فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَيَكْتُبُ الْمُعَارُ أَطْعَمْتنِي أَرْضَك) أَيْ إذَا اسْتَعَارَ أَرْضًا بَيْضَاءَ لِلزِّرَاعَةِ يَكْتُبُ الْمُسْتَعِيرُ إنَّك أَطْعَمْتنِي أَرْضَك لِأَزْرَعَهَا مَا أَشَاءُ مِنْ غَلَّةِ الشِّتَاءِ أَوْ الصَّيْفِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَكْتُبُ إنَّك أَعَرْتنِي لِأَنَّ لَفْظَ الْإِعَارَةِ مَوْضُوعَةٌ لَهُ وَلَهُ أَنَّ لَفْظَ الْإِطْعَامِ أَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ لِأَنَّهَا تَخُصُّ الزِّرَاعَةَ وَالْإِعَارَةُ تَنْتَظِمُهَا وَغَيْرَهَا كَالْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ فَكَانَتْ الْكِتَابَةُ بِهَا أَوْلَى قَيَّدَ بِالْأَرْضِ لِأَنَّ فِي إعَارَةِ الثَّوْبِ وَالدَّارِ يَكْتُبُ أَعَرْتنِي وَلَا يَكْتُبُ أَلْبَسْتنِي وَلَا أَسْكَنْتنِي. اهـ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [كِتَابُ الْهِبَةِ] (قَوْلُهُ كِتَابُ الْهِبَةِ) هِيَ لُغَةً التَّفَضُّلُ عَلَى الْغَيْرِ بِمَا يَنْفَعُهُ وَلَوْ غَيْرَ مَالٍ وَاصْطِلَاحًا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَكْتُبُ الْمُعَارُ أَطْعَمْتنِي أَرْضَك) أَيْ إذَا اسْتَعَارَ أَرْضًا بَيْضَاءَ لِلزِّرَاعَةِ يَكْتُبُ الْمُسْتَعِيرُ أَنَّك أَطْعَمْتنِي أَرْضَك وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَقَالَا يَكْتُبُ أَنَّك أَعَرْتنِي؛ لِأَنَّ الْإِعَارَةَ هِيَ الْمَوْضُوعَةُ لِهَذَا الْعَقْدِ وَالْكِتَابَةُ بِاللَّفْظِ الْمَوْضُوعِ لَهُ أَوْلَى كَمَا فِي إعَارَةِ الثَّوْبِ وَالدَّارِ فَإِنَّهُ يَكْتُبُ فِيهِ أَعَرْتنِي وَلَا يَكْتُبُ أَلْبَسْتنِي وَلَا أَسْكَنْتنِي وَلَهُ أَنَّ لَفْظَ الْإِطْعَامِ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّهُ يَخُصُّ الزِّرَاعَةَ؛ لِأَنَّ الْإِطْعَامَ إذَا أُضِيفَ إلَى مَا لَا يُؤْكَلُ يُعْرَفُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الِاسْتِغْلَالُ بِالتَّمْكِينِ مِنْ الزِّرَاعَةِ

٩٬٢٣٥

بِخِلَافِ لَفْظِ الْإِعَارَةِ فَإِنَّهَا تَنْتَظِمُ الزِّرَاعَةَ وَالْبِنَاءَ وَالْمَرَاحَ وَنَصْبَ الْخِيَامِ

٩٬٢٣٦

بِخِلَافِ الدَّارِ وَالثَّوْبِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُمَا غَيْرُ مُتَنَوِّعَةٍ فَحَصَلَ الْمَقْصُودُ بِذِكْرِ الْعَارِيَّةُ فَلَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ الْمَنْفَعَةِ وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ فِي كُلِّ فَصْلٍ مَا هُوَ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ حَتَّى يَكْتُبَ فِي اسْتِعَارَةِ الْأَرْضِ أَنَّك أَطْعَمْتنِي أَرْضَ كَذَا لِأَزْرَعَهَا مَا أَشَاءُ مِنْ غَلَّةِ الشِّتَاءِ أَوْ الصَّيْفِ؛ لِأَنَّهُ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ وَأَبْعَدُ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَكْتُبُ الْمُعَارُ) أَيْ الْمُعَارُ لَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْكِتَابَةُ بِاللَّفْظِ الْمَوْضُوعِ لَهُ أَوْلَى) أَيْ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ أَحَقُّ بِأَنْ تُرَادَ وَبِقَوْلِهِمَا أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ بِالتَّمْكِينِ مِنْ الزِّرَاعَةِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجْهُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَارِيَّةَ الْأَرْضِ قَدْ تَكُونُ لِلزِّرَاعَةِ، وَقَدْ تَكُونُ لِغَيْرِهَا مِنْ السُّكْنَى وَالْبِنَاءِ وَلَفْظُ الْإِطْعَامِ أَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَطْعَمْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ مَعْنَاهُ أَذِنْت لَك أَنْ تَزْرَعَ فِيهَا لِتَأْكُلَ مِنْ غَلَّاتِهَا فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ يَكْتُبُ بِهَا لِتَزُولَ الشُّبْهَةُ وَيُعْلَمَ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي الزِّرَاعَةِ خَاصَّةً دُونَ الْبِنَاءِ وَالسُّكْنَى، وَلَفْظَةُ الْإِطْعَامِ وَإِنْ كَانَ مَجَازًا مَعْلُومٌ لِكَوْنِهِ مُتَعَارَفًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَعْلَمُ أَنَّ ذَاتَ الْأَرْضِ لَا تُؤْكَلُ فَكَانَ أَوْلَى بِالِاسْتِعْمَالِ لِتَبَيُّنِ الْمُرَادِ بِهَا.

اهـ. . [ كِتَابُ الْهِبَةِ] ِ) قَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ الْمُنَاسَبَةِ فِي الْعَارِيَّةُ وَهُوَ التَّرَقِّي مِنْ الْأَدْنَى إلَى الْأَعْلَى وَلِأَنَّ الْعَارِيَّةُ كَالْمُفْرَدِ وَالْهِبَةُ كَالْمُرَكَّبِ؛ لِأَنَّ فِيهَا تَمْلِيكُ الْعَيْنِ مَعَ الْمَنْفَعَةِ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

٧٬٦٢١

أَمَّا تَفْسِيرُهَا لُغَةً فَهِيَ إعْطَاءُ الشَّيْءِ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ مَالًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَالٍ قَالَ تَعَالَى {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} أَطْلَقَ اسْمَ الْهِبَةِ عَلَى الْوَلَدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالًا؛ لِأَنَّهُ أَعْطَانَا بِغَيْرِ عِوَضٍ وَفِي الْعُرْفِ يُرَادُ بِهَا تَمْلِيكُ الْمَالِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الشَّرِيعَةِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.