فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(أَمَةُ غَيْرِهِ كَمَحْرَمِهِ) ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ لِحَوَائِجِ مَوْلَاهَا فِي ثِيَابِ بِذْلَةٍ وَحَالُهَا مَعَ جَمِيعِ الرِّجَالِ كَحَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ مَحَارِمِهَا وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا رَأَى أَمَةً مُقَنَّعَةً عَلَاهَا بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: أَلْقِي عَنْك الْخِمَارَ أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ يَا دَفَارُ وَاعْتُرِضَ كَيْفَ عَزَّرَهَا عَلَى السِّتْرِ الَّذِي هُوَ جَائِزٌ وَالتَّعْزِيرُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَحْظُورَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفُسَّاقَ إذَا تَعَرَّضُوا لِلْحَرَائِرِ كَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ فَسَادًا، وَالتَّعَرُّضُ لِلْإِمَاءِ دُونَ ذَلِكَ فِي الْفَسَادِ فَفَعَلَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَجِبَ الْأَوَّلُ فَيَكُونَ فِيهِ تَقْلِيلُ الْفَسَادِ

٢٨٬٢٢٤

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَيَحِلُّ لِلْأَمَةِ النَّظَرُ إلَى الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ إلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ وَمَسُّهُ وَغَمْزُهُ مَا خَلَا تَحْتَ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ. اهـ.

٢٨٬٢٢٥

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى بَطْنِهَا وَظَهْرِهَا كَالْمَحَارِمِ خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِالْجَوَازِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. (وَلَهُ مَسُّ ذَلِكَ إذَا أَرَادَ الشِّرَاءَ وَإِنْ اشْتَهَى) يَعْنِي جَازَ لَهُ أَنْ يَمَسَّ كُلَّ مَوْضِعٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ كَالصَّدْرِ وَالسَّاقِ وَالذِّرَاعِ وَالرَّأْسِ وَيُقَلِّبَ شَعْرَهَا إذَا أَرَادَ الشِّرَاءَ وَإِنْ خَافَ عَلَى الشِّرَاءِ فَيُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ وَالْمَسُّ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ إرَادَةُ الشِّرَاءِ وَفِي الشَّارِحِ أَمَةُ الرَّجُلِ تُكَبِّسُ رِجْلَ زَوْجِهَا وَيَخْلُو بِهَا وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ، وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ كَالْأَمَةِ لِقِيَامِ الرِّقِّ فِيهِنَّ وَوُجُودِ الْحَاجَةِ، وَالْمُسْتَسْعَاةُ كَالْمُكَاتَبَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ.

[لَا تُعْرَضُ الْأَمَةُ إذَا بَلَغَتْ فِي إزَارٍ وَاحِدٍ لِلْبَيْعِ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَأَمَةُ غَيْرِهِ كَمَحْرَمِهِ) ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ لِحَوَائِجِ مَوْلَاهَا فِي ثِيَابِ مِهْنَتِهَا وَحَالُهَا مَعَ جَمِيعِ الرِّجَالِ كَحَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ مَحَارِمِهَا، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا رَأَى أَمَةً مُتَقَنِّعَةً عَلَاهَا بِالدِّرَّةِ،

١١٬٢١٧

وَقَالَ أَلْقِ عَنْكِ الْخِمَارَ يَا دَفَارِ أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ،

١١٬٢١٨

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا كَالْمَحَارِمِ خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ فَإِنَّهُ يَسْتَدِلُّ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَلْيَنْظُرْ إلَيْهَا إلَّا مَوْضِعَ الْمِئْزَرِ قُلْنَا لَا ضَرُورَةَ إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ كَمَا فِي حَقِّ الْمَحَارِمِ بَلْ أَوْلَى لِكَمَالِ الشَّهْوَةِ فِيهَا، وَقِلَّتِهَا فِي الْمَحَارِمِ؛ وَلِأَنَّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ النَّظَرَ إلَى ظَهْرِهَا لَا يَجُوزُ لِابْنِهَا لِصِحَّةِ ظِهَارِهِ مِنْ امْرَأَتِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ،

١١٬٢١٩

وَيَجُوزُ ذَلِكَ لِلْأَجْنَبِيِّ، وَهَذَا خُلْفٌ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَأَمَةُ غَيْرِهِ إلَخْ) قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْحُكْمُ فِي النَّظَرِ وَالْمَسِّ وَالْحَمْلِ وَالْإِنْزَالِ مَعَ أَمَةِ غَيْرِهِ كَالْحُكْمِ فِي النَّظَرِ وَالْمَسِّ مَعَ الْمَحَارِمِ؛ لِأَنَّ لِلْإِمَاءِ ضَرُورَةً فِي إبْدَاءِ مَوَاضِعِ زِينَتِهَا الْبَاطِنَةِ مِنْ الْأَجَانِبِ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ إنَّمَا تُشْتَرَى لِأَجْلِ خِدْمَةٍ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَخَارِجَ الْبَيْتِ فَتَكُونُ مُتَشَمِّرَةً لِلْأَعْمَالِ مُتَجَرِّدَةً دَاخِلَ الْبَيْتِ وَخَارِجَ الْبَيْتِ فَتَكُونُ مَكْشُوفَةً فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ دَاخِلَ الْبَيْتِ وَخَارِجَهُ

٨٬٩٩١

فَلَوْ حَرُمَ عَلَيْهَا إبْدَاءُ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مِنْ الْأَجَانِبِ وَحَرُمَ عَلَى الْأَجَانِبِ النَّظَرُ إلَيْهَا لَضَاقَ الْأَمْرُ عَلَى النَّاسِ، وَمَا ضَاقَ أَمْرُهُ اتَّسَعَ حُكْمُهُ كَمَا فِي الْمَحَارِمِ،

٨٬٩٩٢

وَكَذَا فِي الْمَسِّ ضَرُورَةٌ؛ لِأَنَّ أَمَةَ امْرَأَةِ الرَّجُلِ تَحْتَاجُ أَنْ تَخْدُمَ زَوْجَ مَوْلَاتِهَا، وَتَغْمِزَ رِجْلَهُ،

٨٬٩٩٣

وَكَذَا أَمَةُ الِابْنِ تَحْتَاجُ أَنْ تَخْدُمَ أَبَا الِابْنِ فَمَسَّتْ الضَّرُورَةُ إلَى الْإِبَاحَةِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَمَسَّ شَيْئًا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ لَا مَكْشُوفًا، وَلَا غَيْرَ مَكْشُوفٍ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إلَى حَمْلِهَا وَالنُّزُولِ بِهَا فَلَا بَأْسَ حِينَئِذٍ بِأَنْ يَأْخُذَ بَطْنَهَا أَوْ ظَهْرَهَا كَمَا فِي الْمَحَارِمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَاهَا بِالدِّرَّةِ) أَيْ ضَرَبَ عِلَاوَتَهَا أَيْ رَأْسَهَا. اهـ غَايَةٌ. قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ وَالْمَسُّ لِلضَّرُورَةِ) قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَرِهَ لِلشَّابِّ مَسَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بِالنَّظَرِ كِفَايَةً، وَلَمْ يَرَ أَبُو حَنِيفَةَ بِذَلِكَ بَأْسًا لِضَرُورَةِ الْعِلْمِ بِبَشَرَتِهَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.