(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا لَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا فَتَرُدُّهُ إلَيْهِ فَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ وَمَتَى جَنَى عَلَيْهِ فِي يَدَيْهِ إنْسَانٌ فَأَخَذَ لَهُ أَرْشًا فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ أَحَبَّتْ فَلَهَا الْأَرْشُ لِأَنَّهُ مِلْكٌ بِمَالِهَا وَإِنْ أَحَبَّتْ تَرَكَتْهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ عَمَّا مَلَكَتْهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَنَعَهَا مِنْهُ فَأَحَبَّتْ ضَمَّنَتْ الزَّوْجَ مَا نَقَصَ فِي يَدَيْهِ قَالَ وَمَا بَاعَ الزَّوْجُ مِنْهُ أَوْ مِنْ نِتَاجِ الْمَاشِيَةِ فَوُجِدَ بِعَيْنِهِ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَإِنْ فَاتَ فَلَهَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَ بِهِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِيهِ وَأَنَّ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ لَوْ وُجِدَ كَانَ الْبَيْعُ فِيهِ مَرْدُودًا وَلَوْ أَرَادَتْ إجَازَةَ الْبَيْعِ فِيهِ إنْ كَانَ قَائِمًا لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ هُوَ أَنْ يَمْلِكَهُ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَلَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إلَّا رَدُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ أَوْ أَنْ يَهَبَهُ لَهُ صَاحِبُهُ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْهُ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد