بخلاف صنع بصاد مهملة فنون فإنها توهم أنه يضمن مثلهما إن لم يحدث فيهما صنعة وليس كذلك ثم لا بد من كون الصنعة بناء على اعتبارها غير هينة كما مثل هنا وإن كانت الهينة من المقيتات كما تقدم في كنقرة صيغت من أن مثلها النحاس يعمل فلوسًا فمطلق الصنعة مفيت ونقل المثلى إلى القيمة إذا دخلته صنعة مقيد بما إذا كانت غير هيئة وبالغ على ضمان القيمة بقوله (وإن) غصب (جلد ميتة لم يدبغ) فأتلفه فيلزمه قيمته يوم غصبه وإن كان يمنع بيعه وبالغ على غير المدبوغ لأنه المتوهم (أو) غصب (كلبًا) مأذونًا في اتخاذه ككلب صيد أو ماشية أو حراسة فأتلفه ضمن قيمته يوم غصبه وإن لم يجز بيعه قياسًا على الغرة في الجنين وإن كان لا يجوز بيع الجنين وأما من قتل كلبًا لم يأذن الشرع في اتخاذه وإن اتخذه شخص جهل فإنه لا يلزم قاتله فيه شيء ولا يحتاج لتقييد المصنف الكلب بالمأذون لأن غيره خرج بقوله الغصب أخذ مال وغير المأذون ليس بمال وبالغ على قوله فقيمته يوم غصبه بقوله (ولو قتله) أي قتل الغاصب الشيء المغصوب (تعديًا) بعد غصبه فقيمته يوم غصبه لا يوم قتله فليس قتل الغاصب كقتل الأجنبي كما يأتى وفي بعض النسخ بعد ظرفًا مبنيًّا على الضم أي بعد غصبه وهي موافقة للنسخة المذكورة معنى وفي بعضها بعداء بباء الجر ومد عداء أي غصبه ثم قتله بسبب عدائه عليه وإن لم يقدر على دفعه إلا بقتله وإن وجب عليه لحفظ نفسه لأن الغاصب ظالم بغصبه فهو المسلط له على نفسه والظالم أحق بالحمل ولأن أسباب الضمان إذا تعددت من فاعل واحد فإنما يعتبر أولها عند ابن القاسم وأشهب واستظهره ابن عبد السلام ولابن القاسم في أحد قوليه وسحنون له أخذ القيمة يوم القتل كالأجنبي لأن القتل فعل ثان ومن حجة ربه أن يقول لا أؤاخذه بوضع
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد