فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٧٩٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٥٩ج ٢ ص ١٥٩

وَإِنْ قَتَلَت سَيِّدَهَا -وَلَوْ عَمْدًا- عَتَقَتْ وَلِوَلِيِّهِ إنْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا شَيئًا مِنْ دَمِهِ القِصَاصُ فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ لَزِمَهَا الأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا أو دِيَتِهِ كَخَطَأٍ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ قَتَلَتْ) أُمُّ وَلَدٍ (سَيِّدَهَا - وَلَوْ عَمْدًا - عَتَقَتْ) لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لَمِلْكِهَا زَوَالُ مِلْكِ سَيِّدِهَا عَنْهَا، وَقَدْ زَالَ،

٩٬٩٨٩

فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُعْتَقْ كَمَا لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ وَكَالْمُدَبَّرِ؛ أُجِيبَ بِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُعْتَقْ بِذَلِكَ؛ لَزِمَ جَوَازُ نَقْلِ الْمِلْكِ فِيهَا، وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ، وَلِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ لِلَّهِ، وَالِاسْتِيلَادَ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ. (وَلِوَلِيِّهِ) أَيْ: وَلِيِّ السَّيِّدِ (إنْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا شَيْئًا مِنْ دَمِهِ) ؛ أَيْ: السَّيِّدِ بِأَنْ قَامَ بِالْوَلَدِ مَانِعٌ مِنْ مَوَانِعِ الْإِرْثِ (الْقِصَاصُ) كَغَيْرِ أُمِّ وَلَدِهِ،

٩٬٩٩٠

فَإِنْ وَرِثَ وَلَدُهَا شَيْئًا مِنْ دَمِ سَيِّدِهَا؛ فَلَا قِصَاصَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لِلْوَلَدِ عَلَى أَحَدِ أَبَوَيْهِ (فَإِنْ عَفَا) عَنْهَا وَلِيُّ السَّيِّدِ (عَلَى مَالٍ لَزِمَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ دِيَتِهِ) أَيْ: السَّيِّدِ (كَخَطَأٍ) أَيْ: كَمَا لَوْ قَتَلَتْ سَيِّدَهَا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ مِنْ وَلَدٍ، فَلَمْ يَجِبْ بِهَا أَكْثَرُ مِمَّا ذُكِرَ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ وَكَمَا لَوْ جَنَى عَبْدٌ، فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، وَهِيَ حَالَ الْجِنَايَةِ أَمَةٌ، وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ مُوجِبُ الْجِنَايَةِ بِهَا؛ لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ رِقَّهَا بِقَتْلِهَا لِسَيِّدِهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ فَوَّتَ الْمُكَاتَبُ الْجَانِي رِقَّهُ بِأَدَائِهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.