فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَكَذَا لَوْ قَالَ جَعَلْت عَلَيْك أَلْفًا تُؤَدِّيهِ نُجُومًا أَوَّلُ النَّجْمِ كَذَا وَآخِرُهُ كَذَا فَإِذَا أَدَّيْت فَأَنْت حُرٌّ وَإِلَّا فَقِنٌّ) يَعْنِي يَصِيرُ مُكَاتَبًا بِهَدِّهِ الْمَقَالَةِ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِيرَ مُكَاتَبًا؛ لِأَنَّ النُّجُومَ فُصُولُ الْأَدَاءِ وَلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ الْمَالِ فِي أَيِّ مُدَّةٍ شَاءَ وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ أَدَّيْت فَأَنْتَ حُرٌّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِأَدَاءِ الْمَالِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ الْكِتَابَةَ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعَانِي دُونَ الْأَلْفَاظِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَقَدْ أَتَى بِمَعْنَى الْكِتَابَةِ هُنَا مُفَسَّرًا فَتَنْعَقِدُ بِهِ كَمَا إذَا أَطْلَقَ الْكِتَابَةَ، بَلْ أَوْلَى؛

لِأَنَّ الْمُفَسَّرَ أَقْوَى وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَدَّيْت فَأَنْتَ حُرٌّ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ يَحْتَمِلُ الْكِتَابَةَ وَيَحْتَمِلُ الضَّرْبَةَ وَبِهِ يَتَرَجَّحُ جَانِبُ الْكِتَابَةِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَأَنْتَ قِنٌّ فَضْلَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا كَمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ وَفِي الْمُحِيطِ،

٢٥٬٦٧٠

وَلَوْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ وَعَبْدِ مِثْلِهِ فِي الْخِيَاطَةِ وَهُوَ خَيَّاطٌ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَيُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى قَبُولِ الْأَلْفِ وَعَبْدِ مِثْلِهِ فِي أَصْلِ الْخِيَاطَةِ لَا مِثْلِهِ فِي الْخِيَاطَةِ اهـ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا كُلَّ شَهْرٍ مِائَةً فَهُوَ مُكَاتَبَةٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ

٢٥٬٦٧١

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ لَيْسَتْ بِمُكَاتَبَةٍ، بَلْ يَكُونُ إذْنًا اعْتِبَارًا بِالتَّعْلِيقِ بِالْأَدَاءِ بِدَفْعَةِ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَفِي الْمَبْسُوطِ،

٢٥٬٦٧٢

وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفٍ يَضْمَنُهَا الرَّجُلُ عَنْ سَيِّدِهِ فَالْكِتَابَةُ وَالضَّمَانُ جَائِزَانِ،

٢٥٬٦٧٣

وَلَوْ ضَمِنَ عَنْ سَيِّدِهِ لِغَرِيمٍ عَلَيْهِ مَالٌ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ الْكِتَابَةِ أَوْ قَبِلَ الْحَوَالَةِ فَهُوَ جَائِزٌ،

٢٥٬٦٧٤

وَلَوْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ إلَى نَجْمٍ، ثُمَّ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يَحُطَّ بَعْضَهَا وَيَقْبِضَ بَعْضَهَا أَوْ صَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَفِيهِ أَيْضًا،

٢٥٬٦٧٥

وَلَوْ خَصَّ عَلَيْهِ التَّصَرُّفَ فِي نَوْعٍ دُونَ نَوْعٍ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ بِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَفِيهِ أَيْضًا،

٢٥٬٦٧٦

وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ مُؤَجَّلَةٍ فَصَالَحَهُ عَلَى بَعْضِهِ وَيَحُطُّ الْبَعْضَ جَازَ،

٢٥٬٦٧٧

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْمَوْلَى مُكَاتَبَهُ سَنَةً بِمَا عَلَيْهِ لِلْخِدْمَةِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ لِلْحَالِّ،

٢٥٬٦٧٨

وَلَوْ اُسْتُحِقَّ بَدَلُ الْكِتَابَةِ مِنْ الْمَوْلَى رَجَعَ بِمِثْلِهِ عَلَيْهِ اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَكَذَا إذَا قَالَ جَعَلْت عَلَيْك أَلْفًا تُؤَدِّيهِ نُجُومًا أَوَّلَ النَّجْمُ كَذَا وَآخِرُهُ كَذَا، فَإِذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِلَّا فَقِنٌّ) يَعْنِي يَكُونُ مُكَاتَبًا بِهَذَا الْقَوْلِ مِثْلَ مَا يَكُونُ مُكَاتَبًا بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا الِاسْتِحْسَانُ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَكُونَ مُكَاتَبًا بِهِ؛ لِأَنَّ النُّجُومَ فُصُولُ الْأَدَاءِ وَلَهُ أَنْ يَضْرِبَ عَلَى عَبْدِهِ مَا شَاءَ مِنْ الْمَالِ فِيمَا شَاءَ مِنْ الْمُدَّةِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ هُوَ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِأَدَاءِ الْمَالِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ الْكِتَابَةَ.

وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعَانِي دُونَ الْأَلْفَاظِ حَتَّى كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمُضَارِبِ قَرْضًا وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِرَبِّ الْمَالِ بِضَاعَةً، وَقَدْ أَتَى بِمَعْنَى الْكِتَابَةِ هُنَا مُفَسَّرًا فَيَنْعَقِدُ بِهِ كَمَا إذَا أَطْلَقَ الْكِتَابَةَ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمُفَسَّرَ أَقْوَى وَقَوْلُهُ إذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ مُحْتَمَلٌ يَحْتَمِلُ الْكِتَابَةَ وَيَحْتَمِلُ الضَّرِيبَةَ وَبِهِ تَتَرَجَّحُ جِهَةُ الْكِتَابَةِ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَقِنٌّ أَيْ إنْ لَمْ تُؤَدِّهِ فَأَنْتَ رَقِيقٌ فَضْلَةٌ مِنْ الْكَلَامِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ كَمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا كُلَّ شَهْرٍ مِائَةً فَأَنْتَ حُرٌّ فَهِيَ مُكَاتَبَةٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ؛ لِأَنَّ التَّنْجِيمَ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ إلَّا بِالْكِتَابَةِ فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ مَقْصُودَ الْمَوْلَى الْكِتَابَةُ وَلِأَنَّ التَّقْسِيطَ لِلتَّخْفِيفِ وَالتَّخْفِيفُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْوُجُوبِ وَذَلِكَ بِالْكِتَابَةِ

٩٬٦٧٤

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ لَيْسَتْ بِمُكَاتَبَةٍ بَلْ يَكُونُ إذْنًا اعْتِبَارًا بِالتَّعْلِيقِ بِالْأَدَاءِ بِدَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالتَّنْجِيمُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ الْكِتَابَةِ حَتَّى يُجْعَلَ تَفْسِيرًا لَهَا؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ، وَقَدْ تَخْلُو الْكِتَابَةُ عَنْهُ فَلَمْ يُوجَدْ مَا تَخْتَصُّ بِهِ الْكِتَابَةُ فَلَا يَكُونُ مُكَاتَبًا وَهُوَ الْأَصَحُّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لَهُ إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا إلَخْ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي مُخْتَصَرِهِ الْمُسَمَّى بِالْكَافِي،

٨٬١٠٣

وَإِنْ قَالَ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا كُلَّ شَهْرٍ مِائَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ وَقَبِلَتْ فَهَذَا مُكَاتَبَةٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا،

٨٬١٠٤

وَإِنْ كَسَرَتْ شَهْرًا وَاحِدًا ثُمَّ أَدَّتْ إلَيْهِ ذَلِكَ الشَّهْرَ كَانَ جَائِزًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهَا إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَلَمْ تُؤَدِّهِ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ وَأَدَّتْهُ فِي غَيْرِهِ لَمْ تَعْتِقْ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ،

٨٬١٠٥

وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ أَبِي يُوسُفَ وَوُجِدَتْ رِوَايَةُ أَبِي حَفْصٍ وَهِشَامٍ

٨٬١٠٦

بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي السِّيَاقِ وَالْجَوَابِ. قَالَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهَا إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا كُلَّ شَهْرٍ مِائَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَقَبِلَتْ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ هَذِهِ بِمُكَاتَبَةٍ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مَا لَمْ تُؤَدِّ،

٨٬١٠٧

وَإِنْ كَسَرَتْ شَهْرًا وَاحِدًا وَأَدَّتْ إلَيْهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الشَّهْرِ لَمْ تَعْتِقْ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَلَمْ تُؤَدِّهَا فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ وَأَدَّتْهَا فِي غَيْرِهِ لَمْ تَعْتِقْ. إلَى هُنَا لَفْظُ أَبِي الْفَضْلِ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ الْمَرْوَزِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي بَابِ الْعِتْقِ عَلَى مَالٍ. أَرَادَ بِإِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، وَبِالْأُخْرَى قَوْلَهُ فَإِنْ كَسَرَتْ شَهْرًا وَاحِدًا ثُمَّ أَدَّتْ إلَيْهِ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ مَقْصُودَ الْمَوْلَى الْكِتَابَةُ) . وَجْهُ رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ أَتَى بِمَعْنَى الْكِتَابَةِ وَهُوَ الْأَدَاءُ مُنَجَّمًا وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ الْكِتَابَةِ، وَالْعِبْرَةُ لِلْمَعَانِي وَوَجْهُ رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ أَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِصُورَتِهِ فَلَا يُغَيَّرُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.