وهو نقل الشّهادة في الحقيقة
الشروح عليها
(وَهُوَ نَقْلُ الشَّهَادَةِ فِي الْحَقِيقَةِ) ؛ لِأَنَّ الْكَاتِبَ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا وَإِنَّمَا نَقَلَهَا لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ لِيَحْكُمَ بِهَا وَلِهَذَا يَحْكُمُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِرَأْيِهِ وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِرَأْيِ الْكَاتِبِ
بِخِلَافِ السِّجِلِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ وَيَنْقُضَ حُكْمَهُ وَفِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي وَرَدَ كِتَابُ قَاضٍ إلَى قَاضٍ آخَرَ فِي حَادِثَةٍ لَا يَرَاهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ وَهِيَ مُخْتَلَفٌ فِيهَا لَا يُنْفِذُهُ وَإِنْ وَرَدَ فِيهَا سِجِلٌّ نَفَذَهُ؛ لِأَنَّ السِّجِلَّ مَحْكُومٌ بِهِ دُونَ الْكِتَابِ وَلِهَذَا لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ الْكِتَابَ دُونَ السِّجِلِّ. اهـ.
فَقَدْ أَفَادَ عَدَمَ وُجُوبِ قَبُولِ الْكِتَابِ عَلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَفِي كِتَابِ الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ مِنْ الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ ثِقَةُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيُّ صَحِبْت كَثِيرًا مِنْ الْقُضَاةِ الْكِبَارِ فَمَا رَأَيْتهمْ أَجَابُوا إلَى شَيْءٍ مِنْ الْحَوَادِثِ الْمُجْتَهَدِ فِيهَا فِي الْكِتَابَةِ إلَى الْقَاضِي الشَّافِعِيِّ إلَّا فِي الْيَمِينِ الْمُضَافَةِ فَإِنَّ دَلَائِلَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ وَاضِحَةٌ وَبَرَاهِينُهُمْ فِيهَا لَائِحَةٌ وَالشُّبَّانُ يَتَجَاسَرُونَ إلَى هَذِهِ الْيَمِينِ ثُمَّ يَحْتَاجُونَ إلَى التَّزَوُّجِ فَيُضْطَرُّونَ إلَى ذَلِكَ
فَلَوْ لَمْ يُجِبْهُمْ الْقَاضِي إلَى ذَلِكَ رُبَّمَا يَقَعُونَ فِي الْفِتْنَةِ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وهو) أي: الكتاب الحكمي (نقل الشهادة في الحقيقة) ، ولهذا يحكم المكتوب إليه برأيه وإن كان مخالفًا لرأي الكاتب
بخلاف السجل لأنه سجله أي أحكمه بالحكم ونقض الحكم لا يجوز، ولم أر ما لم وافق رأي المكتوب إليه/ هل له رده؟ والظاهر إذا كان قد اتفقا وقرأ عليهم وختم عندهم وسلمه إليهم فإن وصل إلى المكتوب إليه نظر إلى ختمه ولم يقبله عليه في مذهبه وجب عليه قبوله وإن كان مختلفًا فيه،
فإن كان الراجح ما فيه الكتاب الحكمي عمل به وإلا رده وبه عرف أنه لو كان مخالفًا لمذهبه بالكلية رده على كل حال. ونقل في (البحر) عن (منية المفتي) ورد كتاب القاضي قاض إلى قاض آخر في حادثة لا يراه القاضي المكتوب إليه وهو مختلف فيها لا ينفذ،
وإن ورد فيها سجلًا نفذه لأن السجل محكوم به دون الكتاب ولهذا له أن لا يقبل الكتاب دون السجل انتهى. ولم أجد هذا في نسختي
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.