ومثله،
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) عن (مثلة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا) ، يقال مثلت بالرجل كضربت أمثل به كأنصر مثلا، ومثلة إذا سودت وجهه وقطعت أنفه ونحوه وفي (السراج) المثلة: أن يقطعوا أطراف الأسارى أو أعضاءهم كالأذن والأنف واللسان والإصبع ثم يقتلوهم أو يخلوا سبيلهم،
وقيل: هو أن يقطعوا رؤوسهم ويشقوا أجوافهم ويقطعوا مذاكيرهم، والمثلة المروية في قصة العرنيين
إما منسوخة، أو أنه تعارض محرم ومبيح ويقدم المحرم، وهذا الإطلاق قيده في (الاختيار) بما بعد الظفر بهم
وأما قبله فلا بأس بها قال الشارح: وهذا أحسن، ونظيره الإحراق بالنار قيد جوازها قبله في (الفتح) بما إذا وقعت قتالا كمبارز ضرب فقطع أذنه ثم ضرب ففقأ عينه ثم ضربه فقطع يده وأنفه ونحو ذلك انتهى. وهو ظاهر في أنه لو تمكن من كافر حال قيام الحرب ليس له أن يمثل به بل يقتله ويقتضي ما في (الاختيار) أن له ذلك كيف وقد علله بأنها أبلغ في كبتهم وأضر بهم.
قال في (الفتح) : وأما من جنى على جماعات جنايات متعددة بأن قطع أنف وقتل امرأة وغير مكلف وشيخ فان وأعمى ومقعد.
رجل وأذني آخر وفقأ عيني آخر وقطع يدي آخر ورجلي آخر فلا شك أنه يجب القصاص بكل واحد إذا لحقه لكن يجب أن يتأن بكل قصاص بعد الذي قبله إلى أن يبرأ منه وحينئذ يصير هذا الرجل ممثلا به ضمنا لا قصدا، أو إنما يظهر أثر النهي والنسخ فيمن مثل بشخص حتى قتله فمقتضى النسخ أن يقتل به ابتداء ولا يمثل به،
(وَمِثْلُهُ،) لِمَا رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ سِيرُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَعْذِرُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ الْمَنْهِيَّةِ بَعْدَ الظَّفَرِ بِهِمْ وَلَا بَأْسَ بِهَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي كَبْتِهِمْ وَأَضَرُّ بِهِمْ وَهَذَا حَسَنٌ وَنَظِيرُهُ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.