وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا غَيْرُهَا وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنَّ عَامَّةَ أَصْحَابِنَا يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ لَهَا مِنْهُ الْمِيرَاثَ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَقَدْ خَالَفَنَا فِي هَذَا بَعْضُ النَّاسِ بِأَقَاوِيلَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: لَا يَكُونُ لَهَا الْمِيرَاثُ فِي عِدَّةٍ وَلَا فِي غَيْرِ عِدَّةٍ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ تَرِثُهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ وَقَالَ غَيْرُهُ: تَرِثُهُ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : لَا تَرِثُ مَبْتُوتَةٌ فِي عِدَّةٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ عِدَّةٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرِثُ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ آلَى مِنْهَا لَمْ يَكُنْ مُوَلِّيًا وَإِنْ تَظَاهَرَ لَمْ يَكُنْ مُتَظَاهِرًا وَإِذَا قَذَفَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَهَا وَيَبْرَأَ مِنْ الْحَدِّ وَإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا فَلَمَّا أَجْمَعُوا جَمِيعًا أَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ مَعَانِي الْأَزْوَاجِ لَمْ تَرِثْهُ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد