فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ لَا حَتَّى يَرُدَّ مَا بَقِيَ) أَيْ إذَا اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْعِوَضِ لَمْ يَرْجِعْ فِي الْهِبَةِ إلَّا أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ ثُمَّ يَرْجِعُ لِأَنَّهُ صَلَحَ عِوَضًا لِلْكُلِّ مِنْ الِابْتِدَاءِ وَبِالِاسْتِحْقَاقِ ظَهَرَ أَنَّهُ لَا عِوَضَ إلَّا هُوَ إلَّا أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ لِأَنَّهُ مَا أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الرُّجُوعِ إلَّا لِيُسَلِّمَ لَهُ كُلَّ الْعِوَضِ وَلَمْ يُسَلِّمْ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَمُرَادُهُ الْعِوَضُ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْرُوطٍ

٢٤٬٨٧٦

فَأَمَّا الْمَشْرُوطُ فَهُوَ مُبَادَلَةٌ كَمَا سَيَأْتِي فَتَوَزَّعَ الْبَدَلُ عَلَى الْمُبْدَلِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ الْعِوَضِ فَلِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يُعَوِّضْهُ أَصْلًا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَلَا يُضَمِّنَهُ إنْ كَانَتْ هَالِكَةً

٢٤٬٨٧٧

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا تُزَادَ الْعَيْنُ الْمَوْهُوبَةُ

٢٤٬٨٧٨

فَلَوْ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ وَقَدْ ازْدَادَتْ الْهِبَةُ لَمْ يَرْجِعْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ الْهِبَةِ كَانَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي جَمِيعِ الْعِوَضِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَبِمِثْلِهِ إنْ هَلَكَتْ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ قِيَمِيًّا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِعَكْسِهِ لَا حَتَّى يَرُدَّ مَا بَقِيَ) أَيْ إذَا اُسْتُحِقَّ بِعَكْسِهِ وَهُوَ مَا إذَا اُسْتُحِقَّ نِصْفُ الْعِوَضِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَرُدَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْعِوَضِ،

٩٬٣٠٢

وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَرْجِعُ بِنِصْفِ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِوَضٌ عَنْ الْآخَرِ فَكَمَا يَرْجِعُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِنِصْفِ الْعِوَضِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ نِصْفِ الْهِبَةِ فَكَذَا يَرْجِعُ الْوَاهِبُ أَيْضًا بِنِصْفِ الْهِبَةِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ نِصْفِ الْعِوَضِ؛ لِأَنَّهُ حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ إذْ هُوَ يَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ وَلَنَا أَنَّ الْعِوَضَ لَيْسَ بِبَدَلٍ عَنْهُ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعَوِّضَهُ أَقَلَّ مِنْ جِنْسِهِ فِي الْمُقَدَّرَاتِ،

٩٬٣٠٣

وَلَوْ كَانَ مُعَاوَضَةً لَمَا جَازَ لِلرِّبَا، يُحَقِّقُهُ أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ مَالِكٌ لِلْهِبَةِ وَالْإِنْسَانُ لَا يُعْطِي بَدَلَ مِلْكِهِ لِغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ لِيُسْقِط حَقَّهُ فِي الرُّجُوعِ وَمَا بَقِيَ يَصْلُحُ لِإِسْقَاطِ الرُّجُوعِ، وَلِهَذَا لَوْ عَوَّضَهُ هَذَا الْقَدْرَ مِنْ الِابْتِدَاءِ سَقَطَ بِهِ حَقُّهُ فِي الرُّجُوعِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ إلَّا بِسَلَامَةِ كُلِّ الْعِوَضِ لَهُ فَإِذَا لَمْ يَسْلَمْ لَهُ كُلُّهُ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْعِوَضِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْبَاقِيَ عَلَيْهِ وَرَجَعَ فِي الْهِبَةِ كَأَنَّهُ أَعْطَاهُ هَذَا الْقَدْرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلِأَنَّ لِلْعِوَضِ شَبَهَيْنِ يُشْبِهُ ابْتِدَاءَ الْهِبَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ مُتَبَرِّعٌ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ وَيُشْبِهُ الْمُبَادَلَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَلَكَهُ بِمُقَابَلَةِ الْهِبَةِ فَوَفَّرْنَا عَلَيْهِ حَظَّهُ مِنْهُمَا فَجَعَلْنَاهُ كَالْمُعَاوَضَاتِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ كُلِّهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِالْهِبَةِ أَوْ بَعْضِهِ حَتَّى يَثْبُتَ لَهُ الْخِيَارُ وَجَعَلْنَاهُ كَالْهِبَةِ حَتَّى لَا يَرْجِعَ بِالْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ رَدِّ الْبَاقِي عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ) أَيْ الْمَوْهُوبُ لَهُ. اهـ. . قَوْلُهُ لَوْ وَهَبَ لِأَجْنَبِيَّةٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا إلَخْ)

٧٬٦٨٥

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَكَذَلِكَ مَا وَهَبَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ أَيْ لَا رُجُوعَ فِيمَا وَهَبَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لِمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِ الْآثَارِ قَالَ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الْقَرَابَةِ أَيُّهُمَا وَهَبَ لِصَاحِبِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.