فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَفَاكِهَةٌ رَطْبَةٌ أَوْ عَلَى شَجَرٍ أَوْ عَلَى لَبَنٍ وَلَحْمٍ وَزَرْعٍ لَمْ يُحْصَدْ وَأَشْرِبَةٍ وَطُنْبُورٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا قَطْعَ فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ، وَالْكَثَرُ الْجِمَارُ» وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا قَطْعَ فِي الطَّعَامِ» ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْمُهَيَّأِ لِلْأَكْلِ مِنْهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ كَاللَّحْمِ، وَالتَّمْرِ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ فِي الْحِنْطَةِ، وَالسُّكَّرِ إجْمَاعًا وَلَا إحْرَازَ فِيمَا عَلَى الشَّجَرِ وَفِي زَرْعٍ لَمْ يُحْصَدْ وَلِتَأَوُّلِ السَّارِقِ فِي الْأَشْرِبَةِ الْمُطْرِبَةِ الْإِرَاقَةَ وَبَعْضُهَا لَيْسَ بِمَالٍ وَفِي مَالِيَّةِ بَعْضِهَا اخْتِلَافٌ فَيَتَحَقَّقُ شُبْهَةُ عَدَمِ الْمَالِ، وَالطُّنْبُورُ مِنْ الْمَعَازِفِ أَطْلَقَ فِي الْفَاكِهَةِ فَشَمَلَ الْعِنَبَ، وَالرُّطَبَ عَلَى الْمُخْتَارِ؛

لِأَنَّهُ يَخَافُ الْفَسَادَ مِنْ وَجْهٍ وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ يَبْقَى مِنْ حَوْلٍ إلَى حَوْلٍ فَإِذَا سَرَقَ شَيْئًا لَا يَبْقَى مِنْ حَوْلٍ إلَى حَوْلٍ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ. اهـ.

وَقَيَّدَ بِالرَّطْبَةِ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ فِي الْيَابِسَةِ وَيُقْطَعُ فِي الزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ وَأَطْلَقَ فِي اللَّحْمِ فَشَمِلَ الْقَدِيدَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ فِيهِ الْفَسَادُ وَقَيَّدَ بِالْأَشْرِبَةِ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ فِي الْعَسَلِ، وَالْخَلِّ إجْمَاعًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا نَقَلَهُ النَّاطِفِيُّ عَنْ الْمُجَرَّدِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا قَطْعَ فِي الْخَلِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ خَمْرًا مَرَّةً. اهـ.

فَلَا يُدَّعَى الْإِجْمَاعُ وَأَطْلَقَ فِي الْأَشْرِبَةِ فَشَمِلَ الْحُلْوَ، وَالْمُرَّ وَمَا إذَا كَانَ السَّارِقُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا

تعليق

وَأَشَارَ بِالطُّنْبُورِ إلَى جَمِيعِ آلَاتِ اللَّهْوِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَالْقَطْعُ فِي الْحِنْطَةِ وَغَيْرِهَا إجْمَاعًا إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ سَنَةِ الْقَحْطِ

١٦٬٤٧٣

أَمَّا فِيهَا فَلَا سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَتَسَارَعُ الْفَسَادُ إلَيْهِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ عَنْ ضَرُورَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ هِيَ تُبِيحُ التَّنَاوُلَ

١٦٬٤٧٤

وَعَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا قَطْعَ فِي مَجَاعَةٍ مُضْطَرَّةٍ» وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا قَطْعَ فِي عَامِ سَنَةٍ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وفاكهة رطبة) أي: على شجر لخبر أبي داود (لا قطع في ثمر ولا كثر) بفتح الكاف والثاء المثلثة الجمار يخرج من رأس النخل وأخطأ من قال إنه الحطب أو صغار النخل كما في (المغرب) قيد بالرطبة لأنه يقطع باليابسة التي تبقى كاللوز ونحوه،

٧٬٠٦٨

وفي الإسبيجابي لو سرق مالا يبقى حولا لا يقطع (و) لا إحراز فيما (على الشجرة ولبن ولحم) لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا قطع في الطعام) والمراد والله أعلم ما يتسارع إليه الفساد كالمهيأ للأكل وما في معناه كاللحم والثمر أطلق في اللحم فعم القديد منه

