وَلَوْ اشْتَرَى كُلٌّ مِنْ مُكَاتَبَي شَخْصٍ أَوْ اثْنَينِ لآخَرَ؛ صَحَّ شِرَاءُ الأَوَّلِ وَحْدَهُ فَإِنْ جُهِلَ أَسْبَقُهُمَا بَطَلَا
الشروح عليها
(وَلَوْ اشْتَرَى كُلُّ) وَاحِدٍ (مِنْ مُكَاتَبَيْ شَخْصٍ) الْمُكَاتَبَ الْآخَرَ؛ صَحَّ شِرَاءُ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ سَيِّدَهُ لِإِفْضَائِهِ إلَى تَنَاقُضِ الْأَحْكَامِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَنَا مَوْلَاك، وَلِي وَلَاؤُك،
وَإِنْ عَجَزْت صِرْت لِي رَقِيقًا (أَوْ) اشْتَرَى كُلٌّ مِنْ مُكَاتَبَيْ شَخْصَيْنِ (اثْنَيْنِ الْآخَرَ؛ صَحَّ شِرَاءُ الْأَوَّلِ وَحْدَهُ) لِأَنَّ لِلْمُكَاتَبِ شِرَاءُ الْعَبِيدِ، فَصَحَّ شِرَاؤُهُ لِلْمُكَاتَبِ كَشِرَائِهِ لِلْقِنِّ، وَبَطَلَ شِرَاءُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُ الْعَبْدِ لَا يَمْلِكُ سَيِّدَهُ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ هُنَا،
فَإِنْ أَدَّى الْمَبِيعَ مِنْهُمَا؛ عَتَقَ، وَوَلَاؤُهُ لِلسَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ، فَيَثْبُتُ لِسَيِّدِهِ، هَذَا مُقْتَضَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ (فَإِنْ جُهِلَ أَسْبَقُهُمَا) ؛ أَيْ: الْبَيْعَيْنِ (بَطَلَا) وَيُرَدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى كِتَابَتِهِ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ، وَجَهِلَ السَّابِقَةَ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى فَسْخٍ وَلَا قُرْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ يَقِينُ الْبَيْعِ فِي وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إلَى فَسْخٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.