(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَيُنْفِقُ عَلَى وَلَدِهِ حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَحِيضَ وَالْحُلُمَ ثُمَّ لَا نَفَقَةَ لَهُمْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ إلَّا أَنْ يَكُونُوا زَمْنَى فَيُنْفِقَ عَلَيْهِمْ قِيَاسًا عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ إذَا كَانُوا لَا يُغْنُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي الصِّغَرِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ أَمْوَالٌ فَإِذَا كَانَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ فَنَفَقَتُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ قَالَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلُوا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَبٌ دُونَهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ قَالَ وَإِذَا زَمِنَ الْأَبُ وَالْأُمُّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ يُنْفِقَانِ مِنْهُ عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمَا الْوَلَدُ لِأَنَّهُمَا قَدْ جَمَعَا الْحَاجَةَ وَالزَّمَانَةَ الَّتِي لَا يَنْحَرِفَانِ مَعَهَا وَاَلَّتِي فِي مِثْلِ حَالِ الصِّغَرِ أَوْ أَكْثَرَ وَمِنْ نَفَقَتِهِمْ الْخِدْمَةُ كَمَا وَصَفْت وَالْأَجْدَادُ وَإِنْ بَعُدُوا آبَاءٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَبٌ دُونَهُ يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَلَدُ الْوَلَدِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَيُنْفِقُ إذَا كَانُوا كَمَا وَصَفْت عَلَى وَلَدِهِ بِأَنَّهُمْ مِنْهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ وَلَدُهُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى لَا بِالِاسْتِمْتَاعِ مِنْهُمْ بِمَا يَسْتَمْتِعُ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ قَالَ وَيُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ غَنِيَّةً كَانَتْ أَوْ فَقِيرَةً بِحَبْسِهَا عَلَى نَفْسِهِ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمَنْعِهَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ وَلَا شَكَّ إذَا كَانَتْ امْرَأَةُ الرَّجُلِ قَدْ بَلَغَتْ مِنْ السِّنِّ مَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَامْتَنَعَ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا وَلَمْ تَمْتَنِعْ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ وَلَا مِنْهُ بَعْدَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا مَا كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ مَرِيضَةً وَصَحِيحَةً وَغَائِبًا عَنْهَا وَحَاضِرًا لَهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا وَكَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ تَصِيرَ حَلَالًا لَهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا إلَّا نَفْسُهُ إذَا أَشْهَدَ شَاهِدِينَ أَنَّهُ رَاجَعَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ رَجْعَتِهَا وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْهُ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد