فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَبِهَا حَتَّى تَحِيضَ) أَيْ: الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ أَحَقُّ بِالصَّغِيرَةِ حَتَّى تَحِيضَ؛ لِأَنَّ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ تَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ آدَابِ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى ذَلِكَ أَقْدَرُ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ تَحْتَاجُ إلَى التَّحْصِينِ وَالْحِفْظِ وَالْأَبُ فِيهِ أَقْوَى وَأَهْدَى وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ حَتَّى تَبْلُغَ لَكَانَ أَوْلَى وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا تُدْفَعُ إلَى الْأَبِ إذَا بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ لِتَحَقُّقِ الْحَاجَةِ إلَى الصِّيَانَةِ

١٣٬١٥٨

قَالَ فِي النُّقَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ لِفَسَادِ الزَّمَانِ،

١٣٬١٥٩

وَفِي نَفَقَاتِ الْخَصَّافِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِثْلُهُ،

١٣٬١٦٠

وَفِي التَّبْيِينِ وَبِهِ يُفْتَى فِي زَمَانِنَا لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ،

١٣٬١٦١

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَغِيَاثِ الْمُفْتِي وَالِاعْتِمَادُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَقَدْ صُرِّحَ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الشَّهْوَةِ،

١٣٬١٦٢

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَلَيْسَ لَهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَرْأَةِ،

١٣٬١٦٣

وَفِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ وَبِنْتُ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً مُشْتَهَاةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَقَدَّرَهُ أَبُو اللَّيْثِ بِتِسْعِ سِنِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهَا لَوْ زُوِّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ لَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا

١٣٬١٦٤

وَقَالَ فِي الْقُنْيَةِ الصَّغِيرَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ مُشْتَهَاةً وَلَهَا زَوْجٌ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْأُمِّ فِي حَضَانَتِهَا مَا دَامَتْ لَا تَصْلُحُ لِلرِّجَالِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا كَانَتْ يُسْتَأْنَسُ بِهَا اهـ.

١٣٬١٦٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إذَا صَلَحَتْ لِلرِّجَالِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَدْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا فَإِنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِأُمِّهَا اتِّفَاقًا فَيَحْتَاجُ إطْلَاقُ الْمُخْتَصَرِ إلَى تَقْيِيدٍ نَعَمْ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا اخْتَلَفَ الْأَبُ وَالْأُمُّ فِي حَيْضِهَا فَقَالَتْ الْأُمُّ لَمْ تَحِضْ وَقَالَ الْأَبُ حَاضَتْ أَوْ فِي الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْأُمِّ كَمَا لَوْ ادَّعَى تَزَوُّجَهَا وَأَنْكَرَتْ بِجَامِعِ أَنَّهُ يَدَّعِي سُقُوطَ حَقِّهَا وَهِيَ تُنْكِرُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) نحوهما أحق (بها) أي: بالجارية (حتى تحيض) لأنها بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة أدب النساء والأم أقدر على ذلك فإذا حاضت احتاجت إلى التزوج والصيانة وللأب ولاية ذلك وهذا هو ظاهر الرواية كما في (التجنيس) ولو ادعى الأب حيضتها وأنكرت

٥٬٧٠٨

قال في (البحر) : ينبغي أن يكون القول لها كما ادعى تزوجها وأنكرت.

وأقول: ينبغي أن ينظر إلى سنها فإن بلغت سنًا تحيض فيه الأنثى غالبًا فالقول له وإلا لها، وعن محمد أنها إذا بلغت حد الشهوة فالأب أحق بها، قال صدر الشريعة: وهو المعتبر لفساد الزمان، وعزاه الخصاف إلى الثاني، قال الشارح: وبه يفتى،

٥٬٧٠٩

وفي (الخلاصة) وعليه الاعتماد والفتوى على تقدير حد الشهوة بتسع سنين. وغيرهما أحق بها حتى تشتهى، ولا حق للأمة، وأم الولد ما لم يعتقا، والذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعقل دينًا، ولا خيار للولد، ولا تسافر مطلقة بولدها إلا إلى وطنها وقد نكحها ثم.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِهَا حَتَّى تَحِيضَ) أَيْ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ أَحَقُّ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَحِيضَ لِأَنَّ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ تَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ آدَابِ النِّسَاءِ مِنْ الْغَزْلِ وَالطَّبْخِ وَالْغَسْلِ، وَالْأُمُّ أَقْدَرُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا بَلَغَتْ تَحْتَاجُ إلَى التَّزْوِيجِ وَالصِّيَانَةِ، وَإِلَى الْأَبِ وِلَايَةُ التَّزْوِيجِ، وَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى الصِّيَانَةِ، وَهَذَا لِأَنَّهَا صَارَتْ عُرْضَةً لِلْفِتْنَةِ، وَمَطْمَعًا لِلرِّجَالِ، وَبِالرِّجَالِ مِنْ الْغَيْرَةِ مَا لَيْسَ بِالنِّسَاءِ فَالْأَبُ أَقْدَرُ عَلَى دَفْعِ خِدَاعِ الْفَسَقَةِ وَاحْتِيَالِهِمْ فَكَانَ أَوْلَى،

٤٬٦٣٠

وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ إذَا بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ فَالْأَبُ أَحَقُّ بِهَا، وَهَذَا صَحِيحٌ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْحَاجَةِ إلَى الصِّيَانَةِ، وَبِهِ يُفْتَى فِي زَمَانِنَا لِكَثْرَةِ الْفُسَّاقِ،

٤٬٦٣١

وَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ فِي قَوْلِهِمْ وَقَدَّرَهُ أَبُو اللَّيْثِ بِتِسْعِ سِنِينَ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

( قَوْلُهُ، وَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ) قَالَ قَاضِي خَانْ لِلْأَبِ وِلَايَةُ أَخْذِ الْجَارِيَةِ إذَا بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَدَّرَهُ أَبُو اللَّيْثِ بِتِسْعِ سِنِينَ)

٣٬٩٢٨

قَالَ فِي الْوَجِيزِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا بَلَغَتْ الْجَارِيَةُ حَدَّ الشَّهْوَةِ فَالْأَبُ أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ لَا تُشْتَهَى حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.