الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ وَالثِّنْتَانِ فِي الْأَمَةِ كَالثَّلَاثِ فِي الْحُرَّةِ إذْ الرِّقُّ مُنَصِّفٌ لِحِلِّ الْمَحَلِّيَّةِ وَإِنَّمَا شَرَطَ أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ صَحِيحًا؛ لِأَنَّ الْغَايَةَ نِكَاحُ الزَّوْجِ مُطْلَقًا وَالزَّوْجِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ بِالصَّحِيحِ خُصُوصًا فِيمَا إذَا أُضِيفَ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِعْفَافُ وَالتَّحْصِينُ وَذَلِكَ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ، وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يَتَزَوَّجُ إلَّا بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ

٤٬٠٣٤

بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ فِيمَا مَضَى حَيْثُ يَحْنَثُ بِالْفَاسِدِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُجَرَّدُ صِحَّةِ الْإِخْبَارِ فَيَتَنَاوَلهُمَا وَشَرَطَ أَنْ يَطَأَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِإِشَارَةِ الْكِتَابِ وَبِالسُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ وَالْإِجْمَاعِ

٤٬٠٣٥

أَمَّا الْكِتَابُ فَإِنَّ النِّكَاحَ الْمَذْكُورَ فِيهِ يُحْمَلُ عَلَى الْوَطْءِ حَمْلًا لِلْكَلَامِ عَلَى الْإِفَادَةِ دُونَ الْإِعَادَةِ إذْ الْعَقْدُ اُسْتُفِيدَ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الزَّوْجِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ النِّكَاحَ الْمَنْسُوبَ إلَى الْمَرْأَةِ يُرَادُ بِهِ الْعَقْدُ لِتَصَوُّرِهِ مِنْهَا دُونَ الْوَطْءِ لِاسْتِحَالَتِهِ مِنْهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إلَيْهَا مَجَازًا كَمَا تُسَمَّى زَانِيَةً مَجَازًا بِالتَّمْكِينِ مِنْهُ، وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ فِي حَمْلِهِ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازَيْنِ أَحَدَهُمَا أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ لِلْوَطْءِ وَمَجَازٌ لِلْعَقْدِ وَفِيهِ حَمْلُهُ عَلَيْهِ وَالثَّانِيَ أَنَّ فِيهِ تَسْمِيَةَ الْأَجْنَبِيِّ زَوْجًا بِاعْتِبَارِ مَا سَيَئُولُ إلَيْهِ وَفِيهِ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى الْإِعَادَةِ أَيْضًا وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الْوَطْءِ مَجَازٌ وَاحِدٌ وَهُوَ نِسْبَةُ الْوَطْءِ إلَيْهَا فَكَانَ أَوْلَى.

٤٬٠٣٦

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ الْقُرَظِيّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فَبَتَّ طَلَاقَهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ إنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَنَّهُ وَاَللَّهِ لَيْسَ مَعَهُ إلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ وَأَخَذَتْ بِهُدْبَةٍ مِنْ جِلْبَابِهَا قَالَتْ «فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَاحِكًا، وَقَالَ لَعَلَّك تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَك وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سُئِلَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ فَيُغْلِقُ الْبَابَ وَيُرْخِي السِّتْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ قَالَ «لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى يُجَامِعَهَا» وَيُرْوَى «لَا حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الْعُسَيْلَةُ هِيَ الْجِمَاعُ» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مَشْهُورَةٌ فَجَازَتْ الزِّيَادَةُ بِهَا عَلَى الْكِتَابِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يُرَادَ بِالنِّكَاحِ فِي الْآيَةِ الْعَقْدُ وَعَلَى تَقْدِيرِ إرَادَةِ الْوَطْءِ تَكُونُ مُوَافِقَةً لَهُ فَلَا إشْكَالَ.

