فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ إلَى إصْطَبْلِ مَالِكِهَا أَوْ الْعَبْدَ إلَى دَارِ الْمَالِكِ بَرِئَ) عَنْ الضَّمَانِ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ أَتَى بِالتَّسْلِيمِ الْمُتَعَارَفِ لِأَنَّ رَدَّ الْعَوَارِيّ إلَى دَارِ الْمُلَّاكِ مُعْتَادٌ كَآلَةِ الْبَيْتِ قَيَّدَ بِالدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَقْدَ جَوْهَرٍ لَا يَرُدُّهَا إلَّا إلَى الْمُعِيرِ لِعَدَمِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْعُرْفِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَيَّدْنَا بِالْإِصْطَبْلِ لِأَنَّهُ لَوْ رَدَّهَا إلَى أَرْضِ مَالِكِهَا لَا يَبْرَأُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ إلَى إصْطَبْلِ مَالِكِهَا أَوْ الْعَبْدَ إلَى دَارِ الْمَالِكِ بَرِئَ بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ الْوَدِيعَةِ) وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَبْرَأَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُمَا إلَى صَاحِبِهِمَا، وَإِنَّمَا ضَيَّعَهُمَا تَضْيِيعًا فَصَارَ كَالْمَغْصُوبِ الْوَدِيعَةِ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ أَتَى بِالتَّسْلِيمِ الْمُتَعَارَفِ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْإِصْطَبْلَ أَوْ الدَّارَ فِي يَدِ الْمَالِكِ وَلَوْ رَدَّهُمَا عَلَى الْمَالِكِ كَأَنْ يَرُدَّهُمَا إلَى الْإِصْطَبْلِ أَوْ الدَّارِ فَكَانَ الرَّدُّ إلَيْهِمَا رَدًّا عَلَى الْمَالِكِ

٩٬٢٢٨

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّهَا لِلْحِفْظِ وَلَمْ يَرْضَ بِحِفْظِ غَيْرِهِ إذْ لَوْ رَضِيَ بِهِ لَمَا أَوْدَعَهَا عِنْدَهُ وَبِخِلَافِ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُتَعَدِّيًا بِإِثْبَاتِ يَدِهِ فِي الْعَيْنِ وَبِإِزَالَةِ يَدِ صَاحِبِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ يَدِهِ وَإِثْبَاتِ يَدِ صَاحِبهَا فِيهَا، وَذَلِكَ بِالتَّسْلِيمِ حَقِيقَةً

٩٬٢٢٩

وَقِيلَ هَذَا فِي عَادَتِهِمْ وَفِي زَمَانِنَا لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ إلَى يَدِ صَاحِبِهِمَا وَعَنْ ابْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَرْبِطُ خَارِجَ الدَّارِ لَا يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الدَّابَّةَ تَكُونُ هُنَاكَ بِلَا حَافِظٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي مُخْتَصَره الْمُسَمَّى بِالْكَافِي،

٧٬٦٠٩

وَإِذَا رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ فَلَمْ يَجِدْ خَادِمَهَا وَلَا صَاحِبَهَا فَرَبَطَهَا فِي دَارِ صَاحِبِهِ عَلَى مَعْلِفِهِ فَضَاعَتْ قَالَ هُوَ ضَامِنٌ لَهَا فِي الْقِيَاسِ وَلَكِنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ لَا أُضَمِّنَهُ. إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَافِي،

٧٬٦١٠

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَإِنْ رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ إلَى مَنْزِلِ صَاحِبِهَا الَّذِي يَكُونُ فِيهِ فَرَبَطَهَا عَلَى آرِيِّهَا فَهَلَكَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَضْمَنُ. إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ وَبِالْقِيَاسِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الرَّدُّ إلَى الْمَالِكِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُمَا) أَيْ الدَّابَّةَ أَوْ الْعَبْدَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ أَتَى بِالتَّسْلِيمِ الْمُعْتَادِ بَيْنَ النَّاسِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَسْتَعِيرُونَ الدَّابَّةَ فَيَرُدُّونَهَا إلَى إصْطَبْلِ الْمَالِكِ وَالْجِيرَانُ يَسْتَعِيرُونَ آلَةَ الْبُيُوتِ وَيَرُدُّونَهَا إلَى دَارِ صَاحِبِهَا وَيُسْلِمُونَهَا إلَى مَنْ فِيهِ دُونَ صَاحِبِ الدَّارِ

٧٬٦١١

فَلَوْ رَدَّ إلَى الْمَالِكِ أَيْضًا كَانَ الْمَالِكُ أَيْضًا يَحْفَظُهَا بِهَذَا الْمَكَانِ فَقَدْ أَسْقَطَ عَنْهُ الْمُسْتَعِيرُ كُلْفَةً زَائِدَةً فَتَرَكَ الْقِيَاسَ بِالْعَادَةِ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ»، وَلِهَذَا قَالَ مَشَايِخُنَا لَوْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ عَقْدَ جَوْهَرٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَرُدَّهَا إلَّا إلَى الْمُعِيرِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِحِفْظِهِ فِي الدَّارِ وَلَا دَفْعِهِ إلَى الْغُلَامِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ) أَيْ حَيْثُ لَا يَبْرَأُ فِيهَا إلَّا بِالرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ اهـ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ أَجِيرِهِ بَرِئَ) أَيْ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ فِي حَقِّ الْعَيْنِ مُودِعٌ وَأَمِينٌ وَالْمُودِعُ يَمْلِكُ الدَّفْعَ إلَى مَنْ فِي عِيَالِهِ فَكَذَا الْمُسْتَعِيرُ وَعَبْدُهُ فِي عِيَالِهِ،

٧٬٦١٢

وَكَذَا أَجْبُرُهُ إذَا كَانَ مُسَانَهَةً أَوْ مُشَاهَرَةً

٧٬٦١٣

بِخِلَافِ الْأَجِيرِ مُيَاوَمَةً؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ فَكَانَ الرَّدُّ إلَى يَدِ هَؤُلَاءِ كَالرَّدِّ إلَى يَدِ الْمَالِكِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.