والذّمّيّة أحقّ بولدها المسلم ما لم يعقل دينًا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَالذِّمِّيَّةُ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَعْقِلْ الْأَدْيَانَ) ؛ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ تُبْتَنَى عَلَى الشَّفَقَةِ وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ الدَّفْعُ إلَيْهَا أَنْظَرَ لَهُ،
فَإِذَا عَقَلَ الْأَدْيَانَ يُنْزَعُ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ الضَّرَرِ وَأَطْلَقَ الذِّمِّيَّةَ فَشَمِلَ الْكِتَابِيَّةَ وَالْمَجُوسِيَّةَ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ وَقُيِّدَ بِهَا لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْمُرْتَدَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا فِيهَا؛ لِأَنَّهَا تُحْبَسُ وَتُضْرَبُ فَلَا تَتَفَرَّغُ لَهُ وَلَا فِي دَفْعِهِ إلَيْهَا نَظَرٌ،
فَإِذَا أَسْلَمَتْ وَتَابَتْ يُسَلَّمُ الْوَلَدُ إلَيْهَا وَقَدْ جَمَعَ فِي الْهِدَايَةِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَقَالَ: مَا لَمْ يَعْقِلْ الْأَدْيَانَ أَوْ يُخَفْ أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا خِيفَ أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ نُزِعَ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ دِينًا وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُقْتَصِرِ عَلَى الْأَوَّلِ،
وَفِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لَوْ خِيفَ أَنْ تُغَذِّيَهُ بِلَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهَا بَلْ يُضَمُّ إلَى نَاسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَالتَّقْيِيدُ بِالْأُمِّ اتِّفَاقِيٌّ؛ إذْ كُلُّ حَاضِنَةٍ ذِمِّيَّةٍ كَذَلِكَ كَمَا صُرِّحَ فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَأُمُّ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً،
وَكَذَا كُلُّ كَافِرَةٍ مِنْ نِسَاءِ الْقَرَابَةِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ اهـ. .
(قَوْلُهُ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهَا بَلْ يُضَمَّ إلَى نَاسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ) لَيْسَ فِي الْفَتْحِ وَالنَّهْرِ قَوْلُهُ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهَا وَأَيْضًا فَظَاهِرُ أَنَّهُ يُضَمُّ إلَى نَاسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى يُضَمُّ إلَيْهِمْ عِنْدَهَا تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(والذمية) ولو مجوسية (أحق بولدها المسلم) لأن الحضانة تنبني على الشفقة وهي أشفق عليه من غيرها (ما لم يعقل الأديان) فينزع منها لاحتمال الضرر، ولم أر من قدر لذلك مدة وينبغي أن يقدر بسبع سنين، ففي فتاوى قارىء (الهداية) المراد بقولهم
ويصح إسلام الصبي العاقل من بلغ سبعًا فما فوقها لأنه روي أنه عليه الصلاة والسلام (عرض الإسلام على عليّ وهو ابن سبع سنين فأجابه) انتهى.
زاد في (الهداية) وعليه جرى في (الإصلاح) أو يخاف أن يألف الكفر وفي أكثر النسخ ويخاف أن يألف الكفر وحذفه المصنف لأنه إذا علقها خيف عليه أن يألف الكفر نعم ما في بعض النسخ يحتاج إلى التوجيه،
وفي (فتح القدير) ويمنع أن تغريه بالخمر والخنزير فإن خيف ضم إلى ناس من المسلمين،
(وَالذِّمِّيَّةُ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَعْقِلْ دِينًا) لِأَنَّ الْحَضَانَةَ تَبْتَنِي عَلَى الشَّفَقَةِ، وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ الدَّفْعُ إلَيْهَا أَنْظَرَ لَهُ مَا لَمْ يَعْقِلْ الْأَدْيَانَ فَإِذَا عَقَلَ يُنْزَعُ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ الضَّرَرِ، وَلَا حَقَّ لِلْمُرْتَدَّةِ فِي الْحَضَانَةِ لِأَنَّهَا تُحْبَسُ وَتُضْرَبُ فَلَا تَتَفَرَّغُ لَهُ، وَلَا فِي دَفْعِهِ إلَيْهَا نَظَرٌ لَهُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.