٤٬٠٣٧

وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَإِنَّ الْأُمَّةَ أَجْمَعَتْ عَلَى أَنَّ الدُّخُولَ بِهَا شَرْطُ الْحِلِّ لِلْأَوَّلِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إلَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْخَوَارِجُ وَالشِّيعَةُ وَدَاوُد الظَّاهِرِيُّ وَبِشْرٌ الْمَرِيسِيِّ وَذَلِكَ خِلَافٌ لَا اخْتِلَافٌ لِعَدَمِ اسْتِنَادِهِ إلَى دَلِيلٍ، وَلِهَذَا لَوْ قَضَى بِهِ الْقَاضِي لَا يَنْفُذُ وَالشَّرْطُ الْإِيلَاجُ دُونَ الْإِنْزَالِ؛ لِأَنَّهُ كَمَالٌ فِيهِ وَنِهَايَةٌ فَكَانَ قَيْدًا

٤٬٠٣٨

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُوجِبًا لِلْغُسْلِ وَهُوَ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَشَذَّ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي اشْتِرَاطِ الْإِنْزَالِ قَالَ الْعُسَيْلَةُ الْإِنْزَالُ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رَوَيْنَا وَلَيْسَ فِي الْعُسَيْلَةِ دَلَالَةٌ عَلَى الْإِنْزَالِ وَإِنَّمَا هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ لَذَّةِ الْجِمَاعِ وَالصَّبِيُّ الْمُرَاهِقُ وَهُوَ الدَّانِي مِنْ الْبُلُوغِ فِيهِ كَالْبَالِغِ

٤٬٠٣٩

وَقِيلَ الَّذِي تَتَحَرَّكُ آلَتُهُ وَيَشْتَهِي الْجِمَاعَ وَإِنَّمَا شَرَطَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - شَرَطَ اللَّذَّةَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَفَسَّرَهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَقَالَ غُلَامٌ لَمْ يَبْلُغْ

٤٬٠٤٠

وَمِثْلُهُ يُجَامِعُ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَأَحَلَّهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ لِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَهُوَ سَبَبٌ لِنُزُولِ مَائِهَا وَلَا غُسْلَ عَلَى الصَّبِيِّ لِعَدَمِ الْخِطَابِ وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِهِ تَخَلُّقًا لِيَتَعَوَّدَ بِهِ وَيَصِيرَ لَهُ سَجِيَّةٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَتَّى لَا يَشُقَّ عَلَيْهِ عِنْدَ وُجُوبِهِ وَالْمَجْنُونُ فِيهِ كَالْعَاقِلِ وَالْخَصِيُّ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ يُحِلُّهَا لِلْأَوَّلِ، وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ إنْ تَزَوَّجَتْ بِمَجْبُوبٍ وَحَمَلَتْ مِنْهُ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ وَثَبَتَ بِهِ الْإِحْصَانُ خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِي الْمَبْسُوطِ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ إنْ كَانَ الْمَجْبُوبُ لَا يُنْزِلُ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ؛

لِأَنَّهُ إذَا جَفَّ مَاؤُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ أَوْ دُونَهُ،

٤٬٠٤١

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُفْضَاةً وَحَبِلَتْ مِنْ الثَّانِي حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ لِوُجُودِ الْوِقَاعِ فِي قُبُلِهَا وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ أَوْ الصَّوْمِ أَوْ الْإِحْرَامِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ خِلَافًا لِمَالِكٍ،

٤٬٠٤٢

وَلَوْ لَفَّ قَضِيبَهُ بِخِرْقَةٍ فَجَامَعَهَا وَهِيَ لَا تَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ حَرَارَةِ فَرْجِهَا إلَى ذَكَرِهِ يُحِلُّهَا لِلْأَوَّلِ وَفِي فَتَاوَى الْوَبَرِيِّ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ لَوْ أَوْلَجَ بِمُسَاعَدَةِ يَدِهِ لَا يُحِلُّهَا وَمِنْ لَطَائِفِ الْحِيَلِ فِيهِ أَنْ تُزَوَّجَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ عَبْدٍ صَغِيرٍ تَتَحَرَّكُ آلَتُهُ ثُمَّ تَمْلِكُهُ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ بَعْدَ مَا وَطِئَهَا فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَطْءُ الْمَوْلَى لَا يُحِلُّهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ وَهُوَ الشَّرْطُ بِالنَّصِّ،

