فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَإِنْ اخْتَلَفَا شَاهِدُ الْقَتْلِ فِي الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ أَوْ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْقَتْلُ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ بِعَصًا وَقَالَ الْآخَرُ لَمْ نَدْرِ بِمَاذَا قَتَلَهُ بَطَلَتْ) ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ، وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِقَتْلٍ وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ أَوْ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْقَتْلُ أَوْ قَالَا قَتَلَهُ بِعَصًا وَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ نَدْرِ بِمَاذَا قَتَلَهُ بَطَلَتْ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِبُطْلَانِ شَهَادَةِ الْمُثَنَّى عِنْدَ الِاخْتِلَافِ عَلِمَ بُطْلَانَ شَهَادَةِ الْفَرْدِ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ لَا يَتَكَرَّرُ، فَالْقَتْلُ فِي زَمَانٍ أَوْ فِي مَكَان غَيْرِ الْقَتْلِ فِي مَكَان آخَرَ أَوْ فِي زَمَانٍ آخَرَ،

٣٠٬٥٥٥

وَكَذَا الْقَتْلُ بِآلَةٍ غَيْرُ الْقَتْلِ بِآلَةٍ أُخْرَى وَتَخْتَلِفُ الْأَحْكَامُ بِاخْتِلَافِ الْآلَةِ فَكَانَ عَلَى كُلِّ قَتْلٍ شَهَادَةُ فَرْدٍ فَلَمْ تُقْبَلْ؛ وَلِأَنَّ اتِّفَاقَ الشَّاهِدَيْنِ شَرْطٌ لِلْقَبُولِ وَلَمْ يُوجَدْ؛ وَلِأَنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا لِاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِ مَا ذَكَرْنَا فَلَا تُقْبَلُ بِمِثْلِهِ،.

٣٠٬٥٥٦

وَكَذَا لَوْ كَمَّلَ النِّصَابَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِتَيَقُّنِ الْقَاضِي بِكَذِبِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ دُونَ الْآخَرِ حَيْثُ يُقْبَلُ الْكَامِلُ مِنْهُمَا لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ أَطْلَقَ فِي الْمَكَانِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْكَبِيرِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خواهر زاده فِي شَرْحِ دِيَاتِ الْأَصْلِ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْمَكَانِ يُتَسَامَح مُتَقَارِبَانِ كَبَيْتٍ صَغِيرٍ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ قَتَلَهُ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَتَلَهُ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ اسْتِحْسَانًا

٣٠٬٥٥٧

وَكَذَلِكَ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْآلَةِ وَفِي الْإِسْبِيجَابِيِّ كَمَا إذَا قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ وَقَالَ الْآخَرُ قَتَلَهُ بِالْقِصَاصِ وَقَيَّدْنَا بِمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقَاتِلِ لَا تُقْبَلُ كَمَا سَيَأْتِي وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْآلَةِ عَلَى فُصُولٍ أَحَدُهُمَا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الْآلَةِ بِأَنْ شَهِدَا أَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا بِالسَّيْفِ أَوْ قَتَلَهُ بِالْعَصَا،

٣٠٬٥٥٨

فَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ إنْ ذَكَرَا صِفَةَ التَّعَمُّدِ بِأَنْ قَالَا قَتَلَهُ عَمْدًا بِالسَّيْفِ، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِالْقِصَاصِ،

٣٠٬٥٥٩

وَلَوْ قَالَا قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ خَطَأً تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَيُقْضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

٣٠٬٥٦٠

وَإِنْ سَكَتَا عَنْ ذِكْرِ صِفَةِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، فَهَذَا وَمَا لَوْ ذَكَرَا صِفَةَ الْعَمْدِ سَوَاءٌ،

٣٠٬٥٦١

وَإِنْ قَالَا لَا نَدْرِي قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَيُقْضَى بِالدِّيَةِ فِي مَالِ الْقَاتِلِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ الشَّهَادَةَ مَقْبُولَةٌ جَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تُقْبَلَ هَذِهِ الشَّهَادَةُ،

٣٠٬٥٦٢

وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْعَصَا إنْ كَانَ الْعَصَا صَغِيرًا لَا تَقْتُلُ مِثْلَهُ غَالِبًا، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ وَيُقْضَى بِالدِّيَةِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا كَمَا لَوْ ثَبَتَ مُعَايَنَةً سَوَاءٌ شَهِدَا بِالْعَمْدِ أَوْ بِالْخَطَأِ وَأَطْلَقَا.

