فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ) لِمَا ذَكَرَ مَا هُوَ دَاخِلٌ فِي الْكِتَابَةِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَأَنْهَاهُ شَرْعٌ يَذْكُرُ مَا هُوَ دَاخِلٌ بِطَرِيقِ التَّبَعِ وَالتَّبَعُ يَتْلُو الْأَصْلَ وَإِنَّمَا يُكَاتِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَمْلِكُ الْكِتَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ الْعِتْقَ فَيُجْعَلُ مُكَاتَبًا مَعَهُ تَخْفِيفًا لِلصِّلَةِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْإِعْتَاقُ صَارَ مُكَاتَبًا مِثْلَهُ لِلتَّعَذُّرِ

٢٥٬٧٧٠

بِخِلَافِ الْحُرِّ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ وَلَا تَعَذُّرَ فِي حَقِّهِ فَيُعْتَقُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ بَيَانُهُ وَذِكْرُ الِابْنِ وَالْأَبِ وَقَعَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِمَا، بَلْ جَمِيعُ مَنْ لَهُ قَرَابَةُ الْوِلَادَةِ يَدْخُلُونَ فِي كِتَابِهِ تَبَعًا لَهُ وَأَقْوَاهُمْ دُخُولًا الْمَوْلُودُ فِي الْكِتَابَةِ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ أَبِيهِ حَتَّى إذَا مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا يَسْعَى عَلَى نُجُومِ أَبِيهِ وَالْوَلَدُ الْمُشْتَرِي يُؤَدِّي الْبَدَلَ حَالًّا وَالْإِيرَادُ فِي الرِّقِّ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَوْلُودَ فِي الْكِتَابَةِ تَبَعِيَّتُهُ ثَابِتَةٌ بِالْمِلْكِ وَالْبَعْضِيَّةَ الثَّابِتَةَ حَقِيقَةٌ وَقْتَ الْعَقْدِ

٢٥٬٧٧١

بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ تَبَعِيَّتَهُ ثَابِتَةٌ بِالْمِلْكِ وَالْبَعْضِيَّةُ فِيهِمَا حُكْمًا فِي حَقِّ الْعَقْدِ لَا حَقِيقَةً فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا بَعْضِيَّةَ بَيْنَهُمَا حَقِيقَةً بَعْدَ الِانْفِصَالِ قَالَ الْأَكْمَلُ وَتَقْدِيمُ الْأَبِ فِي الذِّكْرِ لِلتَّعْظِيمِ،

٢٥٬٧٧٢

وَأَمَّا فِي التَّرْتِيبِ فَيُقَدَّمُ الِابْنُ عَلَى الْأَبِ سَوَاءٌ كَانَ مَوْلُودًا أَوْ مُشْتَرَى فِي الْكِتَابَةِ وَالْمَوْلُودُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُشْتَرَى فَالْمَوْلُودُ يَظْهَرُ حَالُهُ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْمُشْتَرَى فِي حَالِ الْحَيَاةِ فَقَطْ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْأَبُ يَحْرُمُ بَيْعُهُ حَالَ حَيَاةِ وَلَدِهِ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ الْبَدَلُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَالًّا وَلَا مُؤَجَّلًا اهـ.

وَإِنَّمَا قَالَ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ صَارَ مُكَاتَبًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَارَ مُكَاتَبًا لَصَارَ أَصْلًا وَلَبَقِيَتْ الْكِتَابَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ الْأَصْلِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ إذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ يُبَاعُ الْأَبُ فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُشْتَرَى فِي الْكِتَابَةِ مِنْ الْأَوْلَادِ وَبَيْنَ مَا إذَا كَاتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ إذَا عَتَقَ الْمُشْتَرَى لَمْ يَسْقُطْ مِنْ الْبَدَلِ شَيْءٌ،

٢٥٬٧٧٣

وَأَمَّا إذَا عَتَقَ الصَّغِيرُ الَّذِي تَكَاتَبَ عَلَيْهِ يَسْقُطُ مِنْ الْبَدَلِ مَا يَخُصُّهُ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُشْتَرَى تَبِعَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِ فِي أَصْلِ الْبَدَلِ لِتَقَرُّرِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الْكِتَابَةِ

٢٥٬٧٧٤

بِخِلَافِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ مَقْصُودٌ بِالْعَقْدِ وَالْبَدَلُ فِي مُقَابَلَتِهِ فَسَقَطَ مَا يَخُصُّهُ مِنْهُ وَفِي الْيَنَابِيعِ لَوْ مَلَكَ الْأَجْدَادَ وَالْجَدَّاتِ أَوْ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ تَكَاتَبَ عَلَيْهِمْ وَفِي الْخُلَاصَةِ،

٢٥٬٧٧٥

وَلَوْ اشْتَرَى وَاحِدًا مِنْ أَوْلَادِهِ وَإِنْ سَفَلُوا أَوْ وَاحِدًا مِنْ أَجْدَادِهِ وَإِنْ عَلَوْا تَكَاتَبَ عَلَيْهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مِنْ أَهْلِ أَنْ يُكَاتَبَ،

٩٬٧٣٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْعِتْقِ فَيُجْعَلُ مُكَاتَبًا مَعَهُ تَحْقِيقًا لِلصِّلَةِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَيْسَ بِمَالِكٍ رَقَبَتَهُ وَالْعِتْقُ يَخْتَصُّ بِمَنْ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»،

٩٬٧٣٩

فَإِذَا تَعَذَّرَ الْإِعْتَاقُ صَارَ مُكَاتَبًا مِثْلَهُ لِلتَّعَذُّرِ

٩٬٧٤٠

بِخِلَافِ الْحُرِّ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ وَلَا تَعَذُّرَ فِي حَقِّهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ أَهْلًا لِلْإِعْتَاقِ بِأَنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّلَةَ وَهِيَ الْعِتْقُ تَجِبُ حَقًّا لِلْعَبْدِ فَلَا تَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا أَوْ لَمْ يَكُنْ كَنَفَقَاتِ الزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ،

تعليق

ثُمَّ ذِكْرُ الْأَبِ وَالِابْنِ هُنَا وَقَعَ اتِّفَاقًا وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا الْحُكْمُ بِهِمَا بَلْ جَمِيعُ مَنْ لَهُ قَرَابَةُ الْوِلَادِ يَدْخُلُونَ فِي كِتَابَتِهِ تَبَعًا وَأَقْوَاهُمْ دُخُولًا الْوَلَدُ الْمَوْلُودُ فِي الْكِتَابَةِ، ثُمَّ الْوَلَدُ الْمُشْتَرَى، ثُمَّ الْوَالِدَانِ وَعَنْ هَذَا يَتَفَاوَتُونَ فِي الْأَحْكَامِ فَإِنَّ الْوَلَدَ الْمَوْلُودَ فِي الْكِتَابَةِ يَكُونُ حُكْمُهُ كَحُكْمِ أَبِيهِ حَتَّى إذَا مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً يَسْعَى عَلَى نُجُومِ أَبِيهِ وَالْوَلَدُ الْمُشْتَرَى يُؤَدِّي بَدَلَ الْكِتَابَةِ حَالًا وَإِلَّا رُدَّ فِي الرِّقِّ، وَالْوَالِدَانِ يُرَدَّانِ فِي الرِّقِّ كَمَا مَاتَ وَلَا يُؤَدِّيَانِ حَالًا وَلَا مُؤَجَّلًا، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْوَلَدَ الْمَوْلُودَ فِي الْكِتَابَةِ تَبَعِيَّتُهُ ثَابِتَةٌ بِالْمِلْكِ وَالْبَعْضِيَّةِ الثَّابِتَةِ حَقِيقَةً وَقْتَ الْعَقْدِ وَالْوَلَدُ الْمُشْتَرَى تَبَعِيَّتُهُ ثَابِتَةٌ بِالْمِلْكِ وَبِالْبَعْضِيَّةِ بَيْنَهُمَا حُكْمًا فِي حَقِّ الْعَقْدِ لَا حَقِيقَةً فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا بَعْضِيَّةَ بَيْنَهُمَا حَقِيقَةً بَعْدَ الِانْفِصَالِ، وَالْوَالِدَانِ تَبَعِيَّتُهُمَا بِاعْتِبَارِ الْمِلْكِ لَا بِاعْتِبَارِ الْبَعْضِيَّةِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِبَعْضٍ لَهُ فَاخْتَلَفَتْ الْأَحْكَامُ لِذَلِكَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

( قَوْلُهُ يَدْخُلُونَ فِي كِتَابَتِهِ تَبَعًا) أَيْ تَبَعًا لَهُ حَتَّى يُرَدُّونَ إلَى الرِّقِّ بِعَجْزِهِ

٨٬١٥٣

فَلَوْ كَانَتْ كِتَابَتُهُمْ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ لَبَقِيَتْ كِتَابَتُهُمْ بَعْدَ عَجْزِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. اهـ. كَاكِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.