ولو أقرّا بسرقةٍ ثمّ قال أحدهما هو مالي لم يقطعا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّا بِسَرِقَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَالِي لَمْ يُقْطَعَا) أَيْ السَّارِقَانِ الْمُقِرَّانِ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَامِلٌ فِي حَقِّ الرَّاجِعِ وَمُورِثٌ لِلشُّبْهَةِ فِي حَقِّ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ السَّرِقَةَ قَدْ ثَبَتَتْ بِإِقْرَارِهِمَا عَلَى الشَّرِكَةِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَيَّدَ بِإِقْرَارِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ هُوَ وَفُلَانٌ كَذَا فَأَنْكَرَ فُلَانٌ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ الْمُقِرُّ لِعَدَمِ الشَّرِكَةِ بِتَكْذِيبِهِ بِقَوْلِهِ: قَتَلْت أَنَا وَفُلَانٌ وَزَنَيْت أَنَا وَفُلَانٌ اقْتَصَرَ عَلَى الْمُقِرِّ،
وَإِنْ أَنْكَرَ فُلَانٌ. وَقَوْلُهُ: قَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَالِي تَمْثِيلٌ وَإِلَّا فَالْمُرَادُ أَنَّ أَحَدَهُمَا إذَا ادَّعَى شُبْهَةً أَيَّ شُبْهَةٍ كَانَتْ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْقَطْعُ عَنْهُمَا كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ
(قَوْلُهُ: اقْتَصَرَ عَلَى الْمُقِرِّ، وَإِنْ أَنْكَرَ فُلَانٌ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِالْوَاوِ فِي وَإِنْ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ الظَّاهِرُ حَذْفُهَا وَعِبَارَةُ مِنَحِ الْغَفَّارِ إذَا أَنْكَرَ فُلَانٌ. [أَقَرَّ عَبْدٌ بِسَرِقَةٍ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولو أقرا بسرقة فقال أحدهما) ولو بعد القضاء قبل الإمضاء، (هو مالي) مثال والمراد ادعى شبهة مسقطة للقطع (لم يقطعا) لأن الرجوع عامل في حق الراجع ومورث للشبهة في الآخر ولو أقر أنه سرق وفلان فأنكر فلان قطع المقر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَرَّا بِسَرِقَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَالِي لَمْ يُقْطَعَا) أَيْ لَوْ أَقَرَّ رَجُلَانِ بِسَرِقَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا الْمَسْرُوقُ مَالِي لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سَوَاءٌ ادَّعَى قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ الْإِمْضَاءِ لِأَنَّ السَّرِقَةَ ثَبَتَتْ عَلَى الشَّرِكَةِ وَبَطَلَ الْحَدُّ عَنْ أَحَدِهِمَا بِرُجُوعِهِ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ السَّرِقَةَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهَا فَكَانَ رُجُوعًا فِي حَقِّهِ وَأَوْرَثَ شُبْهَةً فِي حَقِّ الْآخَرِ لِاتِّحَادِ السَّرِقَةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ سَرَقْت أَنَا وَفُلَانٌ كَذَا وَفُلَانٌ يُنْكِرُ حَيْثُ يُقْطَعُ الْمُقِرُّ لِعَدَمِ الشَّرِكَةِ بِتَكْذِيبِهِ وَفِيهِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ هُوَ يَقُولُ إنَّهُ أَقَرَّ بِفِعْلٍ مُشْتَرَكٍ فَلَا يَثْبُتُ غَيْرُ مُشْتَرَكٍ وَقَدْ بَطَلَتْ الشَّرِكَةُ فَلَا يَثْبُتُ وَلَهُمَا أَنَّ الشَّرِكَةَ لَمَّا لَمْ تَثْبُتْ بِإِنْكَارِ الْآخَرِ صَارَ فِعْلُهُ كَالْعَدَمِ وَعَدَمُ فِعْلِهِ لَا يُخِلُّ بِالْمَوْجُودِ مِنْهُ كَقَوْلِهِ قَتَلْت أَنَا وَفُلَانٌ فُلَانًا وَقَالَ الْآخَرُ مَا قَتَلْت يُقَادُ الْمُقِرُّ وَحْدَهُ، وَكَقَوْلِهِ زَنَيْت أَنَا وَفُلَانٌ بِفُلَانَةَ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ حُدَّ الْمُقِرُّ وَحْدَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.