(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَالذَّكَاةُ ذَكَاتَانِ فَمَا قُدِرَ عَلَى ذَكَاتِهِ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَذَكَاتُهُ فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ لَا يَحِلُّ بِغَيْرِهِمَا إنْسِيًّا كَانَ أَوْ وَحْشِيًّا وَمَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَذَكَاتُهُ أَنْ يُنَالَ بِالسِّلَاحِ حَيْثُ قُدِرَ عَلَيْهِ إنْسِيًّا كَانَ أَوْ وَحْشِيًّا فَإِنْ تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى مَنْحَرِهِ وَلَا مَذْبَحِهِ حَيْثُ يُذَكَّى فَطُعِنَ فِيهِ بِسِكِّينٍ أَوْ شَيْءٍ تَجُوزُ الذَّكَاةُ بِهِ فَأَنْهَرَ الدَّمَ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ أُكِلَ وَهَكَذَا ذَكَاةُ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، قَدْ تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ فَطُعِنَ فِي شَاكِلَتِهِ فَسُئِلَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ فَأَمَرَ بِأَكْلِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ، وَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ الْمُتَرَدِّي يُنَالُ بِشَيْءٍ مِنْ السِّلَاحِ فَلَا يُقْدَرُ عَلَى مَذْبَحِهِ فَقَالَ: حَيْثُمَا نِلْت مِنْهُ بِالسِّلَاحِ فَكُلْهُ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفْتِينَ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد