وَإِذَا أَهَّلَ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ مِنْ مِيقَاتٍ فَأَفْسَدَهَا فَلَا يُجْزِيهِ أَنْ يَقْضِيَهَا إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ الَّذِي أَبْتَدَأَ مِنْهُ الْعُمْرَةَ الَّتِي أَفْسَدَهَا وَلَا نَعْلَمُ الْقَضَاءَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ إلَّا بِعَمَلٍ مِثْلِهِ فَأَمَّا عَمَلٌ أَقَلُّ مِنْهُ فَهَذَا قَضَاءٌ لِبَعْضٍ دُونَ الْكُلِّ وَإِنَّمَا يُجْزِي قَضَاءُ الْكُلِّ لَا الْبَعْضِ وَمَنْ قَالَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا خَارِجًا مِنْ الْحَرَمِ دَخَلَ عَلَيْهِ خِلَافُ مَا وَصَفْنَا مِنْ الْقِيَاسِ وَخِلَافُ الْآثَارِ وَقَدْ ظَنَنْت أَنَّهُ إنَّمَا ذَهَبَ إلَى أَنَّ «عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - إنَّمَا كَانَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ وَأَنَّهَا رَفَضَتْ الْعُمْرَةَ وَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ تَقْضِيَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ» وَهَذَا لَيْسَ كَمَا رُوِيَ إنَّمَا أَمَرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَكَانَتْ قَارِنَةً وَإِنَّمَا كَانَتْ عُمْرَتُهَا شَيْئًا اسْتَحَبَّتْهُ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَا فَاعْتَمَرَتْ لَا أَنَّ عُمْرَتَهَا كَانَتْ قَضَاءً.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد