فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَشَرْطُهُ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ عَلَى تَحْقِيقِ مَا هَدَّدَ بِهِ سُلْطَانًا كَانَ أَوْ لِصًّا أَوْ خَوْفُ الْمُكْرَهِ وُقُوعُ مَا هَدَّدَ بِهِ) يَعْنِي شَرْطُ الْإِكْرَاهِ الَّذِي هُوَ فِعْلٌ كَمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ اسْمٌ لِفِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ بِغَيْرِهِ فَيَنْتَفِي بِهِ رِضَاهُ أَوْ يَفْسُدُ بِهِ اخْتِيَارُهُ مَعَ بَقَاءِ الْأَهْلِيَّةِ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إلَّا مِنْ الْقَادِرِ عِنْدَ خَوْفِ الْمُكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِهِ مُلْجِئًا وَبِدُونِ ذَلِكَ لَا يَصِيرُ مُلْجِئًا وَمَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا مِنْ السُّلْطَانِ فَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا شَهِدَ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَنَّ الْقُدْرَةَ وَالْمَنَعَةَ مُنْحَصِرَةٌ فِي السُّلْطَانِ وَفِي زَمَانِهِمَا كَانَ لِكُلِّ مُفْسِدٍ لَهُ قُوَّةٌ وَمَنَعَةٌ لِفَسَادِ الزَّمَانِ فَأَفْتَيَا عَلَى مَا شَهِدَا وَبِهِ يُفْتَى؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْحُجَّةِ وَفِي الْمُحِيطِ وَصِفَةُ الْمُكْرِهِ وَهُوَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُوقِعُ ذَلِكَ بِهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ،

٢٦٬٠٦٥

وَلَوْ شَكَّ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا تَوَعَّدَ بِهِ لَمْ يَكُنْ مُكْرِهًا؛ لِأَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَ فَقْدِ الْأَدِلَّةِ اهـ.

لَا يُقَالُ الشَّرْطِيَّةُ تُنَافِي كَوْنَ ذَلِكَ وَصْفًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ الشَّرْطِيَّةَ بِاعْتِبَارِ الْحَاصِلِ مِنْ الْفَاعِلِ وَالْوَصْفَ بِاعْتِبَارِ الْفَاعِلِ وَفِي الْخَانِيَّةِ إذَا غَابَ الْمُكْرَهُ عَنْ بَصَرِ الْمُكْرِهِ يَزُولُ الْإِكْرَاهُ وَنَفْسُ الْأَمْرِ مِنْ السُّلْطَانِ مِنْ غَيْرِ تَهْدِيدٍ إكْرَاهٌ، وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ يُفْعَلُ فِيهِ كَذَا كَانَ إكْرَاهًا وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ،

٢٦٬٠٦٦

وَإِذَا أَخَذَهُ وَاحِدٌ فِي الطَّرِيقِ لَا يَقْدِرُ فِيهِ عَلَى غَوْثٍ يَكُونُ إكْرَاهًا اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَشَرْطُهُ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ عَلَى تَحْقِيقِ مَا هَدَّدَ بِهِ سُلْطَانًا كَانَ أَوْ لِصًّا وَخَوْفُ الْمُكْرَهِ وُقُوعَ مَا هَدَّدَ بِهِ) ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ اسْمٌ لِفِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ بِغَيْرِهِ فَيَنْتَفِي بِهِ رِضَاهُ أَوْ يَفْسُدُ بِهِ اخْتِيَارُهُ مَعَ بَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ وَذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا مِنْ الْقَادِرِ عِنْدَ خَوْفِ الْمُكْرَهِ تَحْقِيقَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّهْدِيدِ مِنْ الْقَادِرِ وَالْخَوْفِ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ يَصِيرُ مُلْجَأً طَبْعًا وَبِدُونِهِمَا لَا يَصِيرُ مُلْجَأً فَلَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمُهُ وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ أَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا مِنْ السُّلْطَانِ فَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا شَاهَدَ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَنَّ الْقُدْرَةَ وَالْمَنَعَةَ لَمْ تَكُنْ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ إلَّا لِلسُّلْطَانِ فَأَجَابَ عَلَى مَا شَاهَدَ،

٩٬٩٠٤

وَفِي زَمَانِهِمَا كَانَ لِكُلِّ مُفْسِدٍ مُتَلَصِّصٍ قُدْرَةٌ عَلَى ذَلِكَ لِفَسَادِ الزَّمَانِ فَأَفْتَيَا عَلَى مَا شَاهَدَا وَبِهِ يُفْتَى إذْ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْحُجَّةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.