والمريض يرجم
الشروح عليها
(: وَالْمَرِيضُ يُرْجَمُ وَلَا يُجْلَدُ حَتَّى يَبْرَأَ) ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ مُسْتَحَقٌّ فِي الرَّجْمِ فَلَا يُمْنَعُ بِسَبَبِ الْمَرَضِ وَفِي الْجَلْدِ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ وَهُوَ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ وَلِهَذَا لَا يُقَامُ الْقَطْعُ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَالْبَرْدِ وَاسْتَثْنَى فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا وَقَعَ الْيَأْسُ عَنْ بُرْئِهِ فَحِينَئِذٍ يُقَامُ عَلَيْهِ اهـ.
قَيَّدَ بِالْمَرِيضِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ضَعِيفَ الْخِلْقَةِ بِحَيْثُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَخِيفَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ إذَا ضُرِبَ يُجْلَدُ جَلْدًا خَفِيفًا مِقْدَارَ مَا يَحْتَمِلُهُ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا ضَعِيفًا زَنَى فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُسْلِمًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْرِبُوهُ حَدَّهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّهُ ضَعِيفٌ بِحَيْثُ لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةً قَتَلْنَاهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خُذُوا عُثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ ثُمَّ اضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً قَالَ فَفَعَلُوهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْعُثْكَالِ، وَالْعُثْكُولُ عُنْقُودُ النَّخْلِ، وَالشِّمْرَاخُ شُعْبَةٌ مِنْهُ وَهُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ.
[الْحَامِلُ فِي حَدّ الزِّنَا] قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(والمريض) إذا كان محصنا وزنا (يرجم) لأنه أسرع للإتلاف فلا يؤخر المريض
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمَرِيضُ يُرْجَمُ وَلَا يُجْلَدُ حَتَّى يَبْرَأَ) أَيْ إذَا زَنَى الْمَرِيضُ وَكَانَ مُحْصَنًا يُرْجَمُ لِأَنَّ الرَّجْمَ مُتْلِفٌ فَلَا يَمْتَنِعُ بِسَبَبِ الْمَرَضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ لَا يُجْلَدُ حَتَّى يَبْرَأَ كَيْ لَا يُفْضِيَ إلَى التَّلَفِ وَالْجَلْدُ شُرِعَ زَاجِرًا لَا مُتْلِفًا وَلِهَذَا لَا يُقَامُ الْحَدُّ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَلَا فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي ضَعِيفَ الْخِلْقَةِ بِحَيْثُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَخِيفَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ إذَا ضُرِبَ يُجْلَدُ جَلْدًا خَفِيفًا مِقْدَارَ مَا يَتَحَمَّلُهُ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا ضَعِيفًا زَنَى فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُسْلِمًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اضْرِبُوهُ حَدَّهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ ضَعِيفٌ مِمَّا نَحْسَبُ وَلَوْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةً قَتَلْنَاهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خُذُوا عُثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ ثُمَّ اضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً قَالَ فَفَعَلُوا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد «لَوْ حَمَلْنَاهُ إلَيْك لَتَفَسَّخَتْ عِظَامُهُ وَمَا هُوَ إلَّا جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ»
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.