وَلِمُكَاتَبٍ قَادِرٍ عَلَى كَسْبٍ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَمْلِكْ وَفَاءً لَا فَسْخُهَا فَإِنْ مَلَكَهُ أُجْبِرَ عَلَى أَدَائِهِ ثُمَّ عَتَقَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ انْفَسَخَتْ
الشروح عليها
(وَلِمُكَاتَبٍ قَادِرٍ عَلَى كَسْبٍ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ) بِتَرْكِ التَّكَسُّبِ؛ لِأَنَّ دَيْنَ الْكِتَابَةِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ عَلَيْهِ، وَمُعْظَمُ الْقَصْدِ مِنْ الْكِتَابَةِ تَخْلِيصُهُ مِنْ الرِّقِّ،
فَإِذَا لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَمْلِكْ وَفَاءً) . وَ (لَا) يَمْلِكُ مُكَاتِبٌ (فَسْخَهَا) ؛ أَيْ: الْكِتَابَةِ بِحَالٍ.
قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": لِأَنَّهَا سَبَبُ الْحُرِّيَّةِ، وَفِيهَا حَقٌّ مُعَلَّقٌ،
وَفِي فَسْخِهَا إبْطَالٌ لِذَلِكَ الْحَقِّ (فَإِنْ مَلَكَهُ) ؛ أَيْ: الْوَفَاءَ مُكَاتَبٌ لَمْ يَمْلِكْ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ؛ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَدَاءِ وَ (أُجْبِرَ عَلَى أَدَائِهِ) لِسَيِّدٍ (ثُمَّ عَتَقَ) بِأَدَائِهِ، وَلَا يَعْتِقُ بِنَفْسِ الْمِلْكِ؛ لِلْخَبَرِ، وَلِجَوَازِ أَنْ يَتْلَفَ قَبْلَ أَدَائِهِ، فَيَفُوتَ عَلَى السَّيِّدِ (فَإِنْ مَاتَ) مُكَاتَبٌ (قَبْلَهُ) ؛ أَيْ: الْوَفَاءِ (انْفَسَخَتْ) وَلَوْ مَلَكَ وَفَاءً؛ لِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا؛ فَمَالُهُ جَمِيعًا لِسَيِّدِهِ.
وَيَصِحُّ فَسْخُهَا؛ أَيْ: الْكِتَابَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.