وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} وَقَوْلُهُ {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ نُعَيْمًا أَنْ يُؤَامِرَ أُمَّ ابْنَتِهِ فِيهَا» وَلَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ أَنْ لَيْسَ لِأُمِّهَا فِيهَا أَمْرٌ وَلَكِنْ عَلَى مَعْنَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ وَمَا وَصَفْت أَوَّلًا تَرَى أَنَّ فِي حَدِيثِ نُعَيْمٍ مَا بَيَّنَ مَا وَصَفْت لِأَنَّ ابْنَةَ نُعَيْمٍ لَوْ كَانَ لَهَا أَنْ تَرُدَّ أَمْرَ أَبِيهَا وَهِيَ بِكْرٌ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَسْأَلَتِهَا فَإِنْ أَذِنَتْ جَازَ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ رَدَّ عَنْهَا كَمَا رَدَّ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْت خِدَامٍ وَلَوْ كَانَ نُعَيْمٌ اسْتَأْذَنَ ابْنَتَهُ وَكَانَ شَبِيهًا أَنْ لَا يُخَالِفَ أُمَّهَا وَلَوْ خَالَفَهَا أَوْ تَفَوَّتَ عَلَيْهَا فَكَانَ نِكَاحُهَا بِإِذْنِهَا كَانَتْ أُمُّهَا شَبِيهًا أَنْ لَا تُعَارِضَ نُعَيْمًا فِي كَرَاهِيَةِ إنْكَاحِهَا مَنْ رَضِيَتْ وَلَا أَحْسِبُ أُمَّهَا تَكَلَّمَتْ إلَّا وَقَدْ سَخِطَتْ ابْنَتُهَا أَوْ لَمْ تَعْلَمْهَا رَضِيَتْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ «عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَتَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ نِكَاحَهَا» .
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد