فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَبِقَبْضِهِ إنْ عَقَلَ) أَيْ تَتِمُّ هِبَةُ الْأَجْنَبِيِّ لِلصَّغِيرِ بِقَبْضِ الصَّغِيرِ إنْ كَانَ عَاقِلًا لِأَنَّهُ نَافِعٌ فِي حَقِّهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَالْمُرَادُ مِنْ الْعَقْلِ هُنَا أَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا يَعْقِلُ التَّحْصِيلَ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ كَمَا يَتِمُّ بِقَبْضِهِ يَصِحُّ رَدُّهُ وَلِهَذَا

٢٤٬٨٥٩

قَالَ فِي الْمُبْتَغَى بِالْمُعْجَمَةِ مَنْ وَهَبَ لِصَغِيرٍ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا فَرَدَّهُ يَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ قَبُولُهُ وَفِي الْمَبْسُوطِ مَنْ وَهَبَ لِلصَّغِيرِ شَيْئًا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ وَلَيْسَ لِلْأَبِ التَّعْوِيضُ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ. اهـ.

٢٤٬٨٦٠

وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَيَبِيعُ الْقَاضِي مَا وُهِبَ لِلصَّغِيرِ حَتَّى لَا يَرْجِعَ الْوَاهِبُ فِي هِبَتِهِ اهـ.

وَقَيَّدَ بِالْهِبَةِ لِأَنَّ الْمَدْيُونَ لَوْ دَفَعَ مَا عَلَيْهِ لِلصَّبِيِّ وَمُسْتَأْجِرَهُ لَوْ دَفَعَ الْأُجْرَةَ إلَيْهِ لَا يَصِحُّ وَأَفَادَ أَنَّهُ تَصِحُّ الْهِبَةُ لِلصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَيَقْبِضُهُ وَلِيُّهُ

تعليق

وَأَشَارَ بِإِطْلَاقِهِ إلَّا أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَوْ كَانَ مَدْيُونًا لِلصَّغِيرِ تَصِحُّ الْهِبَةُ وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَاضِي خان فِي فَتَاوِيهِ [قَبْضُ زَوْجِ الصَّغِيرَةِ مَا وُهِبَ بَعْدَ الزِّفَافِ] (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ قَبْضُ زَوْجِ الصَّغِيرَةِ مَا وُهِبَ بَعْدَ الزِّفَافِ) لِتَفْوِيضِ الْأَبِ أُمُورَهَا إلَيْهِ دَلَالَةً قَيَّدَ بِالصَّغِيرَةِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ قَبْضَ مَا وُهِبَ لِزَوْجَتِهِ الْبَالِغَةِ كَمَا لَا يَمْلِكُهُ الْأَبُ وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ بَعْدَ الزِّفَافِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ قَبْلَهُ وَعَلَّلَ الشَّارِحُ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَعُولُهَا قَبْلَهُ فَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ تَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ وَكَانَ الْمَانِعُ مِنْ الدُّخُولِ مِنْ قِبَلِهِ جَازَ قَبْضُهُ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَعُولُهَا لَكِنْ ذَكَرَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ عِلَّةً مُرَكَبَّةً مِنْ شَيْئَيْنِ وَهُوَ أَنَّهُ بَعْدَ الزِّفَافِ يَعُولُهَا وَلَهُ عَلَيْهَا يَدٌ مُسْتَحَقَّةٌ فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَإِنْ كَانَ يَعُولُهَا لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا يَدٌ مُسْتَحَقَّةٌ فَانْتَفَى الْحُكْمُ مُطْلَقًا كَمَا لَا يَخْفَى وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فَأَفَادَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْقَبْضَ بَعْدَ الزِّفَافِ حَالَ حَيَاةِ الْأَبِ أَيْضًا

٢٤٬٨٦١

بِخِلَافِ الْأُمِّ وَمَنْ بِمَعْنَاهَا كَمَا تَقَدَّمَ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مِمَّنْ تُجَامَعُ أَوْ لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ يَجُوزُ إلَى أَنَّ الْأَبَ لَوْ قَبَضَهَا جَازَ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ قَبَضَتْهَا جَازَ أَيْضًا إنْ كَانَتْ عَاقِلَةً وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ مَا وُهِبَ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ قَبْضَ دُيُونِهَا مُطْلَقًا وَقَيَّدَ بِالصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةُ لِأَنَّ مَا وُهِبَ لِلْعَبْدِ الْمَحْجُورِ لَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى قَبْضَهُ وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ وَإِذَا قَبَضَهُ مَلَكَهُ الْمَوْلَى لِأَنَّهُ كَسْبُ عَبْدِهِ

٢٤٬٨٦٢

وَكَذَا الْمُكَاتَبُ لَكِنْ لَا يَمْلِكُهُ الْمَوْلَى لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِأَكْسَابِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِقَبْضِهِ إنْ عَقَلَ) أَيْ تَتِمُّ بِقَبْضِ الصَّبِيِّ نَفْسِهِ إنْ كَانَ مُمَيِّزًا يَعْقِلُ التَّحْصِيلَ؛ لِأَنَّهُ فِي التَّصَرُّفِ النَّافِعِ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ أُلْحِقَ بِالْبَالِغِ الْعَاقِلِ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ؛ لِأَنَّهُ لَا مُعْتَبَرَ بِعَقْلِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَلِهَذَا يَجُوزُ قَبْضُ غَيْرِهِ لَهُ حَتَّى الْأَجْنَبِيُّ إذَا كَانَ فِي عِيَالِهِ،

٩٬٢٦٦

وَلَوْ اُعْتُبِرَ بِعَقْلِهِ وَجُعِلَ لَهُ وِلَايَةُ التَّصَرُّفِ لَمَا نَفَذَ عَلَيْهِ تَصَرُّفُ غَيْرِهِ وَلَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ إلَيْهِ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ إنَّمَا لَا يُعْتَبَرُ عَقْلُهُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ بِهِ نَظَرُهُ فِي عَوَاقِبِ أُمُورِهِ لِعَدَمِ اعْتِدَالِ عَقْلِهِ فَإِذَا كَانَ التَّصَرُّفُ نَافِعًا مَحْضًا تَعَيَّنَ النَّظَرُ فِي نُفُوذِهِ فَيَنْفُذُ نَظَرًا لَهُ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ فِي الضَّارِّ لِأَجْلِهِ وَالتَّوَقُّفُ فِي الْمُتَرَدِّدِ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ لِأَجْلِهِ حَتَّى يُجِيزَهُ الْوَلِيُّ إنْ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً فَكَذَا وَجَبَ أَنْ يَنْفُذَ تَصَرُّفُهُ النَّافِعُ نَظَرًا لَهُ، وَجَازَ تَصَرُّفُ الْوَلِيِّ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَظَرًا لَهُ أَيْضًا حَتَّى يَنْفَتِحَ لَهُ سَبَبُ تَحْصِيلِ النَّفْعِ بِطَرِيقَيْنِ وَلَيْسَ مِنْ الْحِكْمَةِ أَنْ تَثْبُتَ عَلَيْهِ الْوِلَايَةُ لِغَيْرِهِ نَظَرًا لَهُ ثُمَّ يُرَدُّ مِنْهُ مِثْلُ هَذَا النَّفْعِ الْمَحْضِ وَلَا مِنْ الْفِقْهِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ بِالتَّمْيِيزِ وَالِاخْتِيَارِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَيَجُوزُ قَبْضُ زَوْجِ الصَّغِيرَةِ مَا وَهَبَ لَهَا بَعْدَ الزِّفَافِ) لِأَنَّ الْأَبَ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي حِفْظِهَا وَقَبَضَ الْهِبَةَ مِنْهُ،

٩٬٢٦٧

وَلَوْ قَبَضَهُ لِأَبٍ أَيْضًا صَحَّ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا مَلَكَهُ الزَّوْجُ مِنْ جِهَتِهِ بِتَمْلِيكِهِ، وَلِهَذَا مَلَكَهُ وَالْأَبُ حَاضِرٌ

٩٬٢٦٨

بِخِلَافِ الْأُمِّ وَالْأَجْنَبِيِّ حَيْثُ لَا يَمْلِكَانِهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ غِيبَتِهِ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ كَانَ لِلضَّرُورَةِ لَا بِتَفْوِيضِ الْأَبِ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ حُضُورِهِ وَتَمْلِكُهُ هِيَ أَيْضًا إنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً لِمَا بَيَّنَّا وَاشْتَرَطَ الزِّفَافَ لِثُبُوتِ وِلَايَةِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يَعُولُهَا وَذَلِكَ بَعْدَ الزِّفَافِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يُجَامَعُ مِثْلُهَا فِي الصَّحِيحِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.