فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٧٥٣غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٥٣ج ٢ ص ١٥٣

وَإنْ حَلَّ نَجْمٌ فَلَم يُؤَدِّهِ؛ فَلِسَيِّدِهِ الْفَسْخُ بِلَا حُكمٍ وَلَوْ غَائِبًا بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ وَبِإِذْنِهِ فَلَا حَتَّى يُرَاسلَهُ الْحَاكِمُ وَيَمْضِيَ زَمَنٌ يُمْكِنُهُ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ حَلَّ) عَلَى مُكَاتَبٍ (نَجْمٌ) مِنْ كِتَابَتِهِ (فَلَمْ يُؤَدِّهِ؛ فَلِسَيِّدِهِ الْفَسْخُ) كَمَا لَوْ أَعْسَر الْمُشْتَرِي بِثَمَنِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ (بِلَا حُكْمِ) حَاكِمٍ كَرَدِّ الْمَعِيبِ (وَلَوْ) كَانَ الْمُكَاتَبُ (غَائِبًا بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ) فَيَمْلِكُ الْفَسْخَ؛ دَفْعًا لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ بِانْتِظَارِهِ (وَ) إنْ غَابَ الْمُكَاتَبُ (بِإِذْنِهِ) ؛ أَيْ: إذْنِ سَيِّدِهِ (فَلَا) يَمْلِكُ الْفَسْخَ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِإِذْنِهِ لَهُ، وَالْكِتَابَةُ بِحَالِهَا (حَتَّى يُرَاسَلَهُ الْحَاكِمُ) بِأَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا إلَى حَاكِمِ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمُكَاتَبُ يَأْمُرُهُ بِالْأَدَاءِ، أَوْ يَثْبُتُ عَجْزُهُ عِنْدَهُ؛

فَيَفْسَخُ السَّيِّدُ أَوْ وَكِيلُهُ حِينَئِذٍ؛ دَفْعًا لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ ضَرَرِ التَّأْخِيرِ،

٩٬٨٦٨

وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ قَادِرًا عَلَى الْأَدَاءِ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِالْخُرُوجِ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ السَّيِّدُ لِيُؤَدِّيَ مَا حَلَّ عَلَيْهِ، أَوْ يُوَكِّلَ مَنْ يُؤَدِّي عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ (وَ) عَلَيْهِ أَنْ يُمْهِلَهُ حَتَّى (يَمْضِيَ زَمَنٌ يُمْكِنُهُ) الْمَسِيرُ عَادَةً،

٩٬٨٦٩

فَإِنْ خَرَجَ أَوْ وَكَّلَ فِي أَوَّلِ حَالِّ الْإِمْكَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ إنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ عَادَةً إلَّا مَعَهَا؛ لَمْ يَجُزْ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْمُكَاتَبِ،

٩٬٨٧٠

وَإِنْ أَخَّرَ الْخُرُوجَ أَوْ التَّوْكِيلَ مَعَ الْإِمْكَانِ؛ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ؛ إزَالَةً لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ ضَرَرِ التَّأْخِيرِ،

٩٬٨٧١

وَإِنْ كَانَ قَدْ جَعَلَ السَّيِّدُ لِلْوَكِيلِ الْفَسْخَ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ، جَازَ، وَلَهُ الْفَسْخُ إذَا ثَبَتَتْ وَكَالَتُهُ بِبَيِّنَةٍ بِحَيْثُ يَأْمَنُ الْمُكَاتَبُ إنْكَارَ السَّيِّدِ،

٩٬٨٧٢

فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ؛ لَمْ يَلْزَمْ الْمُكَاتَبُ الدَّفْعَ إلَيْهِ وَلَوْ صَدَّقَهُ أَنَّهُ وَكِيلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ إنْكَارَ سَيِّدِهِ الْوَكَالَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ عُذْرًا يَمْنَعُ جَوَازَ الْفَسْخِ.

٩٬٨٧٣

وَإِنْ حَلَّ نَجْمٌ وَمَالُ الْمُكَاتَبِ حَاضِرٌ عِنْدَهُ طُولِبَ بِهِ، وَلَمْ يَجُزْ الْفَسْخُ قَبْلَ الطَّلَبِ،

٩٬٨٧٤

فَإِنْ طَلَبَ السَّيِّدُ مِنْهُ مَا حَلَّ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ أَنْ مَالَهُ غَائِبٌ عَنْ الْمَجْلِسِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْبَلَدِ؛ لَمْ يَجُزْ الْفَسْخُ، وَأُمْهِلَ الْمُكَاتَبُ لِذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الْوَفَاءِ؛ لِقِصَرِ مُدَّتِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.