فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَكَذَا لَوْ شَهِدَا لِوَلَدٍ صَغِيرٍ بِمَالٍ عَلَى الْمَيِّتِ) أَيْ لَوْ شَهِدَ الْوَصِيَّانِ لِوَارِثٍ صَغِيرٍ بِمَالٍ عَلَى الْمَيِّتِ لَا تُقْبَلُ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ لِأَنْفُسِهِمَا فِي ذَلِكَ فَصَارَا مُتَّهَمَيْنِ أَوْ خَصْمَيْنِ فَلَا تُقْبَلُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (أَوْ لِكَبِيرٍ بِمَا لِلْمَيِّتِ) يَعْنِي إذَا شَهِدَ الْوَصِيَّانِ لِوَلَدٍ كَبِيرٍ بِمَالِ الْمَيِّتِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ وِلَايَةَ الْحِفْظِ وَوِلَايَةَ بَيْعِ الْمَنْقُولِ لِأَنْفُسِهِمَا عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَارِثِ

٣٢٬٧٤١

بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا لِكَبِيرٍ بِخِلَافِ التَّرِكَةِ لِانْقِطَاعِ وِلَايَتِهِمَا عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَقَامَهَا مَقَامَ نَفْسِهِ فِي تَرِكَتِهِ لَا فِي غَيْرِهَا.

٣٢٬٧٤٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ صَغِيرًا أَوْ الْمُوصِي أَبًا حَيْثُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا فِي الْكُلِّ؛ لِأَنَّ لِوَصِيِّ الْأَبِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ جَمِيعِهِ فَيَكُونَانِ مُتَّهَمَيْنِ فَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمَالِ الْمَوْرُوثِ مِنْهُ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ وَقَيَّدَهُ بِهِ فِي الْكَبِيرِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا إذَا شَهِدَا لِوَارِثٍ كَبِيرٍ يَجُوزُ فِي الْوَجْهَيْنِ أَيْ فِي التَّرِكَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ لَا تَثْبُتُ لَهُمَا فِي مَالِ الْمَيِّتِ إذَا كَانَ الْوَرَثَةُ كِبَارًا فَعَرَتْ عَنْ التُّهْمَةِ

٣٢٬٧٤٣

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانُوا صِغَارًا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمَا مَا بَيَّنَّاهُ،

٣٢٬٧٤٤

وَفِي الْمُحِيطِ.

إذَا شَهِدَ غُرَمَاءُ الْمَيِّتِ أَنَّهُ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِكَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ قِيَاسًا وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ،

٣٢٬٧٤٥

وَقَالَ: اُعْطُوَا مِنْهُ فُلَانًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ مُحَمَّدٌ يُعْطِي الْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ الْمَالِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ أَلْفًا فَكَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ الْأَلْفِ؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الشَّهَادَةِ بِالثُّلُثِ وَانْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِشَهَادَةِ الْأَلْفِ لِفُلَانٍ فَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ يُقْبَلُ، وَمَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِهِ يُرَدُّ؛ لِأَنَّ الْقَائِمَ بِهِ شَهَادَةُ فَرْدٍ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اسْتَثْنَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ الْأَلْفِ،

٣٢٬٧٤٦

وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَيْنِ بِدَرَاهِمِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُمَا بِدَنَانِيرَ أَوْ اثْنَانِ بِعَبْدٍ، وَالْآخَرَانِ بِدَرَاهِمَ جَازَتْ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَشْهَدُ عَلَى عَقْدِ الْوَصِيَّةِ لَا عَلَى الْمِلْكِ وَيُمْكِنُ إثْبَاتُ الْعَقْدَيْنِ وَمَتَى كَانَ الْمُوصَى بِهِ وَاحِدًا بَطَلَتْ الشَّهَادَتَانِ.

كَمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِالْبَيْعِ مِنْ هَذَا، وَالْآخَرُ بِبَيْعِهِ مِنْ هَذَا لَمْ تُقْبَلْ وَمَتَى كَانَ الْمُوصَى بِهِ مُخْتَلَفًا، فَقَدْ أَمْكَنَ إثْبَاتُ الْوَصِيَّتَيْنِ فَتُقْبَلُ.

٣٢٬٧٤٧

وَإِذَا شَهِدَ الْوَصِيَّانِ لِرَجُلٍ كَبِيرٍ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ جَازَ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَمْ يَجُزْ قِيَاسًا؛ لِأَنَّهُمَا يَقْبِضَانِ مِيرَاثَهُ فَيَكُونَانِ مُتَّهَمَيْنِ، وَتُقْبَلُ اسْتِحْسَانًا عَلَى النَّسَبِ وَعَلَى التَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ النَّسَبُ وَاسْتِحْقَاقُ الْمِيرَاثِ إنَّمَا يُثْبِتُ حُكْمًا لِبَيَانِ النَّسَبِ لَا مَقْصُودًا بِالشَّهَادَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَكَذَا لَوْ شَهِدَا لِوَارِثٍ صَغِيرٍ بِمَالٍ) أَيْ لَوْ شَهِدَ الْوَصِيَّانِ لِوَارِثٍ صَغِيرٍ بِمَالٍ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ لِأَنْفُسِهِمَا فِي ذَلِكَ الْمَالِ فَصَارَا مُتَّهَمَيْنِ أَوْ خَصْمَيْنِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (أَوْ لِكَبِيرٍ بِمَالِ الْمَيِّتِ) أَيْ لَوْ شَهِدَ الْوَصِيَّانِ لِوَارِثٍ كَبِيرٍ بِمَالِ الْمَيِّتِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا أَيْضًا لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ وِلَايَةَ الْحِفْظِ وَوِلَايَةَ بَيْعِ الْمَنْقُولِ لِأَنْفُسِهِمَا عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَارِثِ

١٣٬١٤٧

بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا لِلْكَبِيرِ فِي غَيْرِ التَّرِكَةِ لِانْقِطَاعِ وِلَايَتِهِمَا عَنْهُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَقَامَهُمَا مَقَامَ نَفْسِهِ فِي تَرِكَتِهِ لَا فِي غَيْرِهَا

١٣٬١٤٨

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ صَغِيرًا وَالْمُوصِي أَبًا حَيْثُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا فِي الْكُلِّ لِأَنَّ لِوَصِيِّ الْأَبِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ جَمِيعِهِ فَيَكُونَانِ مُتَّهَمَيْنِ فَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمَالِ الْمَوْرُوثِ مِنْهُ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ، وَقَيَّدَهُ بِهِ فِي الْكَبِيرِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا إذَا شَهِدَا لِوَاِرثٍ كَبِيرٍ يَجُوزُ فِي الْوَجْهَيْنِ أَيْ فِيمَا تَرَكَهُ الْمُوصِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ لَا تَثْبُتُ لَهُمَا فِي مَالِ الْمَيِّتِ إذَا كَانَتْ الْوَرَثَةُ كِبَارًا فَعَرِيَتْ عَنْ التُّهْمَةِ

١٣٬١٤٩

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ صَغِيرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمَا مَا بَيَّنَّاهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَارِثِ) إذْ حِفْظُ مَالِ الْيَتِيمِ إلَيْهِمَا فِي حَقِّ الْكَبِيرِ إذَا غَابَ وَيُتَوَهَّمُ عَوْدُ الْوِلَايَةِ بِالْجُنُونِ فَكَانَا مُتَّهَمَيْنِ. اهـ. كَافِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.