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَفَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ أَوْ عَلَى شَجَرٍ وَلَبَنٍ وَلَحْمٍ وَزَرْعٍ لَمْ يُحْصَدْ وَأَشْرِبَةٍ وَطُنْبُورٍ) وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ سَرِقَةَ مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَالْمَعَازِفَ أَوْ السَّرِقَةَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ لَا تُوجِبُ الْقَطْعَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ» وَلَا كَثَرٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَالْكَثَرُ الْجِمَارُ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَهُ لَبَنٌ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ النَّخْلِ وَمَنْ قَالَ الْكَثَرُ الْحَطَبُ أَوْ صِغَارُ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ ذَكَرَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ الْجِمَارَ شَحْمُ النَّخْلِ وَالْمُرَادُ بِالتَّمْرِ مَا يَتَسَارَعُ الْفَسَادُ وَهُوَ الرُّطَبُ وَسُئِلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلِهِ وَالْعُقُوبَةُ وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيهِ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالْجَرِينُ الْمِرْبَدُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُلْقَى فِيهِ الرُّطَبُ لِيَجِفَّ وَالْجِرَانُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ أَوْ التَّمْرُ لِأَنَّ الْفَاكِهَةَ عَلَى الشَّجَرِ وَالزَّرْعَ الَّذِي لَمْ يُحْصَدْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الْإِحْرَازُ وَالْقَطْعُ بِدُونِهِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَيَدْخُلُ فِي اللَّحْمِ الْقَدِيدُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ فِيهِ الْفَسَادُ وَفِي الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ الْعِنَبُ

٥٬٦١٥

وَكَذَا الرُّطَبُ فِي الْمُخْتَارِ لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ مِنْ وَجْهٍ

٥٬٦١٦

بِخِلَافِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْطَعُ فِي الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ وَبِمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ لِمَا رَوَيْنَا قُلْنَا أَخْرَجَهُ عَلَى وِفَاقِ الْعَادَةِ لِأَنَّ مَا يُؤْوِيهِ الْجَرِينُ هُوَ الْيَابِسُ مِنْ الثِّمَارِ عَادَةً وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ إذَا سَرَقَهُ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْغَلَاءِ وَفِي الْقَحْطِ لَا يُقْطَعُ فِي الطَّعَامِ لِلضَّرُورَةِ ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَفِي الْمُنْتَقَى لَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْخَلِّ يُقْطَعُ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ لَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَهُوَ مَالٌ بِالْإِجْمَاعِ

٥٬٦١٧

وَكَذَا فِي الْعَسَلِ بِخِلَافِ الْأَشْرِبَةِ الْمُطْرِبَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ بَعْضَهَا لَيْسَ بِمَالٍ وَفِي مَالِيَّةِ بَعْضِهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً وَفِي الْمَعَازِفِ يُتَأَوَّلُ لِكَسْرِهَا وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِكَوْنِهِ أَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيًا عَنْ الْمُنْكَرِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَطُنْبُورٍ) الطُّنْبُورُ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي وَهُوَ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَإِنَّمَا ضُمَّ حَمْلًا عَلَى بَابِ عُصْفُورٍ اهـ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ وَلَا كَثَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ. اهـ. مِصْبَاحٌ وَقَوْلُهُ كَثَرٍ بِالْمُثَلَّثَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً) الْخُبْنَةُ بِالضَّمِّ مَا تَحْمِلُهُ تَحْتَ إبْطِك. اهـ. مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ الْمِرْبَدُ) مِثْلُ مِقْوَدٍ. اهـ. مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ وَالْقَطْعُ بِدُونِهِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ) أَيْ وَلَا خِلَافَ فِيهِ لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَإِنْ كَانَ فِي حَائِطٍ مُحْرَزٍ. اهـ. كَيْ قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْطَعُ فِي الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ وَبِمَا يَتَسَارَعُ إلَخْ) رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا قَطْعَ فِي طَعَامٍ» وَالْمُرَادُ الطَّعَامُ الَّذِي لَا يَبْقَى وَيَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَمَا فِي مَالِيَّتِهِ قُصُورٌ كَاللَّحْمِ وَالثَّمَرِ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْقَطْعِ فِي الْحِنْطَةِ وَالسُّكَّرِ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا يُؤْوِيهِ الْجَرِينُ هُوَ الْيَابِسُ مِنْ الثِّمَارِ) أَيْ وَفِيهِ الْقَطْعُ وَهَذَا لِأَنَّ ثِمَارَ الْمَدِينَةِ لَا تُؤْوَى إلَّا يَابِسَةً فَيَكُونُ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ الْإِيوَاءِ عَلَى عَادَتِهِمْ

