ألا ترى أن ما قد بمنزلة مقطوع اليد لاستحالة الكتابة بها وأصحاب السفينة كانت لهم كالآلة وكانت حرفية لا تجري عليهم ما يفضل عن مبلغ حاجتهم وقتًا وقتًا فإن غصبوها كان فقد حولوا فهم مساكين تبع ملكها وتبع غصبها وإن كانت حالتهم مع غصبها أعظم وأشد ويجوز أن تكون هذه السفينة لجماعة من أهل البحر وهم عدد كبير يعمل بالبحر لبعضهم فيها ولبعضهم في غيرهم.