وَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا بِمَا قَضَى لَهَا بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ يَجِبُ فِي كُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ بِالْمَسِيسِ وَأَنْ لَا يَرْجِعَ بِهِ الزَّوْجُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهَا وَقَدْ غَرَّتْهُ مِنْ نَفْسِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهَا وَهُوَ لَهَا وَهُوَ لَوْ كَانَ يَرْجِعُ بِهِ فَكَانَتْ الْغَارَّةُ لَهُ مِنْ نَفْسِهَا بَطَلَ عَنْهَا وَلَا يَرْجِعُ زَوْجٌ أَبَدًا بِصَدَاقٍ عَلَى مَنْ غَرَّهُ امْرَأَةٌ كَانَتْ أَوْ غَيْرُ امْرَأَةٍ إذَا أَصَابَهَا قَالَ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَلَى السُّلْطَانِ إذَا اشْتَجَرُوا أَنْ يَنْظُرَ فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ عَاضِلًا أَمَرَهُ بِالتَّزْوِيجِ فَإِنْ زَوَّجَ فَحَقٌّ أَدَّاهُ وَإِنْ لَمْ يُزَوِّجْ فَحَقٌّ مَنَعَهُ وَعَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُزَوِّجَ أَوْ يُوَكِّلَ وَلِيًّا غَيْرَهُ فَيُزَوِّجَ وَالْوَلِيُّ عَاصٍ بِالْعَضْلِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} وَإِنْ ذَكَرَ شَيْئًا نَظَرَ فِيهِ السُّلْطَانُ فَإِنْ رَآهَا تَدْعُو إلَى كَفَاءَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهَا وَإِنْ دَعَاهَا الْوَلِيُّ إلَى خَيْرٍ مِنْهُ وَإِنْ دَعَتْ إلَى غَيْرِ كَفَاءَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَزْوِيجُهَا وَالْوَلِيُّ لَا يَرْضَى بِهِ وَإِنَّمَا الْعَضْلُ أَنْ تَدْعُوَ إلَى مِثْلِهَا أَوْ فَوْقِهَا فَيَمْتَنِعُ الْوَلِيُّ. .
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد