فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٥٣ قبلها

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٥٣ قبلها

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(إلا إلى وطنها/) . (و) الحال أنه (قد نكحها ثمة) أي: فيه لأنه فيه التزم المقام فيه شرعًا وعرفًا فلا [باب النفقة] يملك منها ولو بعدت المسافة إلا أن تسافر به إلى دار الحرب وهو مسلم أو ذمي وإن كانت هي حربية ولو كانا مستأمنين جاز ذلك، والظاهر أن المراد بالسفر هنا اللغوي الذي هو قطع المسافة لا الشرعي إذ لا يشترط أن يقصد مسيرة ثلاثة أيام غير أنها لو قربت بحيث يتمكن من مطالعة ولده ويرجع إلى وطنه في يوم جاز لها النقل

٥٬٧١٤

وكذلك لها أن تنقله من القرابة إلى المصر

٥٬٧١٥

أما إلى غيرها فليس لها إلا بالشرطين المذكورين وعلم منه أنها لو أرادت الخروج به إلى ما نكحها فيه لكنه غير وطنها لم تمكن من ذلك في الأصح خلافًا لما في (الجامع الصغير) وفي التعبير بالمطلقة إيماء إلى أن المنكوحة لا تسافر به بالأولى ومنه المطلقة طلاقًا رجعيًا

٥٬٧١٦

وأما المعتدة من بائن فقدم أنها لا تخرج وإن لم يكن معها ولد وبالولد المضاف إليها إشارة أيضًا إلى أن الجدة ليس لها ذلك

٥٬٧١٧

وكذلك أم الولد إذا أعتقت لأنه لا عقد بينهما، كذا في (الفتح) وغيرها بالأولى وقيد بالأم لأن الأب ليس له إخراج الولد من بلد أمه ما بقي حق الحضانة لها.

وقيده في (الحاوي القدسي) بغير القريب

٥٬٧١٨

أما المكان القريب الذي لا يقطعه عنها إلا إذا أرادت أن تنظر ولدها كل يوم فإنه يجوز كما في جانبها وهو حسن،

٥٬٧١٩

وفي (السراجية) لو أخذ المطلق ولده منها لزواجها هل له أن يسافر به؟ قال: نعم له ذلك إلى أن يعود حق أمه انتهى. وهذا يجب أن يقيد بما إذا لم يكن له من ينتقل الحق إليه بعدها، واعلم أنه لو أخرج الولد ثم طلقها فطالبته بإعادته إن كان الإخراج بإذنها ليس عليه الرد، ويقال لها اذهبي وخذيه وإن كان بغير إذنها كان عليه الإعادة والله الموفق.

[باب النفقة] ذكر العلامة أن كل ما فاؤه نون وعينه فإنه يدل على معنى الخروج والذهاب كنفق ونفر ونفخ ونفس ونفد

٥٬٧٢٠

قال في (البحر) : وهي في اللغة ما ينفقه الإنسان على عياله ونحو ذلك كذا في (ضياء الحلوم) ، وبه علم أن النفقة المرادة هنا ليست مشتقة من النفوق بمعنى الهلاك بل هي اسم للشيء الذي ينفقه الرجل على عياله،

٥٬٧٢١

وفي الشرع كما قال هشام: سألت محمدًا عنها فقال: هي الطعام والكسوة والسكنى.

وأقول: كونها عبادة عما ذكر لا يمنع الاشتقاق المذكور لمن تأمله، وما قاله محمد إنما هو باعتبار المعنى الأغلب وإلا فقد عرفها في (العناية) وارتضاه في تجب النفقة (الفتح) بأنها الإدرار على الشيء بما به بقاؤه، وأنت خبير بأن هذا شامل لنفقة الدواب كما سيأتي، ثم النفقة على الغير تجب بأسباب الزوجية والقرابة والملك، بدأ المصنف بالأول لمناسبته لما مر من أن النكاح والعدة

تبيين الحقائقالزيلعي

(إلَّا إلَى وَطَنِهَا، وَقَدْ نَكَحَهَا ثَمَّ) لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْمُقَامَ فِيهِ شَرْعًا، وَعُرْفًا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ تَأَهَّلَ بِبَلْدَةٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»، وَلِهَذَا تَصِيرُ الْحَرْبِيَّةُ بِهِ ذِمِّيَّةً، وَالْمُسَافِرُ مُقِيمًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ خُوَاهَرْ زَادَهْ، وَذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُقِيمًا، وَشَرَطَ فِي الْمُخْتَصَرِ لِجَوَازِ النَّقْلِ شَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ وَطَنًا لَهَا،

