فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَقَتْلُ الصَّيْدِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ) أَيْ فَاتَّقِ إذَا أَحْرَمْت التَّعَرُّضَ لِصَيْدِ الْبَرِّ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُسْتَصْفَى: أُرِيدَ بِالصَّيْدِ هَاهُنَا الْمَصِيدُ إذْ لَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمَصْدَرُ وَهُوَ الِاصْطِيَادُ لَمَا صَحَّ إسْنَادُ الْقَتْلِ إلَيْهِ وَحُرْمَةُ قَتْلِهِ ثَابِتَةٌ بِالْقُرْآنِ وَحُرْمَةُ الْإِشَارَةِ وَالدَّلَالَةِ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ كَمَا سَيَأْتِي، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالدَّلَالَةِ أَنَّ الْإِشَارَةَ تَقْتَضِي الْحَضْرَةَ وَالدَّلَالَةَ تَقْتَضِي الْغَيْبَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ) وَهُوَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ حِينَ سَأَلُوهُ عَنْ لَحْمِ حِمَارِ وَحْشٍ اصْطَادَهُ أَبُو قَتَادَةَ هَلْ مِنْكُمْ مَنْ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ» عَلَّقَ حِلَّهُ عَلَى عَدَمِ الْإِشَارَةِ وَالْأَمْرُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ، وَقَدْ أَحَالَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى مَا سَيَأْتِي وَمَحِلُّهُ الْجِنَايَاتُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ هُنَاكَ بَلْ قَالَ وَلِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ السَّابِقِ ثُمَّ إنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِالدَّلَالَةِ بَلْ بِالْأَمْرِ وَالْإِشَارَةِ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ فِي الْهِدَايَةِ بِلَفْظِ هَلْ أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ دَلَلْتُمْ فَقَالَ لَا فَقَالَ إذَنْ فَكُلُوا لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّخْرِيجِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا» وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ «هَلْ أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا» .

اهـ.

وَسَيَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ الدَّلَالَةَ الْتَحَقَتْ بِالْقَتْلِ اسْتِحْسَانًا، وَسَيَأْتِي إيضَاحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَزَادَ فِي اللُّبَابِ هُنَا وَالْإِعَانَةُ عَلَيْهِ قَالَ شَارِحُهُ أَيْ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِعَانَةِ كَإِعَارَةِ سِكِّينٍ أَوْ مُنَاوَلَةِ رُمْحٍ أَوْ سَوْطٍ اهـ.

[لُبْسُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْقَبَاءِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) اتق أيضًا (قتل الصيد) أي: المصيد لا المعنى المصدري إذ لا يصح إسناد القتل إليه قيل أي: ذبحه ورده بعض المتأخرين بان المحرم لا يحل له قتل الصيد بأي طريق كان وأقول: الكلام فيما يحرم بالإحرام ولا شك أنه الذبح

٢٬٩٨٨

أما غيره فلا يخص المحرم وعبر بالقتل إيماء إلى أن ذبحه قتل والمراد صيد البر لما سيأتي (والإشارة إليه) حال حضرته (والدلالة عليها حال غيبته لما سيأتي من حديث أبي قيادة ومحل تحريمهما ما إذا لم يعلم المحرم

٢٬٩٨٩

أما إذا مسلم فلا وقيل: يحرم مطلقا والأول أصح. (و) اتق أيضًا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَقَتْلُ الصَّيْدِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} وَلِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَالَ حِينَ سَأَلُوهُ عَنْ لَحْمِ حِمَارِ وَحْشٍ اصْطَادَهُ أَبُو قَتَادَةَ هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَّقَ حِلَّهُ عَلَى عَدَمِ الْإِشَارَةِ وَالْأَمْرِ؛ وَلِأَنَّ الْمُحْرِمَ قَدْ الْتَزَمَ بِالْإِحْرَامِ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِلصَّيْدِ بِمَا يُزِيلُ أَمْنَهُ وَالْأَمْرُ بِهِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ يُزِيلُ الْأَمْنَ عَنْهُ فَيَحْرُمُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالدَّلَالَةِ أَنَّ الْإِشَارَةَ تَقْتَضِي الْحَضْرَةَ وَالدَّلَالَةَ تَقْتَضِي الْغَيْبَةَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَتْلُ الصَّيْدِ إلَخْ) سَمَّاهُ صَيْدًا قَبْلَ وُقُوعِ الِاصْطِيَادِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ عَاقِبَتِهِ اهـ

٢٬٣٦٧

قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى وَأُرِيدُ بِالصَّيْدِ الْمَصِيدُ هُنَا إذْ لَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمَصْدَرُ، وَهُوَ الِاصْطِيَادُ لَمَا صَحَّ إسْنَادُ الْقَتْلِ إلَيْهِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ اعْلَمْ أَنَّ صَيْدَ الْبَحْرِ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ وَصَيْدُ الْبَرِّ حَرَامٌ عَلَيْهِ إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْخَمْسِ الْفَوَاسِقِ وَالصَّيْدُ هُوَ الْحَيَوَانُ الْمُمْتَنِعُ الْمُتَوَحِّشُ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَصَيْدُ الْبَرِّ مَا كَانَ تَوَالُدُهُ وَمَثْوَاهُ فِي الْبَرِّ وَصَيْدُ الْبَحْرِ مَا كَانَ تَوَالُدُهُ وَمَثْوَاهُ فِي الْبَحْرِ

٢٬٣٦٨

أَمَّا الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَحْرِ وَتَوَالُدُهُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَاَلَّذِي يَتَوَالَدُ فِي الْبَحْرِ وَيَكُونُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ كَالضُّفْدَعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ هُوَ التَّوَالُدُ وَالْكَيْنُونَةُ عَارِضٌ فَيُعْتَبَرُ الْأَصْلُ دُونَ الْعَارِضِ اهـ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ

٢٬٣٦٩

وَأَمَّا مَا لَا يَتَوَحَّشُ كَالدَّجَاجِ الْأَهْلِيِّ وَالْبَطِّ الْكَسْكَرِيِّ، وَهُوَ الْبَطُّ الْكَبِيرُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَنَازِلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ فَلَا بَأْسَ بِذَبْحِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَحِّشٍ

٢٬٣٧٠

وَأَمَّا الْبَطُّ الَّذِي يَصِيرُ فَهُوَ صَيْدٌ؛ لِأَنَّهُ مُتَوَحِّشٌ اهـ

(قَوْلُهُ عَلَّقَ حِلَّهُ عَلَى عَدَمِ الْإِشَارَةِ وَالْأَمْرِ) فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا التَّعْلِيلُ وَعِنْدَكُمْ الصَّيْدُ لَا يَحْرُمُ تَنَاوُلُهُ بِإِشَارَةِ الْمُحْرِمِ وَدَلَالَتِهِ قُلْنَا فِيهِ رِوَايَتَانِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالْأَسْرَارِ. اهـ. مُسْتَصْفَى

٢٬٣٧١

وَالْمُخْتَارُ عَدَمُ الْحِلِّ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ مِنْ هَذَا الشَّرْحِ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ وَحَلَّ لَهُ لَحْمُ مَا صَادَهُ حَلَالٌ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.