فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَمَنْ نَكَحَتْ غَيْرَ مَحْرَمٍ سَقَطَ حَقُّهَا) أَيْ: غَيْرَ مَحْرَمٍ مِنْ الصَّغِيرِ كَالْأُمِّ إذَا تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْهُ لِقَوْلِهِ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجِي» وَلِأَنَّ زَوْجَ الْأُمِّ إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا يُعْطِيهِ نَزْرًا وَيَنْظُرُ إلَيْهِ شَزْرًا فَلَا نَظَرَ لَهُ وَالنَّزْرُ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ وَالشَّزْرُ نَظَرُ الْبُغْضِ وَلِذَا

١٣٬١٤٢

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ الْأُمُّ إذَا تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَتُمْسِكُ الصَّغِيرَ مَعَهَا أُمُّ الْأُمِّ فِي بَيْتِ الرَّابِّ فَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهَا اهـ.

فَعَلَى هَذَا تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ إمَّا بِتَزَوُّجِ غَيْرِ الْمَحْرَمِ أَوْ بِسُكْنَاهَا عِنْدَ الْمُبْغِضِ لَهُ لَكِنْ وَقَعَ لِي تَرَدُّدٌ فِي أَنَّ الْخَالَةَ وَنَحْوَهَا إذَا سَكَنَتْ عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ مِنْ الصَّغِيرِ وَلَمْ تَكُنْ مُتَزَوِّجَةً هَلْ تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا قِيَاسًا عَلَى الْجَدَّةِ إذَا سَكَنَتْ فِي بَيْتِ بِنْتِهَا الْمُتَزَوِّجَةِ أَوْ هَذَا خَاصٌّ بِبَيْتِ زَوْجِ الْأُمِّ بِاعْتِبَارِ بُغْضِهِ لَهُ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِالسُّكْنَى فِي بَيْتِ أَجْنَبِيٍّ عَنْهُ،

١٣٬١٤٣

وَكَذَا اُخْتُلِفَ فِي أُجْرَةِ الْمَسْكَنِ الَّذِي يُحْضَنُ فِيهِ الصَّبِيُّ فَقِيلَ يَجِبُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَفِي التَّفَارِيقِ لَا تَجِبُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى قُيِّدَ بِغَيْرِ الْمَحْرَمِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَوْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِلصَّغِيرِ كَالْجَدَّةِ إذَا كَانَ زَوْجُهَا الْجَدَّ أَوْ الْأُمِّ إذَا كَانَ زَوْجُهَا عَمَّ الصَّغِيرِ أَوْ الْخَالَةِ إذَا كَانَ زَوْجُهَا عَمَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّهَا لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَدَخَلَ تَحْتَ غَيْرِ الْمُحْرِمِ الرَّحِمُ الَّذِي لَيْسَ بِمَحْرَمٍ كَابْنِ الْعَمِّ فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ هُنَا وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ الْأُمَّ تَزَوَّجَتْ وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ لَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَ الْيَمِينِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ كَالْأُمِّ إذَا تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ؛ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ اسْمٌ لِلْعَقْدِ وَلَا يَتَوَقَّفُ السُّقُوطُ عَلَى الدُّخُولِ.

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْأَوَّلُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي لِقَوْلِهِمْ يُطْعِمُهُ نَزْرًا وَيَنْظُرُ إلَيْهِ شَزْرًا، وَهَذَا مَفْقُودٌ فِي الْأَجْنَبِيِّ عَنْ الْحَاضِنَةِ وَالْحَدِيثُ قَدْ غَيَّاهُ بِغَايَةٍ وَهِيَ التَّزَوُّجُ فَيَسْتَمِرُّ الْحَقُّ إلَى وُجُودِهِ وَلَمْ يُوجَدْ تَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ النَّهْرِ قَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ لِمَا فِي الْبَحْرِ أَقُولُ: الظَّاهِرُ عَدَمُ سُقُوطِهَا لِلْفَرْقِ الْبَيِّنِ بَيْنَ زَوْجِ الْأُمِّ وَالْأَجْنَبِيِّ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ومن نكحت) ممن لها حق الحضانة (غير محرم) للصغير (سقط حقها) لما روينا من قوله عليه الصلاة والسلام: (أنت أحق به ما لم تتزوجي) فينتقل الحق إلى غيرها كأمها مثلاً، وقيده في (القنية) بقيد حسن هو أن لا تمسك الصغير في بيت الأجنبي مع المتزوجة فإن فعلته كان للأب أن يأخذه منها.

٥٬٦٩٨

قال في (البحر) : وقد وقع التردد فيما لو أمسكته الخالة في بيت أجنبي عن الصغير عازبة والظاهر سقوط حضانتها قياسًا على ما مر.

وأقول: الظاهر عدم سقوطها للفرق البين بين زوج الأم والأجنبي قيد بغير المحرم لأنه لو كان محرمًا له كعمه مثلاً لا يسقط حقها لعدم الضرر في حقه

٥٬٦٩٩

بخلاف ما لو كان رحمًا فقط كابن العم فإنها تسقط،

٥٬٧٠٠

ولو ادعى تزوجها وأنكرت فالقول لها ولو أقرت به لكنها ادعت الطلاق فإن لم يتعين الزوج فالقول لها

٥٬٧٠١

لا إن عينته وينبغي أن يكون مع اليمين في الفصلين

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَنْ نَكَحَتْ غَيْرَ مَحْرَمِهِ سَقَطَ حَقُّهَا) أَيْ مَنْ تَزَوَّجَ مِمَّنْ لَهُ حَقُّ الْحَضَانَةِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ لِلصَّغِيرِ سَقَطَ حَقُّهَا لِمَا رَوَيْنَا، وَلِأَنَّ زَوْجَ الْأُمِّ يُعْطِيهِ نَزْرًا، وَيَنْظُرُ إلَيْهِ شَزْرًا فَلَا نَظَرَ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ

٤٬٦٢١

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِلصَّغِيرِ كَالْجَدَّةِ إذَا كَانَ زَوْجُهَا الْجَدَّ، أَوْ الْأُمِّ إذَا كَانَ زَوْجُهَا عَمَّ الصَّغِيرِ، أَوْ الْخَالَةِ إذَا كَانَ زَوْجُهَا عَمَّهُ أَوْ أَخَاهُ، أَوْ عَمَّتِهِ إذَا كَانَ زَوْجُهَا خَالَهُ أَوْ أَخَاهُ مِنْ أُمِّهِ لَا يَسْقُطُ حَقُّهَا لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ عَنْ الصَّغِيرِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.