فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

لِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْحَبَّ وَلَيْسَ مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ وَلَا مِنْ الْخَبَائِثِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (لَا الْأَبْقَعُ - الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ - وَالضَّبُعُ وَالضَّبُّ وَالزُّنْبُورُ وَالسُّلَحْفَاةُ وَالْحَشَرَاتُ وَالْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ وَالْبَغْلُ) يَعْنِي: هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا تُؤْكَلُ

٢٧٬٨٢٢

أَمَّا الْغُرَابُ الْأَبْقَعُ فَلِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ فَصَارَ كَسِبَاعِ الطَّيْرِ وَالْغُرَابُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: نَوْعٌ يَأْكُلُ الْجِيَفَ فَحَسْبُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ، وَنَوْعٌ يَأْكُلُ الْحَبَّ فَحَسْبُ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ، وَنَوْعٌ يَخْلِطُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَيْضًا يُؤْكَلُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَهُوَ الْعَقْعَقُ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ غَالِبُ أَكْلِهِ الْجِيَفُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ

٢٧٬٨٢٣

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّ الْخُفَّاشَ يُؤْكَلُ وَذُكِرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّ لَهُ نَابًا،

٢٧٬٨٢٤

وَأَمَّا الضَّبُعُ فَلِمَا رَوَيْنَا وَبَيَّنَّا وَلِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ فَيَكُونُ لَحْمُهُ خَبِيثًا،

٢٧٬٨٢٥

وَأَمَّا الضَّبُّ وَالزُّنْبُورُ وَالسُّلَحْفَاةُ وَالْحَشَرَاتُ فَلِأَنَّهَا مِنْ الْخَبَائِثِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى

٢٧٬٨٢٦

{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} وَمَا رُوِيَ مِنْ الْإِبَاحَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ، ثُمَّ حَرَّمَ الْخَبَائِثَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا فِي الِابْتِدَاءِ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ عَلَى مَا قَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} إلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ حَرَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْيَاءَ،

٢٧٬٨٢٧

وَأَمَّا الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ فَلِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» ،

٢٧٬٨٢٨

وَأَمَّا الْبَغْلُ فَلِأَنَّهُ مِنْ نَسْلِ الْحِمَارِ فَكَانَ كَأَصْلِهِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ فَرَسًا فَعَلَى الْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي الْخَيْلِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْأُمُّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(لَا الْأَبْقَعُ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالضَّبُعُ وَالضَّبُّ وَالزُّنْبُورُ وَالسُّلَحْفَاةُ وَالْحَشَرَاتُ وَالْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ وَالْبَغْلُ) أَيْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا تُؤْكَلُ

١٠٬٩٧٤

أَمَّا الْغُرَابُ الْأَبْقَعُ فَلِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ فَصَارَ كَسِبَاعِ الطَّيْرِ، وَالْغُرَابُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: نَوْعٌ يَأْكُلُ الْجِيَفَ فَحَسْبُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَنَوْعٌ يَأْكُلُ الْحَبَّ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ وَنَوْعٌ يَخْلِطُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَيْضًا يُؤْكَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْعَقْعَقُ؛ لِأَنَّهُ كَالدَّجَاجِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّ غَالِبَ مَأْكُولِهِ الْجِيَفُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ

١٠٬٩٧٥

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّ الْخُفَّاشَ يُؤْكَلُ وَذُكِرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَلِأَنَّ لَهُ نَابًا

١٠٬٩٧٦

وَأَمَّا الضَّبُعُ فَلِمَا رَوَيْنَا وَبَيَّنَّا وَلِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ فَيَكُونُ لَحْمُهُ نَابِتًا مِنْهُ فَيَكُونُ خَبِيثًا

١٠٬٩٧٧

وَأَمَّا الضَّبُّ وَالزُّنْبُورُ وَالسُّلَحْفَاةُ وَالْحَشَرَاتُ فَلِأَنَّهَا مِنْ الْخَبَائِثِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَخْبِثُهَا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

١٠٬٩٧٨

{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَبَاحَ أَكْلَهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ ثُمَّ حَرَّمَ الْخَبَائِثَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الِابْتِدَاءِ حَرَامٌ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ عَلَى مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} ثُمَّ حَرَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْيَاءَ لَا تُحْصَى وَالشَّافِعِيُّ يُجَوِّزُ أَكْلُ الضَّبُعِ وَالضَّبِّ وَمَالِكٌ جَمِيعَ السِّبَاعِ وَالْحَشَرَاتِ اسْتِدْلَالًا بِمَا تَلَوْنَا وَرَوَيْنَا، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمَا مَا بَيَّنَّا

١٠٬٩٧٩

وَأَمَّا الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ

١٠٬٩٨٠

وَأَمَّا الْبَغْلُ فَلِأَنَّهُ مِنْ نَسْلِ الْحِمَارِ فَكَانَ كَأَصْلِهِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ فَرَسًا كَانَ عَلَى الْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي لَحْمِ الْخَيْلِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ الْأُمُّ فِيمَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِ مَأْكُولٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: لَا الْأَبْقَعُ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ

٨٬٨٥٤

وَكَذَا الْغُدَافُ أَيْ لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ غُرَابُ الْغَيْطِ الْكَبِيرُ مِنْ الْغِرْبَانِ وَافِي الْجَنَاحَيْنِ قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ وَالْأَصْلُ فِي تَحْرِيمِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ وَالْغُدَافِ مَا رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ «سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْغُرَابِ فَقَالَ مَنْ يَأْكُلُ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسِقًا يَعْنِي قَوْلَهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسٌ مِنْ الْفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ» اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ كَالدَّجَاجِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَخْلِطُ أَيْضًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَذُكِرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ) قَالَ فَخْرُ الدِّينِ قَاضِيخَانْ فِي فَتَاوَاهُ وَلَا يُؤْكَلُ الْخُفَّاشُ لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كُلَّ ذِي نَابٍ لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ إذَا كَانَ لَا يَصْطَادُ بِنَابِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ وَنَصَّ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْخُلَاصَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ لَهُ نَابًا) الْوَاوُ ثَابِتَةٌ فِي خَطِّ الشَّارِحِ وَيَنْبَغِي حَذْفُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: كَانَ عَلَى الْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي لَحْمِ الْخَيْلِ) وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ بَقَرَةً يُؤْكَلُ بِلَا خِلَافٍ اهـ ع.

[أَكُلّ الْأَرْنَب]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.