لا عكسه
الشروح عليها
(لا) يجوز (عكسه) وهو تأخيره عن المواقيت
قال في ما الهداية): وفائدة التوقيت المنع من التأخير لأنه يجوز التقديم بالإجماع واعترض بأنه يلزم عليه وجوب الإحرام من أول ميقات يمر به وإن أتى بعده آخر والمسطور لمحي فروعهم عدمه وقد قال الحاكم في (كافيه) : من جاوز وقته غير محرم ثم أتى وقتل آخر فاحرم منه أجزأت وإحرامه من وقته أحب إلي ولذا كان الظاهر عن الإمام أن المدني لو جاوز ميقاته فاحرم من الجحفة ولداخلها الحل، وللمكي الحرم للحج، والحل للعمرة لأدم عليه والجواب أن المنع من الأخير مقيد بالميقات الأخير دل على ذلك ما عن عائشة أنها كانت إذا أرادت أن تحج أحرمت مع ذي الحليفة وإذا أرادت أن تعتمر أحرمت من الجحفة ومعلوم أنه لا فرق في الميقات بين الحج والعمرة
فلو لم تكن الجحفة ميقاتًا لها لما أحرمت بالعمرة منها قالوا: وما كان في بر أو نحو لا يمر بواحد من المواقيت يحرم إذا حاذى آخرها فعليه أن يجتهد فإن لم يكن بحيث يحاذي فعلى مرحلتين من مكة
قال في (البحر) : وذكرني بعض أقل العلم من الشافعية يعني به الشيخ شهاب الدين بن حجر شارح (المنهاج) ودا المثل مائل، وغيرهما وكان من إجلائهم وقد أدركته في آخر عموه أنه كان ينبغي على مسعاكم أن لا يلزم الإحرام من رابع بل من خليل لمحاذاته لآخر المواقيت وهو قرب المنازل وأجبته بجوابين الأول أن المحاذاة إنما تعتبر عند عدم المرور على المواقيت وأهل مصر يمرون على التحفة وإن لم تكن معروفة غاية الأمر أنهم يحومون قبلها احتياطا الثاني أن مرادهم المحاذاة القريبة ومحاذاة المارين بقرن بعيدة لأن بينهم وبينه بعض جبال.
وأقول: في الثاني ما لا يخفى لأن من لا يمر على المواقيت يحوم إذا حاذى آخرها قربت المحاذاة أو بعدت
والحاصل أن الآفاقي إذا قصد دخول مكة وجب عليه الإحرام حق آخر المواقيت سواء أراد الحج أو العمرة أو القتال أو التجارة أو غير ذلك
أما لو يصمد موضعه من الحل جاز له مجاوزته بلا إحرام وهو الحيلة لما أراد الدخول كذلك
قال في ما البحري: وينبغي أن لا تجوز لله مور بالحج لابنه مأمور بحجة آفاقية وإذا دخلها بلا إحرام صارت مكية فكان مخالفة كما أنه يكون مخالفا أيضا لو أحرم بالعروة حتى دخلها
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.