٤٬٧٨٧

وَكَذَا عِنْدَنَا لَا يُقْطَعُ إذَا صَارَتْ تَمْرًا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْجَارِ. اهـ. دِرَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ الْقَطْعُ) أَيْ فِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

٤٬٧٨٨

وَعَنْهُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِيهَا أَيْضًا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ لِمُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِي الْقَحْطِ لَا يُقْطَعُ فِي الطَّعَامِ)

٤٬٧٨٩

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا لِأَنَّ هَذَا مَالٌ ظَاهِرٌ غَيْرُ مُحْرَزٍ فَإِذَا كَانَ مُحْرَزًا يُقْطَعُ إلَّا إذَا كَانَ فِي عَامِ السَّنَةِ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ سَرَقَ مُتَأَوِّلًا، إلَى هُنَا لَفْظُهُ يَعْنِي إذَا كَانَ فِي عَامِ الْقَحْطِ لَا يُقْطَعُ سَارِقُ الْحِنْطَةِ وَإِنْ كَانَ مُحْرَزًا لِأَنَّهُ تَأَوَّلَ دَفْعَ ضَرُورَةِ الْمَخْمَصَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَا قَطْعَ فِي عَامِ سَنَةٍ وَلَا فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ». اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَشْرِبَةِ الْمُطْرِبَةِ) يُقَالُ أَطْرَبَهُ فَطَرِبَ وَالطَّرَبُ أَنْ يَسْتَخِفَّك فَرَحٌ أَوْ حُزْنٌ وَالْمُرَادُ مِنْهَا الْأَشْرِبَةُ الْمُسْكِرَةُ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ الْبَزْدَوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ مِنْهَا لِأَنَّ بَعْضَهَا حَرَامٌ كَالْخَمْرِ يَتَأَوَّلُ سَارِقُهَا إرَاقَتَهَا وَبَعْضُهَا مُخْتَلَفٌ فِي إبَاحَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي إبَاحَتِهِ يُورِثُ شُبْهَةً فِي عَدَمِ الْمَالِيَّةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَفِي مَالِيَّةِ بَعْضِهَا اخْتِلَافٌ) أَيْ الْمُنْصَفِ وَالْبَاذِقِ وَمَاءِ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَالْخَمْرِ وَلَا مَالِيَّةَ لَهُ. اهـ. مِعْرَاجُ الدِّرَايَةِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَعَازِفِ) الْمَعَازِفُ آلَاتٌ يَضْرِبُ بِهَا الْوَاحِدُ عَزْفٌ مِثْلُ فَلْسٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ نَقْلٌ عَنْ الْعَرَبِ وَإِذَا قِيلَ الْمِعْزَفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ فَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الطَّنَابِيرِ يَتَّخِذُهُ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ وَغَيْرُ اللَّيْثِ يَجْعَلُ الْعُودَ مِعْزَفًا. اهـ. مِصْبَاحٌ

٤٬٧٩٠

قَالَ فِي شَرَحَ الطَّحَاوِيِّ وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْمَلَاهِي كَالدُّفِّ وَالطَّبْلِ وَالْمِزْمَارِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى كَاسِرِهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فَأَوْجَبَ قُصُورًا فِي مَالِيَّتِهَا فَصَارَ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي عَدَمِ الْقَطْعِ

٤٬٧٩١

وَقَالَ فِي الْفَتَاوَى الْوَلْوَالِجِيُّ رَجُلٌ سَرَقَ طَبْلًا لِلْغُزَاةِ وَهُوَ يُسَاوِي عَشَرَةً تَكَلَّمُوا فِيهِ

٤٬٧٩٢

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ كَمَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ يَصْلُحُ لِلَّهْوِ فَتَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.