(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : النَّفْيُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ: مِنْهَا نَفْيٌ نَصًّا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُحَارِبِينَ {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} وَذَلِكَ النَّفْيُ أَنْ يُطْلَبُوا فَيَمْتَنِعُوا فَمَتَى قُدِرَ عَلَيْهِمْ أُقِيمَ عَلَيْهِمْ حَدُّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَّا أَنْ يَتُوبُوا قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ فَيَسْقُطُ عَنْهُمْ حَقُّ اللَّهِ وَتَثْبُتُ عَلَيْهِمْ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ وَالنَّفْيُ فِي السُّنَّةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ نَفْيُ الْبِكْرِ الزَّانِي يُجْلَدُ مِائَةً وَيُنْفَى سَنَةً وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ثُمَّ قَضَى بِالنَّفْيِ وَالْجَلْدِ عَلَى الْبِكْرِ وَالنَّفْيِ الثَّانِي أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا أَنَّهُ نَفَى مُخَنَّثَيْنِ كَانَا بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا هِيتٌ وَلِلْآخَرِ مَاتِعٌ وَيُحْفَظُ فِي أَحَدِهِمَا أَنَّهُ نَفَاهُ إلَى
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد