فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٧٠٨غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٤٨ج ٢ ص ١٤٨

وَإنْ ادَّعَى سَيِّدٌ تَحْرِيمَهُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا حَلَفَ مُكَاتَبٌ ثُمَّ يَجِبُ أَخْذُهُ، وَيَعْتِقُ بِهِ ثُمَّ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَى مَنْ أَضَافَهُ إلَيهِ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ سَيِّدُهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ ادَّعَى سَيِّدٌ تَحْرِيمَهُ) ؛ أَيْ: تَحْرِيمَ مَا أَحْضَرَهُ لَهُ مُكَاتَبُهُ لِيَقْبِضَهُ لَهُ؛ بِأَنْ قَالَ سَيِّدُهُ: هَذَا حَرَامٌ أَوْ غَصْبٌ؛ فَلَا يَصِحُّ أَنْ أَقْبِضَهُ مِنْك، وَأَنْكَرَ الْمُكَاتَبُ وَكَانَتْ لِلسَّيِّدِ بَيِّنَةٌ بِدَعْوَاهُ (قُبِلَ) قَوْلُ السَّيِّدِ (بِبَيِّنَةٍ) وَسُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي أَنْ لَا يَقْتَضِيَ دَيْنَهُ مِنْ حَرَامٍ، وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَرْجِعَ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ بِهِ (وَإِلَّا) يَكُنْ لِلسَّيِّدِ بَيِّنَةٌ (حَلَفَ مُكَاتَبٌ) أَنَّهُ مِلْكُهُ (ثُمَّ يَجِبُ) عَلَى السَّيِّدِ (أَخْذُهُ، وَيَعْتِقُ) الْمُكَاتَبُ (بِهِ) ؛

أَيْ: بِأَخْذِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ مِلْكُهُ (ثُمَّ) إنْ كَانَ السَّيِّدُ أَضَافَ مِلْكَ مَا بِيَدِ الْمُكَاتَبِ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ كَمَا لَوْ قَالَ: هَذَا الْمَالُ غَصَبَهُ أَوْ سَرَقَهُ مِنْ زَيْدٍ؛ فَإِنَّهُ (يَلْزَمُهُ) ؛ أَيْ: السَّيِّدَ إذَا قَبَضَهُ (رَدُّهُ) ؛ أَيْ: رَدُّ مَا أَضَافَ مِلْكَهُ إلَى مُعَيَّنٍ (إلَى مَنْ أَضَافَهُ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ أَنَّهُ مِلْكُهُ،

٩٬٨١٦

وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ فِي حَقِّ الْمُكَاتَبِ، فَيُقْبَلُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ: هُوَ حُرٌّ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مَنْ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَيْهِ،

٩٬٨١٧

فَإِذَا انْتَقَلَ إلَى الْقَائِلِ أَنَّهُ حُرٌّ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ، لَزِمَتْهُ حُرِّيَّتُهُ (وَإِنْ نَكَلَ) الْمُكَاتَبُ عَنْ الْحَلِفِ أَنَّ مَا بِيَدِهِ مِلْكُهُ (حَلَفَ سَيِّدُهُ) أَنَّهُ حَرَامٌ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ،

٩٬٨١٨

وَإِنْ حَلَفَ الْمُكَاتَبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، قِيلَ لِلسَّيِّدِ

٩٬٨١٩

إمَّا أَنْ تَقْبِضَ، وَإِمَّا أَنْ تُبَرِّئَهُ لِيَعْتِقَ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مِلْكُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.