فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦١٧ قبلها

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦١٧ قبلها

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويجعل آخره لجهة) أي: جهة قربة (لا تنقطع) بيان لاشتراط التأبيد فيه وقد قيل: إنه شرط إجماعاً غير أنه عند الثاني لا يشترط ذكره لأن لفظة الوقف والصدقة منبئة عنه حتى لو وقف على ولده وولد ولده ونسلهم أبداً يصح عنده فإذا انقرضوا كانت للفقراء.

٧٬٩٦٧

قال في (الهداية) : وهو الصحيح وعند محمد يشترط ذكره فلا يصح وقدمنا أن التأبيد معنى شرط اتفاقاً كما نص عليه المحققون ولو وقف على نسل زيد إن ذكر جماعة بأعيانهم لا يصح عند أبي يوسف أيضاً لأن تعيين الموقوف عليه يمنع إرادة غيره

٧٬٩٦٨

بخلاف ما إذا لم يعين لجعله إياه وقفاً على الفقراء إلا أن يرى أنه فرق بين قوله: أرضي هذه موقوفة ينصرف إلى الفقراء عرفاً فإذا ذكر الولد صار مقيداً فلا يفيد العرف كذا في (الإسعاف) .

٧٬٩٦٩

وإذا عرف هذا فما في (الأجناس) عن الثاني لو وقف على رجل بعينه فإذا مات رجع الوقف إلى ورثة الواقف وعليه الفتوى علله في (المبسوط) بأن اشتراط العود إلى ورثة الواقف عند زوال حاجة الموقوف عليه لا يفوت موجب العقد عنده

٧٬٩٧٠

فأما عند وصح وقف العقار ببقره وأكرته محمد التأبيد شرط فاشتراط عوده يبطل هذا الشرط فيكون مبطلاً للوقف إلا أن يجعل ذلك وصية بعد موته، على أن التأبيد ليس بشرط رواية عند ضعيفة كما قد علمته والله الموفق.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَجْعَلُ آخِرَهُ لِجِهَةٍ لَا تَنْقَطِعُ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ حَتَّى يَجْعَلَ آخِرَهُ لِجِهَةٍ لَا تَنْقَطِعُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا سَمَّى فِيهِ جِهَةً تَنْقَطِعُ جَازَ وَصَارَ بَعْدَهَا لِلْفُقَرَاءِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ لَهُمَا أَنَّ حُكْمَ الْوَقْفِ زَوَالُ الْمِلْكِ بِغَيْرِ التَّمْلِيكِ وَأَنَّهُ بِالتَّأْبِيدِ كَالْعِتْقِ وَلِهَذَا كَانَ التَّوْقِيتُ مُبْطِلًا لَهُ كَالتَّوْقِيتِ فِي الْبَيْعِ وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ هُوَ التَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِجِهَةٍ تَنْقَطِعُ كَمَا يَحْصُلُ بِجِهَةٍ لَا تَنْقَطِعُ ثُمَّ يَصِيرُ بَعْدَهَا لِلْفُقَرَاءِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّأْبِيدَ شَرْطٌ عِنْدَهُ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ لِأَنَّ مُطْلَقَهُ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ لَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ إلَّا بِالتَّصْرِيحِ بِذِكْرِهِ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يَحْتَمِلُ التَّوْقِيتَ وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ أَرْضِي هَذِهِ بَيْدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ أَوْ مُحَرَّمَةٌ أَوْ مَحْبُوسَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ التَّأْبِيدَ يَصِحُّ الْوَقْفُ عِنْدَ الْكُلِّ إلَّا عِنْدَ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ السَّمْتِيِّ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ تِلْمِيذُ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّ ذِكْرَ التَّأْبِيدِ عِنْدَهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْوَقْفِ

٦٬١٤٤

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَذَكَرَ أَنَّ لَفْظَ الصَّدَقَةِ وَنَحْوَهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْفُقَرَاءَ دُونَ الْوَرَثَةِ وَفِيهِ مَوْضِعٌ آخَرُ لَوْ قَالَ أَرْضِي هَذِهِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى فُلَانٍ أَوْ عَلَى وَلَدِي وَنَحْوِهِ جَازَ الْوَقْفُ عِنْدَهُمَا وَالْغَلَّةُ لَهُ مَا دَامَ حَيًّا وَبَعْدَهُ لِلْفُقَرَاءِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَصَّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَهِيَ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْفُقَرَاءِ انْصَرَفَ إلَيْهِمْ وَذِكْرُ فُلَانٍ لِتَخْصِيصِهِ بِالْبُدَاءَةِ بِالْغَلَّةِ مَا دَامَ حَيًّا وَجَعَلَ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ بَيْنَهُمْ فِيمَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الصَّدَقَةِ بِأَنْ قَالَ هَذِهِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى فُلَانٍ أَوْ وَلَدِي أَوْ قَرَابَتِي وَنَحْوِ ذَلِكَ

٦٬١٤٥

وَأَمَّا إذَا ذَكَرَ لَفْظَ الصَّدَقَةِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ وَأَبُو يُوسُفَ كَانَ ضَيَّقَ فِي أَمْرِ الْوَقْفِ غَايَةَ التَّضْيِيقِ أَوَّلًا مِثْلَ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ رَجَعَ وَوَسَّعَ غَايَةَ التَّوْسِعَةِ حَتَّى لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبْضَ وَالْإِفْرَازَ وَمُحَمَّدٌ تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا وَلِهَذَا أَفْتَى بِهِ عَامَّتُهُمْ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُجْعَلُ آخِرُهُ لِجِهَةٍ لَا تَنْقَطِعُ) أَيْ أَبَدًا كَالْمَسَاكِينِ وَمَصَالِحِ الْحَرَمِ وَالْمَسَاجِدِ

٥٬٢٢٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يَجْعَلْ آخِرَهُ لِجِهَةٍ لَا تَنْقَطِعُ لَا يَصِحُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُجَرِّبَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ. اهـ. كَمَالٌ قَوْلُهُ أَرْضِي هَذِهِ مَوْقُوفَةٌ) كَذَا بِخَطِّ الشَّارِحِ وَالصَّوَابُ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ لِقَوْلِهِ بَعْدُ لِأَنَّهُ لَمَّا نَصَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَتَأَمَّلْ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.