٤٬٠٤٣

وَكَذَا لَا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِزَوْجٍ آخَرَ حَتَّى لَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَطَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اسْتَرَقَّهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ وَيَدْخُلُ بِهَا لِمَا تَلَوْنَا نَظِيرُهُ إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ أَوْ لَاعَنَهَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ ارْتَدَّتْ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اُسْتُرِقَّتْ وَمَلَكَهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَتَمْضِي عِدَّتُهُ) وَإِنَّمَا أَضَافَ الْعِدَّةَ إلَى الزَّوْجِ لِلتَّسَبُّبِ اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ قَوْلُهُ وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الْوَطْءِ مَجَازٌ وَاحِدٌ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالزَّوْجُ حِينَئِذٍ حَقِيقَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ رِفَاعَةَ بْنِ سَمَوْأَلٍ) قَالَ فِي الْإِصَابَةِ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا نَصُّهُ رِفَاعَةُ بْنُ سَمَوْأَلٍ الْقُرَظِيّ لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْت عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ مُرْسَلٌ عِنْدَ جُمْهُورِ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ وَوَصَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَيْفِيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ فَقَالُوا فِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالزَّبِيرُ الْأَعْلَى بِفَتْحِ الزَّاي وَالْأَدْنَى بِالتَّصْغِيرِ، وَرَوَى ابْنُ شَاهِينِ مِنْ طَرِيقِ تَفْسِيرِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتِيكٍ الْبَدْرِيِّ كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَتِيكٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ مُطَوَّلَةً قَالَ أَبُو مُوسَى الظَّاهِرُ أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ قُلْت وَظَاهِرُ السِّيَاقَيْنِ أَنَّهُمَا اثْنَانِ لَكِنَّ الْمُشْكِلَ اتِّحَادُ اسْمِ الزَّوْجِ الثَّانِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

٣٬٦٢٩

وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَفِي اسْمِهَا اخْتِلَافٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي النِّسَاءِ اهـ ثُمَّ

٣٬٦٣٠

قَالَ فِي الْإِصَابَةِ رِفَاعَةُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَظِيّ تَقَدَّمَ فِي رِفَاعَةَ بْنِ سَمَوْأَلٍ اهـ قُلْت وَعَلَى هَذَا فَسَمَوْأَلٌ هُوَ لَقَبُ وَهْبِ بْنِ عَتِيكٍ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْإِصَابَةِ فِي كِتَابِ النِّسَاءِ فِي حَرْفِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ لَا أَعْلَمُ لَهَا غَيْرَ قِصَّتِهَا مَعَ رِفَاعَةَ بْنِ سَمَوْأَلٍ حَدِيثَ الْعُسَيْلَةِ ثُمَّ قَالَ

٣٬٦٣١

وَقِيلَ اسْمُهَا سُهَيْمَةُ كَمَا سَيَأْتِي

٣٬٦٣٢

وَقِيلَ عَائِشَةُ اهـ ثُمَّ قَالَ فِي حَرْفِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي تَمِيمَةَ ثُمَّ

٣٬٦٣٣

قَالَ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتِيكٍ النَّضْرِيَّةُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي تَرْجَمَةِ زَوْجِهَا رِفَاعَةَ قَالَهُ أَبُو مُوسَى اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ ابْنُ سَمَوْأَلٍ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْمِيمِ هَكَذَا شَاهَدْته فِي خَطِّ الشَّارِحِ وَضَبَطَهُ بِالْقَلَمِ بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ) قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ رَوَى فِي الصَّحِيحِ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتِيكٍ الْقُرَظِيِّ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهَا رِفَاعَةَ بْنِ وَهْبٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَجَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْت تَحْتَ رِفَاعَةَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ اهـ.

(قَوْلُهُ فَقَالَ غُلَامٌ لَمْ يَبْلُغْ إلَخْ)

٣٬٦٣٤

قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ غُلَامٌ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ لَهُ امْرَأَةٌ يُجَامِعُهَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ،

٣٬٦٣٥

وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا كَانَ الْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ؛ لِأَنَّ جِمَاعَ الْغُلَامِ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِنُزُولِ مَائِهِ لَكِنْ يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ اعْتِيَادًا كَمَا يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.