٣٠٬٥٦٣

وَإِنْ كَانَ الْعَصَا كَبِيرًا تَقْتُلُ مِثْلَهُ غَالِبًا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْجَوَابُ عَنْهُ كَالْجَوَابِ فِيمَا لَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ،

٣٠٬٥٦٤

وَأَمَّا إذَا بَيَّنَ أَحَدُهُمَا الْآلَةَ وَقَالَ الْآخَرُ: لَا أَدْرِي بِمَاذَا قَتَلَهُ؛ فَلِأَنَّ الْمُطْلَقَ يُغَايِرُ الْمُقَيَّدَ؛ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ وَالْمُقَيَّدُ مَوْجُودٌ فَاخْتَلَفَا

٣٠٬٥٦٥

وَكَذَا أَيْضًا حُكْمُهُمَا مُخْتَلِفٌ، فَإِنَّ مَنْ قَالَ قَتَلَهُ بِعَصًا يُوجِبُ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

٣٠٬٥٦٦

وَمَنْ قَالَ لَا أَعْلَمُ بِمَاذَا قَتَلَهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَاخْتَلَفَ الْمَشْهُودُ بِهِ فَبَطَلَتْ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَتَلَهُ بِعَصًا وَقَالَ الْآخَرُ لَمْ نَدْرِ بِمَاذَا قَتَلَهُ

٣٠٬٥٦٧

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْقَتْلِ مُعَايَنَةً وَالْآخَرُ عَلَى إقْرَارِ الْقَاتِلِ بِذَلِكَ كَانَ بَاطِلًا لِاخْتِلَافِ الْمَشْهُودِ بِهِ.

٣٠٬٥٦٨

فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْقَتْلِ مُعَايَنَةً وَالْآخَرُ عَلَى إقْرَارِ الْقَاتِلِ بِذَلِكَ كَانَ بَاطِلًا لِاخْتِلَافِ الْمَشْهُودِ بِهِ،

٣٠٬٥٦٩

فَإِنَّ أَحَدَهُمَا فِعْلٌ يُوجِبُ الْقِصَاصَ وَالْآخَرُ الدِّيَةَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ اخْتَلَفَ شَاهِدَا الْقَتْلِ فِي الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ أَوْ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْقَتْلُ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ بِعَصًا، وَقَالَ الْآخَرُ لَمْ أَدْرِ بِمَاذَا قَتَلَهُ بَطَلَتْ) ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ لَا يَتَكَرَّرُ فَالْقَتْلُ فِي زَمَانٍ أَوْ فِي مَكَان غَيْرُ الْقَتْلِ فِي مَكَان آخَرَ أَوْ زَمَانٍ آخَرَ،

١٢٬٣١٤

وَكَذَا الْقَتْلُ بِآلَةٍ غَيْرِ الْقَتْلِ بِآلَةٍ أُخْرَى وَتَخْتَلِفُ الْأَحْكَامُ بِاخْتِلَافِ الْآلَةِ فَكَانَ عَلَى كُلِّ قَتْلٍ شَهَادَةُ فَرْدٍ فَلَمْ يُقْبَلْ؛ وَلِأَنَّ اتِّفَاقَ الشَّاهِدَيْنِ شَرْطٌ لِلْقَبُولِ فَلَمْ يُوجَدْ؛ وَلِأَنَّ الْقَاضِيَ تَيَقَّنَ بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا لِاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِ مَا ذَكَرْنَا فَلَا يُقْتَلُ بِمِثْلِهِ،

١٢٬٣١٥

وَكَذَا لَوْ كَمُلَ النِّصَابُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَتَيَقَّنَ الْقَاضِي بِكَذِبِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ وَعَدَمُ الْأَوْلَوِيَّةِ بِالْقَبُولِ

١٢٬٣١٦

بِخِلَافِ مَا إذَا كَمُلَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ دُونَ الْآخَرِ حَيْثُ يُقْبَلُ الْكَمَالُ مِنْهُمَا لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ،

١٢٬٣١٧

وَأَمَّا إذَا بَيَّنَ أَحَدُهُمَا الْآلَةَ،

١٢٬٣١٨

وَقَالَ الْآخَرُ لَا أَدْرِي بِمَاذَا قَتَلَهُ فَلِأَنَّ الْمُطْلَقَ يُغَايِرُ الْمُقَيَّدَ؛ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ وَالْمُقَيَّدُ مَوْجُودٌ فَاخْتَلَفَا،

١٢٬٣١٩

وَكَذَا أَيْضًا حُكْمُهُمَا مُخْتَلِفٌ فَإِنَّ مَنْ قَالَ قَتَلَهُ بِعَصَا يُوجِبُ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَمَنْ قَالَ لَا أَعْلَمُ عَلَى الْقَاتِلِ فَاخْتَلَفَ الْمَشْهُودُ بِهِ فَبَطَلَتْ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ بِعَصَا،

١٢٬٣٢٠

وَقَالَ الْآخَرُ لَمْ أُرِدْ بِمَاذَا قَتَلَهُ،

١٢٬٣٢١

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْقَتْلِ مُعَايَنَةً وَالْآخَرُ عَلَى إقْرَارِ الْقَاتِلِ بِذَلِكَ كَانَ بَاطِلًا لِاخْتِلَافِ الْمَشْهُودِ بِهِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا فِعْلٌ وَالْآخَرَ قَوْلٌ . قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.