وَإِنْ قَالَتْ زَنَيْت بِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَنِي فَهِيَ قَاذِفَةٌ لَهُ وَعَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا مُقِرَّةٌ بِالزِّنَا وَلَا لِعَانَ وَلَوْ قَالَ لَهَا يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي فَعَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ اللِّعَانُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهَا أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَذْفٍ بِالزِّنَا إذَا لَمْ تُرِدْ بِهِ الْقَذْفَ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ أَزْنَى مِنْ فُلَانَةَ لَمْ يَكُنْ هَذَا قَذْفًا وَلَا لِعَانَ وَلَا حَدَّ وَيُؤَدَّبُ فِي الْأَذَى فَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْقَذْفَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ اللِّعَانُ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ أَزْنَى النَّاسِ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا إلَّا بِأَنْ يُرِيدَ الْقَذْفَ وَيُعَزَّرَ وَهَذَا لِأَنَّ هَذَا أَكْبَرُ مِنْ قَوْلِهِ أَنْتِ أَزْنَى مِنْ فُلَانَةَ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِ كَانَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ اللِّعَانُ وَهَذَا تَرْخِيمٌ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِمَالِكٍ يَا مَالِ وَلِحَارِثٍ يَا حَارِ وَلَوْ قَالَ لَهَا زَنَأْت فِي الْجَبَلِ أَحَلَفْنَاهُ بِاَللَّهِ مَا أَرَادَ قَذْفَهَا بِالزِّنَا وَلَا لِعَانَ وَلَا حَدَّ لِأَنَّ زَنَأْت فِي الْجَبَلِ رُقِيت فِي الْجَبَلِ وَلَوْ قَالَتْ لَهُ هِيَ يَا زَانِيَةُ فَعَلَيْهَا الْحَدُّ لِأَنَّهَا قَدْ أَكْمَلَتْ الْقَذْفَ وَزَادَتْهُ حَرْفًا أَوْ اثْنَيْنِ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ زَنَيْت قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَك حُدَّ وَلَا لِعَانَ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الْقَذْفَ وَهِيَ غَيْرُ زَوْجَةٍ وَلَوْ جَعَلَتْهُ يُلَاعِنُ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ بِالْقَذْفِ الْآنَ جَعَلْته يُلَاعِنُ أَوْ يُحَدُّ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَةٍ لَهُ بَالِغٍ زَنَيْت وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ وَلَكِنِّي أَنْظُرُ إلَى يَوْمِ تَكَلَّمَ بِهِ لِأَنَّ الْقَذْفَ يَوْمَ يُوقِعُهُ وَلَوْ قَذَفَ رَجُلٌ امْرَأَةً بِالزِّنَا قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا فَطَلَبَتْهُ بِالْحَدِّ حُدَّ وَلَا لِعَانَ لِأَنَّ الْقَذْفَ كَانَ وَهِيَ غَيْرُ زَوْجَةٍ وَلَوْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَلَمْ تَطْلُبْهُ بِالْحَدِّ حَتَّى نَكَحَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا وَلَاعَنَهَا وَطَلَبَتْهُ بِحَدِّ الْقَذْفِ قَبْلَ النِّكَاحِ حُدَّ لَهَا وَلَوْ لَمْ يُلَاعِنْهَا حَتَّى حَدَّهُ لَهَا الْإِمَامُ فِي الْقَذْفِ الْأَوَّلِ ثُمَّ طَلَبَتْهُ بِالْقَذْفِ بَعْدَ النِّكَاحِ لَاعَنَ أَوْ حُدَّ وَلَوْ طَلَبَتْهُ بِهِمَا مَعًا حَدَّهُ بِالْقَذْفِ الْأَوَّلِ وَعَرَضَ عَلَيْهِ اللِّعَانَ بِالْقَذْفِ الْآخَرِ فَإِنْ أَبَى حَدَّهُ أَيْضًا لِأَنَّ حُكْمَهُ قَاذِفًا غَيْرَ زَوْجَةٍ الْحَدُّ، وَحُكْمَهُ قَاذِفًا زَوْجَةً حَدٌّ أَوْ لِعَانٌ فَإِذَا الْتَعَنَ فَالْفُرْقَةُ وَاقِعَةٌ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ أَحُدَّهُ وَأُلَاعِنْ بَيْنَهُمَا لَمْ يَكُنْ حَدُّهُ فِي الْقَذْفِ بِأَوْجَبَ عَلَيَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى اللِّعَانِ أَوْ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ الْآخَرِ وَكَانَ لِغَيْرِي أَنْ لَا يَحُدَّهُ وَلَا يُلَاعِنَ وَإِذَا جَازَ طَرْحُ اللِّعَانِ بِقَذْفِ زَوْجَةٍ وَحَدٍّ أَوْ طَرْحِ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ جَازَ طَرْحُهُمَا مَعًا
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد