وكذا يكره له استعارة ماعون أو دابة لركوب وما أشبه ذلك لأنه انتفاع بأموال النفس من غير عوض وربما حاباه الغير فيما يقع بينه وبين أحد من ذلك ويستحي منه (وحضور وليمة إلا النكاح) فيجب بشروطه المتقدمة في بابه وذكر من ما يفيد أن الراجح جواز حضوره وليمة النكاح وأراد بالوليمة اللغوية من الولم وهو الاجتماع والمراد الطعام الذي يجتمع له وإلا كان الاستثناء ضائعًا لأن الوليمة لا تكون إلا في النكاح (و) حرم على قاض (قبول هدية ولو كافأ عليها) لسكون النفس للمهدي ولأنها تطفئ نور الحكمة ويجوز للفقيه والمفتي قبولها ممن لا يرجو منه عونًا ولا جاهًا ولا تقوية لحجته على خصمه ولا يجوز للشهود قبولها من الخصمين ما دام الخصام (إلا من) شخص (قريب) كأبيه وخالته وبنت أخيه ومن لا يدخل عليه منهم ظنة لشدة المداخلة ويحتمل أن يريد بالقريب من لا يحكم له ويمكن رجوع الاستثناء لقوله كسلف وما بعده وهذا مستفاد من رجوعه لقوله وقبول هدية بطريق الأولى لأن قبولها حرام وما قبله مكروه (وفي) جواز قبوله إلى (هدية من اعتادها) قدرًا وصفة وجنسًا لا أزيد فيحرم قطعًا أي جميعها كما هو الظاهر لا الزائد فقط (قبل الولاية) للقضاء وعدم الجواز أي الكراهة كما هو ظاهر تعبير مطرف وعبد الملك بلا ينبغي ويحتمل المنع قولان (و) في (كراهة حكمه في مشيه) في الطريق أي سيره وإن راكبًا وجوازه قولان (أو) أي وفي كراهة حكمه (متكئًا) لأن فيه استخفافًا بالحاضرين وللعلم حرمة وجوازه قولان (وإلزام يهودي) أي أهل يكره له أن يلزم يهوديًّا (حكمًا بسبته) أي يكره له أن يمكن المسلم من خصامه ليهودي بسبته أو يبعث له رسولًا لمخاصمته فيه لأن فيه خرقًا لما يعظمه في زعمه الذي أقررناهم بالجزية عليه وإن نسخ بشرعنا أو يجوز لعدم تعظيمه شرعًا قولان وتخصيصه اليهودي بالذكر مخرج للنصراني فلا يكره إحضاره والحكم عليه في حده لأنهم لا يعظمونه كتعظيم اليهود السبت
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد