وكذا الدّهن في السّمسم والسّمن في اللّبن
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا الدُّهْنُ فِي السِّمْسِمِ وَالسَّمْنُ فِي اللَّبَنِ) لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ مَعْدُومٌ، وَلِهَذَا لَوْ اسْتَخْرَجَهُ الْغَاصِبُ مَلَكَهُ وَالْمَعْدُومُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْمِلْكِ فَلَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْعَقْدِ فَوَقَعَ بَاطِلًا فَلَا يُمْلَكُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَهَذَا لِأَنَّ الْحِنْطَةَ اسْتَحَالَتْ وَصَارَتْ دَقِيقًا،
وَكَذَا غَيْرُهَا وَبَعْدَ الِاسْتِحَالَةِ هُوَ عَيَّنَ أُخْرَى عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْغَصْبِ
بِخِلَافِ الْمَشَاعِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلٌّ لِلْمِلْكِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ فَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ جَازَ، وَإِنَّمَا جَازَتْ الْوَصِيَّةُ بِهَا؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَعْدُومِ جَائِزَةٌ وَاللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ وَالصُّوفُ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ وَالزَّرْعُ وَالنَّخْلُ فِي الْأَرْضِ وَالتَّمْرُ فِي النَّخِيلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَشَاعِ؛ لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ وَامْتِنَاعُ الْجَوَازِ لِلِاتِّصَالِ وَذَلِكَ يَعُودُ إلَى امْتِنَاعِ الْقَبْضِ كَالشَّائِعِ فَإِذَا فَصَلَهَا وَسَلَّمَ جَازَ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَمَا فِي هِبَةِ الدَّيْنِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَهَبَ الْحَمْلَ وَسَلَّمَهُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِي وُجُودِهِ احْتِمَالًا فَصَارَ كَالْمَعْدُومِ. وَالدَّارُ الَّتِي فِيهَا الْمَتَاعُ وَالْجُوَالِقُ الَّذِي فِيهِ الدَّقِيقُ كَالْمَشَاعِ؛ لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ مَشْغُولٌ بِمَتَاعِ الْوَاهِبِ حَتَّى لَوْ نَزَعَ وَسَلَّمَ صَحَّ وَيُعْتَبَرُ الْإِذْنُ بِالْقَبْضِ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَلَا يُعْتَدُّ بِالْإِذْنِ قَبْلَهُ كَمَا لَا يُعْتَدُّ بِالتَّسْلِيمِ قَبْلَهُ،
وَلَوْ وَهَبَ الْمَتَاعَ الَّذِي فِي الدَّارِ وَسَلَّمَهَا مَعَهُ أَوْ الدَّقِيقَ فِي الْجُوَالِقِ وَسَلَّمَ الدَّقِيقَ مَعَ الْجُوَالِقِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ لَيْسَ بِمَشْغُولٍ، وَإِنَّمَا هُوَ شَاغِلٌ لِمِلْكِ الْوَاهِبِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ يَدًا لِلْوَاهِبِ عَلَى الْمَوْهُوبِ غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ يَدَ الْوَاهِبِ قَائِمَةٌ فِي الظَّرْفِ وَهُوَ آلَةٌ لِلْحِفْظِ فَيَكُونُ تَبَعًا فَثُبُوتُ الْيَدِ فِي التَّبَعِ لَا تُوجِبُ قِيَامَهُ فِي الْأَصْلِ وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ وَهَبَ الْجَارِيَةَ وَعَلَيْهَا حُلِيٌّ دُونَهُ صَحَّ وَبِالْعَكْسِ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا نَزَعَهُ وَسَلَّمَهُ؛
لِأَنَّهُ مَشْغُولٌ؛ لِأَنَّ الْجَارِيَةَ هِيَ الْمُسْتَعْمَلَةُ لَهُ فَكَانَ تَبَعًا كَالْجُوَالِقِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ) فَإِنْ قِيلَ إنْ اسْتَقَامَ هَذَا فِي الصُّوفِ لَا يَسْتَقِيمُ فِي اللَّبَنِ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ عَلَى خَطَرٍ قَدْ يَكُونُ لِلِانْتِفَاخِ بِسَبَبِ الرِّيحِ أَوْ بِسَبَبِ الدَّمِ أَوْ بِسَبَبِ اللَّبَنِ فَقَدْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي وُجُودِ اللَّبَنِ وَفِي وُجُودِ الْمَالِيَّةِ وَمَعَ هَذَا جَازَتْ الْمَالِيَّةُ اسْتِحْسَانًا مَتَى أَمَرَهُ بِالْقَبْضِ فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الِانْتِفَاخَ لِلرِّيحِ مُحْتَمَلٌ وَلِلَّبَنِ مُحْتَمَلٌ فَاسْتَوَى الْوُجُودُ مَعَ الْعَدَمِ، ثُمَّ تَرَجَّحَ جَانِبُ الْوُجُودِ؛ لِأَنَّ إمْكَانَ التَّصَرُّفِ فِي الْحَالِ فِي وُسْعِهِمَا
بِخِلَافِ الْوَلَدِ فَإِنَّ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ اسْتَوَيَا فِي الْوَلَدِ وَلَا يَتَرَجَّحُ جَانِبُ الْوُجُودِ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ غَيْرُ مُمْكِنٍ،
وَإِذَا لَمْ يَتَرَجَّحْ الْوُجُودُ لَمْ تَثْبُتْ الْمَحَلِّيَّةُ وَلَمْ يَكُنْ ثَابِتًا مِنْ الْأَصْلِ بِالشَّكِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.