فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَجَرَ فَعَطِبَتْ ضَمِنَ) لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالتَّسْلِيمِ فَصَارَ غَاصِبًا وَلَهُ أَنْ يَضْمَنَ الْمُسْتَأْجِرُ كَالْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْغَاصِبِ وَإِذَا ضَمِنَهُ رَجَعَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ عَارِيَّةً فِي يَدِهِ

٢٤٬٨٠٩

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ وَبِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ إذَا ضَمِنَ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ بِالضَّمَانِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ آجَرَ مِلْكَ نَفْسِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِالْأُجْرَةِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ آجَرَ فَعَطِبَ ضَمِنَ) لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالتَّسْلِيمِ فَصَارَ غَاصِبًا،

٩٬٢٠٨

وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُسْتَأْجِرُ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ مَالَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَصَارَ كَالْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْغَاصِبِ فَإِنْ ضَمِنَ الْمُسْتَعِيرُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالضَّمَانِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ آجَرَ مِلْكَ نَفْسِهِ وَإِنْ ضَمِنَ الْمُسْتَأْجِرُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ عَارِيَّةً فِي يَدِهِ دَفْعًا لِضَرَرِ الْغُرُورِ عَنْ نَفْسِهِ،

٩٬٢٠٩

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الْعَيْنَ عَارِيَّةٌ فِي يَدِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُ فَصَارَ كَالْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْغَاصِبِ عَالِمًا بِالْغَصْبِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ آجَرَ فَعَطِبَ ضَمِنَ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي مُخْتَصَرِهِ الْمُسَمَّى بِالْكَافِي،

٧٬٥٧٩

وَإِذَا اسْتَعَارَ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَا حَيْثُ شَاءَ وَلَمْ يُسَمِّ مَكَانًا وَلَا وَقْتًا وَلَا مَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا فَذَهَبَ بِهَا إلَى الْحِيرَةِ أَوْ أَمْسَكَهَا بِالْكُوفَةِ شَهْرًا يَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يُؤَاجِرُهَا قَالَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا فِي الْإِجَارَةِ خَاصَّةً، فَإِنَّهُ حَيْثُ آجَرَهَا صَارَ ضَامِنًا وَيَتَصَدَّقُ بِالْغَلَّةِ. إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَافِي وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالِانْتِفَاعِ مُطْلَقًا وَالْمُطْلَقُ يَتَنَاوَلُ أَيَّ انْتِفَاءٍ شَاءَ وَإِلَيْهِ التَّعْيِينُ بِفِعْلِهِ إنْ شَاءَ اسْتَعْمَلَهَا فِي الرُّكُوبِ أَوْ فِي الْحَمْلِ عَلَيْهَا، وَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْمُطْلَقَ إذَا تَعَيَّنَ بِقَيْدٍ فَلَا يَبْقَى مُطْلَقًا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَمْلِكُ الْإِجَارَةَ أَصْلًا؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ وَالْعَارِيَّةَ عَقْدٌ جَائِزٌ وَبِنَاءُ اللَّازِمِ عَلَى الْجَائِزِ لَا يَجُوزُ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْإِجَارَةَ وَتَنْعَقِدُ جَائِزَةً لَا لَازِمَةً كَذَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي، ثُمَّ قَالَ

٧٬٥٨٠

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّ مِنْ أُصُولِ أَصْحَابنَا أَنَّ الْمَنَافِعَ لَا قِيمَةَ لَهَا وَإِنَّمَا تَتَقَوَّمُ بِالْعَقْدِ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ، وَلِهَذَا لَمْ يَمْلِكْ أَنْ يُؤَاجِرَ بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لَمَّا ظَهَرَتْ بِالشَّرْطِ اقْتَصَرَتْ عَلَى الْمَشْرُوطِ فَلَمْ تَتَقَوَّمْ فِيمَا وَرَاءَهُ وَفِي الْعَارِيَّةُ لَا شَرْطَ فَلَا قِيمَةَ فَلَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَآجَرَهَا صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ، وَالْغَاصِبُ إذَا فَعَلَ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ بِسَبَبٍ خَبِيثٍ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ مَالِ الْغَيْرِ فَكَانَ سَبِيلُهُ التَّصَدُّقَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.