فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

[ذَبَحَ شَاةً فَتَحَرَّكَتْ أَوْ خَرَجَ الدَّمُ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَلَوْ ذَبَحَ شَاةً فَتَحَرَّكَتْ، أَوْ خَرَجَ الدَّمُ حَلَّتْ، وَإِلَّا لَمْ يُدْرَ حَيَاتُهُ) لِأَنَّ الْحَيَاةَ، أَوْ خُرُوجَ الدَّمِ لَا يَكُونَانِ إلَّا مِنْ الْحَيِّ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَتَحَرَّكُ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ فَيَكُونُ وُجُودُهُمَا أَوْ وُجُودُ أَحَدِهِمَا دَلِيلَ الْحَيَاةِ فَيَحِلُّ، وَعَدَمُهُمَا عَلَامَةَ الْمَوْتِ فَلَا يَحِلُّ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ إنْ خَرَجَ الدَّمُ وَلَمْ تَتَحَرَّكْ لَا تَحِلُّ؛ لِأَنَّ الدَّمَ لَا يَجْمُدُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَجُوزُ بِخُرُوجِ الدَّمِ وَهَذَا سَيَأْتِي فِي الْمُنْخَنِقَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ وَاَلَّتِي بَقَرَ الذِّئْبُ بَطْنَهَا لِأَنَّ ذَكَاةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تُحَلِّلُ وَإِنْ كَانَتْ حَيَاتُهُ خَفِيَّةً فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا تَحِلُّ إذَا كَانَتْ بِحَالٍ تَعِيشُ يَوْمًا لَوْلَا الذَّكَاةُ، وَعَنْ الثَّانِي إنْ كَانَ لَا يَعِيشُ مِثْلُهَا لَا تَحِلُّ وَعَنْ مُحَمَّدٍ إنْ كَانَتْ بِحَالٍ يَعِيشُ فَوْقَ مَا يَعِيشُ الْمَذْبُوحُ حَلَّ، وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ ذَبَحَ شَاةً مَرِيضَةً وَلَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْهَا إلَّا فُرَّهُهَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: إنْ فَتَحْتَ فَاهَا لَا تُؤْكَلْ،

٢٧٬٨٣٧

وَإِنْ ضَمَّتْهُ تُؤْكَلُ، وَإِنْ فَتَحَتْ عَيْنَهَا لَا تُؤْكَلُ،

٢٧٬٨٣٨

وَإِنْ ضَمَّتْ عَيْنَهَا أُكِلَتْ، وَإِنْ مَدَّتْ رِجْلَهَا لَا تُؤْكَلُ،

٢٧٬٨٣٩

وَإِنْ ضَمَّتْهَا تُؤْكَلُ، وَإِنْ قَامَ شَعْرُهَا تُؤْكَلُ،

٢٧٬٨٤٠

وَإِنْ نَامَ لَا تُؤْكَلُ وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ يَسْتَرْخِي بِالْمَوْتِ فَفَتْحُ الْفَمِ وَالْعَيْنِ وَمَدُّ الرِّجْلِ وَنَوْمُ الشَّعْرِ عَلَامَةُ الْمَوْتِ لِأَنَّهَا اسْتِرْخَاءٌ، وَضَمُّ الْفَمِ وَتَغْمِيضُ الْعَيْنِ وَقَبْضُ الرِّجْلِ وَقِيَامُ الشَّعْرِ لَيْسَ بِاسْتِرْخَاءٍ بَلْ حَرَكَاتٌ تَخْتَصُّ بِالْحَيِّ فَتَدُلُّ عَلَى الْحَيَاةِ،

٢٧٬٨٤١

وَفِي السِّرَاجِيَّةِ إذَا شَقَّ الذِّئْبُ بَطْنَ الشَّاةِ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مِنْ الْحَيَاةِ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَبْقَى فِي الْمَذْبُوحِ بَعْدَ الذَّبْحِ فَذُبِحَتْ حَلَّتْ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اهـ.

٢٧٬٨٤٢

وَلَوْ ذُبِحَتْ شَاةٌ عَلَى سَطْحٍ فَوَقَعَتْ فَمَاتَتْ تَحِلُّ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُذَكَّاةً بِقَطْعِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِيهِ أَيْضًا إذَا شَقَّ الذِّئْبُ بَطْنَ الشَّاةِ إنْ كَانَ فِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّتْ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِلَّا لَا سَوَاءٌ عَاشَ، أَوْ لَمْ يَعِشْ عِنْدَ الْإِمَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ ذَبَحَ شَاةً فَتَحَرَّكَتْ، أَوْ خَرَجَ الدَّمُ حَلَّ، وَإِلَّا لَا إنْ لَمْ يَدْرِ حَيَاتَهُ، وَإِنْ عَلِمَ حَلَّ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ) لِأَنَّ الْحَرَكَةَ وَخُرُوجَ الدَّمِ لَا يَكُونَانِ إلَّا مِنْ الْحَيِّ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَتَحَرَّكُ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ فَيَكُونُ وُجُودُهُمَا أَوْ وُجُودُ أَحَدِهِمَا عَلَامَةَ الْحَيَاةِ فَيَحِلُّ، وَعَدَمُهُمَا عَلَامَةُ الْمَوْتِ فَلَا يَحِلُّ إلَّا إذَا عَلِمَ حَيَاتَهَا عِنْدَ الذَّبْحِ فَيَحِلُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ فَلَا يُحْكَمُ بِزَوَالِ الْحَيَاةِ بِالشَّكِّ، وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ إنْ خَرَجَ الدَّمُ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ لَا يَحِلُّ لِأَنَّ الدَّمَ لَا يَنْجَمِدُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيَجُوزُ خُرُوجُ الدَّمِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهَذَا يَتَأَتَّى فِي الْمُنْخَنِقَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ وَاَلَّتِي بَقَرَ الذِّئْبُ بَطْنَهَا؛

لِأَنَّ ذَكَاةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تُحَلِّلُ،

١٠٬٩٩٠

وَإِنْ كَانَتْ حَيَاتُهَا خَفِيَّةً فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا إنَّمَا تَحِلُّ إذَا كَانَتْ بِحَالٍ تَعِيشُ يَوْمًا لَوْلَا الذَّكَاةُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ كَانَ بِحَالٍ لَا يَعِيشُ مِثْلُهُ لَا يَحِلُّ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ كَانَ بِحَالٍ يَعِيشُ فَوْقَ مَا يَعِيشُ الْمَذْبُوحُ يَحِلُّ، وَإِلَّا فَلَا وَسَنُبَيِّنُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الصَّيْدِ وَلَوْ ذُبِحَتْ شَاةٌ مَرِيضَةٌ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْهَا إلَّا فُوهَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ إنْ فَتَحَتْ فَاهَا لَا تُؤْكَلُ،

١٠٬٩٩١

وَإِنْ ضَمَّتْ عَيْنَهَا أُكِلَتْ، وَإِنْ مَدَّتْ رِجْلَهَا لَا تُؤْكَلُ،

١٠٬٩٩٢

وَإِنْ قَبَضَتْ رِجْلَهَا أُكِلَتْ، وَإِنْ نَامَ شَعْرُهَا لَا تُؤْكَلُ،

١٠٬٩٩٣

وَإِنْ قَامَ شَعْرُهَا أُكِلَتْ وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ يَسْتَرْخِي بِالْمَوْتِ فَفَتْحُ الْفَمِ وَالْعَيْنِ وَمَدُّ الرِّجْلِ وَنَوْمُ الشَّعْرِ عَلَامَةُ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهَا اسْتِرْخَاءٌ، وَضَمُّ الْفَمِ وَتَغْمِيضُ الْعَيْنِ وَقَبْضُ الرِّجْلِ وَقِيَامُ الشَّعْرِ لَيْسَتْ بِاسْتِرْخَاءٍ بَلْ هِيَ حَرَكَاتٌ تَخْتَصُّ بِالْحَيِّ فَتَدُلُّ عَلَى حَيَاتِهِ وَقَالَ قَاضِيخَانْ: هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَيَاتَهُ وَقْتَ الذَّبْحِ،