٤٬٦٥٠

وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ التَّزَوُّجُ وَاقِعًا فِيهِ حَتَّى لَوْ وَقَعَ التَّزَوُّجُ فِي بَلَدٍ وَلَيْسَ بِوَطَنٍ لَهَا لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُلَهُ إلَيْهِ، وَلَا إلَى وَطَنِهَا لِعَدَمِ الْأَمْرَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ رِوَايَةُ كِتَابِ الطَّلَاقِ مِنْ الْأَصْلِ،

٤٬٦٥١

وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ لَهَا النَّقْلَ إلَى مَكَانِ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْعَقْدَ مَتَى وَقَعَ فِي مَكَان يُوجِبُ أَحْكَامَهُ فِيهِ كَمَا يُوجِبُ الْبَيْعُ التَّسْلِيمَ فِي مَكَانِهِ وَمِنْ جُمْلَتِهِ حَقُّ إمْسَاكِ الْأَوْلَادِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ فِي دَارِ الْغُرْبَةِ لَيْسَ الْتِزَامًا لِلْمُقَامِ فِيهَا عُرْفًا فَلَا يَكُونُ لَهَا النَّقْلُ إلَيْهِ كَمَا لَا يَكُونُ لَهَا النَّقْلُ إلَى وَطَنِهَا إذَا لَمْ يَقَعْ التَّزَوُّجُ فِيهِ، فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ الْأَمْرَانِ فِي مَكَان وَاحِدٍ جَازَ لَهَا النَّقْلُ إلَيْهِ كَيْفَمَا كَانَ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَارَ الْحَرْبِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُلَهُ إلَيْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْوَلَدِ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ اعْتَبَرَ مَوْضِعَ الْوِلَادَةِ لَا غَيْرُ حَتَّى كَانَ لَهَا النَّقْلُ إلَى مَوْضِعٍ وَلَدَتْهُ فِيهِ لَا إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ وَطَنًا لَهَا وَوُجِدَ التَّزَوُّجُ فِيهِ رَوَاهَا عَنْهُ الطَّحَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ تَفَاوُتٌ،

٤٬٦٥٢

وَإِنْ تَقَارَبَا بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالَعَةِ وَلَدِهِ فِي يَوْمٍ، وَيَرْجِعُ إلَى أَهْلِهِ فِيهِ قَبْلَ اللَّيْلِ جَازَ لَهَا النَّقْلُ إلَيْهِ مُطْلَقًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ،

٤٬٦٥٣

وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وُقُوعُ التَّزَوُّجِ وَلَا الْوَطَنُ إلَّا إلَى قَرْيَةٍ مِنْ مِصْرٍ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ إلَى قَرِيبٍ بِمَنْزِلَةِ الِانْتِقَالِ مِنْ مَحَلَّةٍ إلَى مَحَلَّةٍ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ غَيْرَ أَنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ مِصْرٍ إلَى قَرْيَةٍ يَضُرُّ بِالْوَلَدِ لِكَوْنِهِ يَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ الْقُرَى فَلَا تَمْلِكُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَطَنَهَا وَوَقَعَ الْعَقْدُ فِيهَا فِي الْأَصَحِّ لِمَا بَيَّنَّا، وَهَذَا الْحُكْمُ فِي حَقِّ الْأُمِّ خَاصَّةً، وَلَيْسَ لِغَيْرِهَا أَنْ تَنْقُلَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْأَبِ حَتَّى الْجَدَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِغَيْرِهَا أَنْ تَنْقُلَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْأَبِ إلَخْ) وَلَيْسَ لِأُمِّ الْوَلَدِ إذَا أَعْتَقَهَا أَنْ تُخْرِجَ الْوَلَدَ مِنْ الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ أَبُوهُ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْإِخْرَاجِ بِحُكْمِ الْعَقْدِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ. اهـ. وَلْوَالِجِيٌّ [بَابُ النَّفَقَةِ] (بَابُ النَّفَقَةِ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - النَّفَقَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ النُّفُوقِ، وَهُوَ الْهَلَاكُ نَفَقَتْ الدَّابَّةُ نُفُوقًا هَلَكَتْ أَوْ مِنْ النَّفَاقِ الرَّوَاجُ نَفَقَتْ السِّلْعَةُ نَفَاقًا رَاجَتْ، وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيّ أَنَّ كُلَّ مَا فَاؤُهُ نُونٌ وَعَيْنُهُ فَاءٌ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْخُرُوجِ وَالذَّهَابِ مِثْلُ نَفَقَ وَنَفَرَ وَنَفَخَ وَنَفِسَ وَنَفَى وَنَفَذَ،

٣٬٩٣٦

وَفِي الشَّرْعِ الْإِدْرَارُ عَلَى الشَّيْءِ بِمَا بِهِ بَقَاؤُهُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.