وغير المباشر كالمباشر
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ الْمُبَاشِرِ كَالْمُبَاشِرِ) يَعْنِي فِي الْأَخْذِ، وَالْقَتْلِ حَتَّى تَجْرِيَ الْأَحْكَامُ عَلَى الْكُلِّ بِمُبَاشَرَةِ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ جَزَاءُ الْمُحَارَبَةِ وَهِيَ تَتَحَقَّقُ بِأَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ رَدًّا لِلْبَعْضِ حَتَّى إذَا زَالَتْ أَقْدَامُهُمْ انْحَازُوا إلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ الْقَتْلُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَقَدْ تَحَقَّقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وغير المباشرة) في الأخذ والقتل (كالمباشرة) فتجري الأحكام على الكل بمباشرة البعض وإعانة الباقين على ما مر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَغَيْرُ الْمُبَاشِرِ كَالْمُبَاشِرِ) يَعْنِي فِي الْأَخْذِ وَالْقَتْلِ حَتَّى تَجْرِي أَحْكَامُهُ عَلَى الْكُلِّ بِمُبَاشَرَةِ بَعْضِهِمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُحَدُّ إلَّا الْمُبَاشِرُ كَحَدِّ الزِّنَا وَلَنَا أَنَّهُ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُحَارَبَةِ فَيَسْتَوِي فِيهِ الرِّدْءُ وَالْمُبَاشِرُ كَاسْتِحْقَاقِ السَّهْمِ فِي الْغَنِيمَةِ وَهَذَا لِأَنَّ الرِّدْءَ مُحَارَبٌ مُفْسِدٌ وَوُقُوفُهُ لِيَتَمَكَّنَ الْمُبَاشِرُ مِنْ الْأَخْذِ وَلِيَقْتُلَ هُوَ إنْ أَمْكَنَهُ وَيَدْفَعَ عَنْ الْمُبَاشِرِ الْعَوَائِقَ وَيَنْضَمَّ الْمُبَاشِرُ إلَيْهِ إنْ تَعَذَّرَ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَادُ بَيْنَهُمْ وَلَوْ اشْتَغَلَ الْكُلُّ بِالْمُبَاشَرَةِ لَمَا تَهَيَّأَ لَهُمْ غَرَضُهُمْ فَيَكُونُ الْكُلُّ مُحَارِبِينَ مُفْسِدِينَ فَيَدْخُلُونَ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} وَأَيُّ مُحَارَبَةٍ وَأَيُّ فَسَادٍ يَكُونُ أَشَدَّ مِنْهُ وَلِهَذَا جَازَ قَتْلُ رِدْءِ أَهْلِ الْبَغْي وَلَوْلَا أَنَّهُ مُحَارَبٌ لِمَا جَازَ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مُحَارَبٌ أَجْرَى عَلَيْهِ أَحْكَامَهُ
بِخِلَافِ الزِّنَا لِأَنَّ غَيْرَ الْمُبَاشِرِ لَيْسَ لَهُ فِيهِ صُنْعٌ لِتَمَكُّنِهِ وَحْدَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ حَتَّى تَجْرِي أَحْكَامُهُ عَلَى الْكُلِّ بِمُبَاشَرَةِ بَعْضِهِمْ) أَيْ وَهَذَا لِأَنَّ قَتَلَهُمْ وَجَبَ حَدًّا عَلَيْهِمْ لَا قِصَاصًا فَلَمْ تُعْتَبَرْ الْمُسَاوَاةُ فَصَارَ مَنْ قَتَلَ وَمَنْ لَمْ يُقْتَلْ سَوَاءٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُحَدُّ إلَّا الْمُبَاشِرُ) أَيْ لِأَنَّهُ جَزَاءُ الْفِعْلِ فَلَا يَجِبُ إلَّا عَلَى الْمُبَاشِرِ. اهـ. كَافِي
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ بَاشَرَ الْقَتْلَ أَحَدُهُمْ قَالَ الْكَمَالُ أَيْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَالْبَاقُونَ وُقُوفٌ لَمْ يَقْتُلُوا وَلَمْ يُعِينُوا أَجْرَى الْحَدَّ عَلَى جَمِيعِهِمْ فَيُقْتَلُوا وَلَوْ كَانُوا مِائَةً بِقَتْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاحِدًا لِأَنَّ الْقَتْلَ جَزَاءُ الْمُحَارَبَةِ الَّتِي فِيهَا قَتْلٌ بِالنَّصِّ مَعَ التَّوْزِيعِ وَالْمُحَارَبَةُ تَتَحَقَّقُ بِأَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ رِدْءًا لِلْبَعْضِ حَتَّى إذَا انْهَزَمُوا انْحَازُوا إلَيْهِمْ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ فَيَسْتَوِي فِيهِ الرِّدْءُ) الرِّدْءُ وِزَانُ حِمْلٍ الْمُعِينُ وَأَرْدَأْتُهُ بِالْأَلِفِ أَعَنْتُهُ. اهـ. مِصْبَاحٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.