ويرجع المعير متى شاء
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الْمُعِيرُ مَتَى شَاءَ) لِعَدَمِ لُزُومِهَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ فِي رُجُوعِهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ بِالْمُسْتَعِيرِ فَإِنَّ الْإِعَارَةَ تَبْطُلُ وَتَبْقَى الْعَيْنُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلِهَذَا قَالَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ رَجُلٌ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ أَمَةً لِتُرْضِعَ ابْنًا لَهُ فَأَرْضَعَتْهُ فَلَمَّا صَارَ الصَّبِيُّ لَا يَأْخُذُ إلَّا مِنْهَا قَالَ الْمُعِيرُ أَرْدُدْ عَلَيَّ خَادِمِي قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ خَادِمِهِ إلَى أَنْ تَفْطِمَ الصَّبِيَّ
وَكَذَا لَوْ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ فَرَسًا لِيَغْزُوَ عَلَيْهِ فَأَعَارَهُ الْفَرَسَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدَ شَهْرَيْنِ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ أَخْذَ الْفَرَسِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَقِيَهُ فِي بِلَادِ الشِّرْكِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكِرَاءِ وَالشِّرَاءِ كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ لَا يَدْفَعَهُ إلَيْهِ لِأَنَّ هَذَا ضَرَرٌ بَيِّنٌ وَعَلَى الْمُسْتَعِيرِ أَجْرُ مِثْلِ الْفَرَسِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي طَلَبَ صَاحِبَهُ إلَى أَدْنَى الْمَوَاضِعِ الَّذِي يَجِدُ فِيهِ شِرَاءً أَوْ كِرَاءً. اهـ.
[هَلَكَتْ الْعَارِيَّة بِلَا تَعَدٍّ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَرْجِعُ الْمُعِيرُ مَتَى شَاءَ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالْعَارِيَّةَ مُؤَدَّاةٌ» وَلِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهَا بِحَسَبِ حُدُوثِهَا فَرُجُوعُهُ امْتِنَاعٌ عَنْ تَمْلِيكِ مَا لَمْ يَحْدُثْ فَلَهُ ذَلِكَ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ «الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالْعَارِيَّةَ مُؤَدَّاةٌ» ) أَيْ يَجِبُ رَدُّهَا
وَيَجِبُ أَدَاؤُهَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.