١٠٬٩٩٤

وَإِنْ عَلِمَ حَيَاتَهُ وَقْتَ الذَّبْحِ أُكِلَ عَلَى كُلِّ حَالٍ

١٠٬٩٩٥

وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا إلَخْ) قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوَاهُ رَجُلٌ ذَبَحَ شَاةً أَوْ بَقَرَةً فَهَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إنْ تَحَرَّكَ بَعْدَ الذَّبْحِ وَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ أَوْ تَحَرَّكَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ فَفِي الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ يَحِلُّ لِأَنَّهُ وَجَدَ عَلَامَةَ الْحَيَاةِ وَعَلَامَةُ الْحَيَاةِ أَحَدُ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ

٨٬٨٦٩

إمَّا الدَّمُ الْمَسْفُوحُ أَوْ الْحَرَكَةُ،

٨٬٨٧٠

وَفِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَامَةُ الْحَيَاةِ وَلَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَيَاتَهُ وَقْتَ الذَّبْحِ فَإِنْ عَلِمَ حَلَّ،

٨٬٨٧١

وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ دَمٌ أَصْلًا اهـ.

(قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَيَاتَهُ وَقْتَ الذَّبْحِ)

٨٬٨٧٢

قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ لَا بُدّ أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ يَعِيشُ يَوْمًا أَوْ نَحْوَهُ

٨٬٨٧٣

وَالْمُخْتَارُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ ذُبِحَ وَهُوَ حَيٌّ حَلَّ أَكْلُهُ وَلَا تَوْقِيتَ فِيهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى قَوْلُهُ: حَلَّ أَكْلُهُ أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ اهـ. [ كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ][سَبَب الْأُضْحِيَّة وَشَرَائِطهَا] (كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ) أَوْرَدَ الْأُضْحِيَّةَ بَعْدَ الذَّبْحِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ الذَّبْحِ إلَّا أَنَّ الذَّبْحَ أَعَمُّ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَالْخُصُوصُ يَكُونُ بَعْدَ الْعُمُومِ. اهـ، وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ

٨٬٨٧٤

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ وَالْأُضْحِيَّةُ فِيهَا لُغَاتٌ ضَمُّ الْهَمْزَةِ فِي الْأَكْثَرِ، وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ، وَكَسْرُهَا اتِّبَاعًا لِكِسْرَةِ الْحَاءِ وَالْجَمْعُ أَضَاحِيَّ وَالثَّالِثَةُ ضَحِيَّةٌ وَالْجَمْعُ ضَحَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ، وَعَطَايَا وَالرَّابِعَةُ أَضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجَمْعُ أَضْحَى مِثْلُ أَرْطَاةَ، وَأَرْطَى، وَمِنْهُ عِيدُ الْأَضْحَى وَالْأَضْحَى مُؤَنَّثَةٌ، وَقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَابًا إلَى الْيَوْمِ قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَضَحَّى تَضْحِيَةً إذَا ذَبَحَ الْأُضْحِيَّةَ وَقْتَ الضُّحَى هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ ضَحَّى فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ضَحَّيْتُ بِشَاةٍ.

اهـ. وَقَالَ فِي الْمُغْرِبِ، وَيُقَالُ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا ذَبَحَهُ وَقْتَ الضُّحَى مِنْ أَيَّامِ الْأَضَاحِيّ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ،

٨٬٨٧٥

وَلَوْ ذَبَحَ آخِرَ النَّهَارِ، وَمَنْ قَالَ هِيَ مِنْ التَّضْحِيَةِ بِمَعْنَى الرِّفْقِ فَقَدْ أَبْعَدَ اهـ قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ قَالَ الْعَيْنِيُّ، وَهِيَ عَلَى وَزْنِ أَفْعِلَةٍ. اهـ. يَعْنِي وَزْنَهَا الْآنَ أَفْعِلَةٍ وَوَزْنُهَا الْأَصْلُ أُفْعُولَةٌ كَمَا

٨٬٨٧٦

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ فَأُعِلَّ، وَإِعْلَالُهُ ظَاهِرٌ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.